على الرغم من إطلاق سراح رسام كاريكاتير بارز وأعضاء نقابة المعلمين، فإن مركز الخليج لحقوق الإنسان يشعر بالقلق إزاء عدم احترام السلطات الأردنية لحرية التعبير وحرية تكوين النقابات.
بتاريخ 30 أغسطس/آب 2020، صادق مساعد نائب عام محكمة أمن الدولة على قرار مدعي عام محكمة أمن الدولة بمنع محاكمة رسام الكاريكاتير المعروف عماد حجاج والإفراج عنه بدون كفالة بعد تعديل التهمة الموجهة ضده من “القيام بنشر كتابات من شأنها تعكير صفو العلاقات دولة صديقة” إلى تهمة الذم والقدح وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية ولتتم إعادة القضية إلى مدعي عام عمان. لقد رافق حجاج، بعد إطلاق سراحه من سجن السلط غربي العاصمة عمان، نقيب الصحفيين راكان السعايدة الذي يبدو مع حجاج وهو يتصل بأسرته في الصورة على اليسار.
لقد صرح حجاج بعد إطلاق سراحه أنه، “لم أرتكب أي جريمة، وأن كل من يتابع رسوماته يعرف ما هو الكاريكاتير السياسي، وأنه حق بديهي لأي فنان أو مبدع يعبر عن رأيه.”
لمزيدٍ من المعلومات عن قضيته انظر مايلي:
https://www.gc4hr.org/news/view/2461
بتاريخ 23 أغسطس/آب 2020، قرر قاضي محكمة بداية عمان محمد الطراونة الإفراج عن أعضاء مجلس نقابة المعلمين الثلاثة عشر وبضمنهم نائب نقيب المعلمين الأردنيين ناصر نواصرة والناطق الإعلامي باسم النقابة نورالدين نديم بعد احتجازٍ دام شهراً.
ذكر المُستشارالقانوني لنقابة المعلمين المحامي بسام فريحات، إن، “الافراج عن اعضاء مجلس نقابة المعلمين جاء بسبب قرار قضائي نافذ الحكم وجوبا لا يجوز تأجيله” وذلك حسب الحكم الوارد في المادة 114 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي ينص على مايلي، “لا يجوز أن تتجاوز مدة توقيف أي شخص مسند له فعل معاقباً عليه بالحبس لمدة تزيد على سنتين باي حال شهراً واحداً تحسب من أول يوم تم توقيفه فيه.” وقدر فريحات عدد المعلمين المعتقلين قضائيا واداريا بأنهم 280 معلماً، سبقه توقيف المئات إدارياً، والإفراج عنهم في ذات اليوم على خلفية الوقفات الاحتجاجية التي شهدها الأردن في الأشهر الاخيرة.
بتاريخ 31 أغسطس/آب 2020، أعلن فريحات، “إنه تقرر الموافقة على إخلاء سبيل كافة المعلمين والمتضامنين معهم، الموقوفين إداريا في كافة المحافظات.”
من جهة أخرى قال النواصرة في تصريحٍ له أن، “مجلس النقابة يرحب بالحوار مع الحكومة وبشكل مباشر ودون وسطاء، مؤكدا أن أي حوارلا بد من أن يسبقه قرار رسمي بعودة النقابة إلى عملها كالمعتاد، وفتح مقرات الفروع، والعودة عن قرار كف يد مجلس النقابة، والإفراج عن المعلمين المعتقلين.”
لمزيدٍ من المعلومات عن قضيته انظر مايلي:
https://www.gc4hr.org/news/view/2453
ان قيام السلطات الأردنية بالأفراج عن حجاج وأعضاء مجلس نقابة المعلمين قد جاء بعد حملات التضامن الواسعة من على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك المطالبات المستمرة لمنظمات حقوق الإنسان باحترام الحريات العامة وإطلاق سراح كافة الناشطين وسجناء الرأي.
في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بإطلاق سراح رسام الكاريكاتير البارزعماد حجاج وأعضاء مجلس نقابة المعلمين وبقية المعتقلين فأنه يدعو الحكومة الأردنية بإيقاف كافة الإجراءات القانونية ضدهم جميعاً وكذلك اعادة الاعتبار الكامل لنقابة المعلمين وفروعها كافة واعادة الاعتبار القانوني الكامل لتشكيلتها الإدارية وبضمنها مجلس النقابة والهيئة المركزية وهيئات الفروع. أن واجب الحكومة هو حماية العمل النقابي وليس محاربته بقرارات تعسفية تتناقض مع الدستور و مباديء حقوق الإنسان.


