البحرين

فعالية جانبية على هامش الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان تدعو إلى تحرك دولي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وحل أزمة حقوق الإنسان

6/07/2020

في فعالية جانبية على الإنترنت عقدت خلال الدورة الرابعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رحب جميع المشاركين بالإفراج عن نبيل رجب، واحد من أبرز مدافعي حقوق الإنسان في البحرين، وذلك بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2020، ودعوا الحكومة البحرينية إلى إطلاق سراح جميع السجناء من مدافعي حقوق الإنسان. لقد تم احتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي. حضر الفعالية “لا مستقبل مزدهر أو سلام مستدام في البحرين بدون حماية المدافعين عن حقوق الإنسان”، 80 شخصاً ونظمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، وأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، سيفيكاس، الدعم الإعلامي الدولي، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب. 

خلال الفعالية، التي أدارها المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان خالد إبراهيم، أشار المتحدثون إلى وجود ضغوط دولية واسعة النطاق ساعدت في إطلاق سراح رجب والمدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك التقارير والرسائل المتكررة من الآليات الخاصة للأمم المتحدة، والقرارات الصادرة عن البرلمان الأوروبي، واعتباره سجين رأي من قبل لجنة لانتوس في كونغرس الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك عدد لا يحصى من نداءات المنظمات غير الحكومية والمقالات الإعلامية.

على النقيض من ذلك، تم تسليط الضوء على أن الإفراج على نطاق واسع عن ما يقرب من 1500 معتقل بقضايا مرتبطة بالقانون العام بسبب أزمة فايروس كورونا (كوفيد -19) استبعدت في الغالب المدافعين عن حقوق الإنسان أو أعضاء المعارضة الذين تم اعتقالهم بسبب التعبير عن آراء انتقادية. أن من بينهم المدافع المحترم عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، الذي أفاد عن انتشار الفايروس في سجن جو. علاوة على ذلك، أعلن المعتقلون الذين لا يزالون محتجزين وبشكل منتظم عن سوء المعاملة، والانتقام بسبب التحدث علناً عن معاملتهم، واستخدام الحبس الانفرادي. لا يتم توفير لوازم النظافة المناسبة في السجن المكتظ، وتشير التقارير إلى أن الرعاية الطبية، بما في ذلك للأشخاص المصابين بكوفيد-19، غير كافية. يُنظر إلى سلطة مراقبة السجون على نطاق واسع على أنها غير فعالة.

أشار كل من ميشيل فورست، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وبريثي نالو، وهي صحفية ومستشارة تحشيد الدعم لدى منظمة دعم الإعلام الدولي، إلى أنهم لم يتلقوا إذناً بدخول البحرين للتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان، على الرغم من الطلبات المتكررة. وقالت نالو إن قوانين الإعلام الغامضة تُستخدم لسجن الصحفيين بسبب أي انتقادٍ للحكومة، ويتم حظر المواقع الإلكترونية المنتقدة لها. 

قال حسين عبد الله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، “أن البحرين مصنفة من بين أسوأ الدول عندما يتعلق الأمر بحرية الصحافة.” وأشار إلى أن أكبر حلفاء البحرين الغربيين لا يزالون صامتين حيث تواصل الحكومة قمع حرية الصحافة. 

وقالت سوزان ويلدينج، مديرة مكتب سيفيكاس بجنيف، “ندعو حكومة البحرين لمراجعة القوانين التي تقيد حرية التعبير.” 

يمكن أن تكون الرقابة خطيرة. لا توجد حالياً معلومات مستقلة عن آثار كوفيد -19، لا سيما على المهاجرين الكبار الذين يعيشون في أماكن مزدحمة ولديهم نقاط ضعف أخرى بسبب وضعهم. قال إبراهيم، “العمال المهاجرون والجماعات المهمشة الأخرى يعملون بشكل زائد عن الحد ويستلمون أجوراً قليلة، وحقوقهم الإنسانية تنتهك.” 

وأشار المتحدثون مراراً وتكراراً إلى أن الضغط العام والدبلوماسي كان أكثر الأدوات فعالية وأوصوا بمواصلة الجهود من خلال السفارات والنداءات العامة وإثارة اهتمام وسائل الإعلام. علاوة على ذلك، ينبغي التواصل مع الشركات التي لديها أو تفكر في الاستثمار في البحرين لتوعيتهم بالمخاطر التي تهدد سمعتهم.

وختم فورست بقوله، “لقد حان الوقت لبدء إصلاحات حقيقية لأنها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة التي تواجه حكومة البحرين. من المهم أن تلتقي الحكومات وتدعم البلاد، خاصة المواطنين الذين يعيشون في مناطق نائية.”