اليمن

في التقرير الثالث، فريق الخبراء البارزين يقول إن جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات ويدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وقف توريد الأسلحة

7/10/2020

تحديث: اليمن: بتاريخ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وخلال الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان، أيدت أغلبية من 22 عضواً قراراً بتجديد ولاية فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين لمدة عام واحد، والطلب من الفريق تقديم تحديث شفهي لمجلس حقوق الإنسان في الدورة 46 وتقديم تقرير خلال الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان، وإحالة التقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. تشمل الولاية الجديدة لفريق الخبراء البارزين جمع المعلومات المتعلقة بالجرائم الدولية وحفظها وتحليلها والتوصية بمقاربات عن المساءلة والإنصاف.

2020-09-17

يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بصدور التقرير الثالث لمجموعة الأمم المتحدة للخبراء الدوليين والإقليميين البارزين بشأن اليمن، ويدعو مرة أخرى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الكامل لولايتها ونتائج عملها.

بتاريخ 09 سبتمبر/أيلول 2020، أصدر فريق الخبراء البارزين تقريره الثالث بعنوان “اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذّبة”، والذي يغطي الفترة من يوليو/تموز 2019 إلى يونيو/حزيران 2020. سيجري تقديم النسخة الرسمية في 29 سبتمبر/أيلول 2020، خلال الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

تم إنشاء فريق الخبراء البارزين قبل ثلاث سنوات من قبل مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن منذ بداية النزاع في عام 2014، بما في ذلك الانتهاكات التي ارتكبتها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، والتي انخرطت في النزاع الذي بدأ في عام 2015. حسب ما ذكره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فقد، “شدد فريق الخبراء على أنه ما من أيادي نظيفة في هذا النزاع.” 

وفقًا لتقرير فريق الخبراء البارزين، هناك “أسباب معقولة للاعتقاد” بأن جميع الأطراف مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الحكومة اليمنية، الحوثيين، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، والمجلس الانتقالي الجنوبي. يستشهد التقرير بالطبيعة المتعمدة للأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أنه، “بدلاً من أن يكون نتيجة عرضية للأعمال العدائية، فإن التدهور المستمر في الوضع الإنساني في اليمن يُعزى بشكل مباشر إلى سلوك أطراف النزاع.” 

حقق فريق الخبراء البارزين في الحرمان التعسفي من الحياة وقتل المدنيين؛ الاختفاء القسري، الاحتجاز التعسفي، وغير ذلك من أشكال سوء المعاملة؛ التعذيب بما في ذلك العنف الجنسي، وغيرها من الانتهاكات التي يرتكبها أطراف النزاع. يقول فريق الخبراء البارزين، “في كثير من الحالات، تُرتكب هذه الانتهاكات ضد أشخاص يُنظر إليهم على أنهم معارضون لطرف معين في النزاع، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون.” 

يُشير التقرير أيضاً إلى انتهاكات القانون الإنساني، بما في ذلك الضربات الجوية ضد المدنيين من قبل المملكة العربية السعودية، تجنيد الأطفال وإساءة معاملتهم، وإعاقة إمدادات الإغاثة الإنسانية، والتي خص بها فريق الخبراء البارزين الحوثيين. 

في قسم ٍ خاص بالانتهاكات المتعلقة بإدارة العدل، كتب فريق الخبراء البارزين، “إن إدارة العدل أمر بالغ الأهمية لصيانة حقوق الإنسان وحمايتها.” ركز فريق الخبراء البارزين على “عمل المحاكم الجزائية المتخصصة، انتهاكات حقوق المحاكمة العادلة، والاعتداءات على القضاء.” وخلص التقرير إلى أن “المحكمة الجزائية المتخصصة، ولا سيما في صنعاء، تستخدم كأداة لقمع المعارضة،” من بين استخدامات أخرى. على سبيل المثال، يعرب فريق الخبراء البارزين عن قلقه بشأن الصحفيين العشرة الذين أدينوا في 11 أبريل/نيسان 2020 بجرائم تتعلق بالأمن القومي، وحُكم على أربعة منهم بالإعدام. “أن هذه القضية تجسد الطريقة التي تعرض بها الصحفيون لنمط من الانتهاكات من أجل إسكات عملهم،” يقول فريق الخبراء البارزين، مضيفاً توصياته لجميع الأطراف، “باحترام وحماية الحق في حرية التعبير والمعتقد، والحقوق والحريات الأساسية الأخرى؛” و”ضمان الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص الذين تم اعتقالهم بشكل تعسفي، وحيثما أمكن، المحتجزين المعرضين لخطر الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد -19).” 

كرر فريق الخبراء البارزين أيضاً تأكيده على أن دولاً من بينها كندا، فرنسا، إيران، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة ساعدت في تمديد الصراع من خلال الاستمرار بإمداد مختلف الأطراف بالأسلحة، ودعا تلك الدول إلى التوقف عن تأجيج الصراع. 

 يدعم مركز الخليج لحقوق الإنسان الدعوات التي وجهها فريق الخبراء البارزين ومنظمات المجتمع المدني إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، “لضمان بقاء حالة حقوق الإنسان في اليمن على جدول أعماله” من خلال تجديد ولاية فريق الخبراء البارزين وتوفير الموارد. يدعم مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضاً فريق الخبراء البارزين في ندائه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل، “دمج أبعاد حقوق الإنسان للنزاع في اليمن بشكل كامل في جدول أعماله، وضمان عدم إفلات مرتكبي أخطر الجرائم من العقاب وذلك بعدة طرق من بينها إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن.” 

لقراءة التقرير باللغة الإنكليزية، انقر هنا

لقراءة الملخص التنفيذي للتقرير باللغة العربية، انقر هنا

مصدر الصورة: الأمم المتحدة