قطر

قطر- احتجازالمدافعيْن عن حقوق الإنسان محمد عيسى الباكر ومنصور راشد المطروشي بمعزل عن العالم الخارجي دون السماح لهم برؤية أسرهم أو محاميهم

26/03/2013

 

 يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلق بالغ حول سلامة وأمن المدافعيْن عن حقوق الإنسان محمد عيسى الباكر و منصور راشد المطروشي واللذين يتم احتجازهم  بمعزل عن العالم الخارجي في الدوحة منذ 22 مارس/آذار 2013 . ان كليهما من نشطاء حقوق الإنسان الذين عملوا بشكل سلمي وشرعي بمجال حقوق الإنسان في قطر لأكثر من عقد.

بتلريخ 22 مارس/آذار 2013، كان محمد عيسى الباكر ومنصور راشد المطروشي في طريق عودتهم من رحلة عائلية إلى مسيعيد على بعد 40 كيلومتراً إلى الجنوب من الدوحة عندما أوقفهم رجال أمن يرتدون الملابس المدنية عند نقطة تفتيش واعتقلتهم. وتم نقلهم بعد ذلك الى مقر الشرطة المركزي في الدوحة.

ولقد أكدت تقارير من الشرطة القطرية احتجاز المدافعيْنعن حقوق الإنسان في مقر الشرطة ووضعهم في الحبس الانفرادي، وأنه تم حظر زياراتهم من قبل أسرهم ومحاميهم. ولم تقدم أي أسباب لاعتقالهم الذي تم استناداً الى أمر من جهاز أمن الدولة. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن محمد عيسى الباكر ومنصور راشد المطروشي هما في خطر شديد للتعرض لسوء المعاملة، ويعرب عن قلقه الشديد على سلامتهم.

بتاريخ  28 يناير/كانون الثاني 2013، قام 150 ناشطاً  بضمنهم محمد عيسى الباكر  ومنصور راشد المطروشي بتقديم رسالة إلى

وزارة الداخلية من أجل الحصول على إذن لتنظيم مظاهرة سلمية أمام السفارة الفرنسية احتجاجا على التدخل العسكري الفرنسي في مالي. وعندما تم رفض طلبهم، قدم النشطاء رسالة موجهة إلى السفارة الفرنسية وذلك في 6 فبراير/شباط 2013. ووفقاً للمعلومات التي وردت الى مركز الخليج لحقوق الإنسان فان الرسالة لم تتضمن أي معلومات تحرض على الكراهية أو العنف، ولم تحتوي على ما ينتهك القانون القطري.

واعتباراً من ذلك التاريخ فصاعداً تلقى محمد عيسى الباكر  ومنصور راشد المطروشي مكالمات مستمرة من مسؤولين في الدولة ومن دوائر غير محددة. لقد سأل المتصلون عن نشاطاتهم وخاصة الرسالة التي قاموا بتقديمها. لقد تم الطلب من المدافعيْن عن حقوق الإنسان ان يحضروا لاستجوابهم ولكنهم رفضوا القيام بذلك لكونه لايستند الى اي اساس قانوني ولم يتم اصدار اي أمر لألقاء القبض  او استدعاء قضائي.

يعرب مركز الخليج  لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ على أمن وسلامة محمد عيسى الباكر ومنصور راشد المطروشي ولا سيما في ضوء حقيقة أن احتجازهم يتم بمعزل عن العالم الخارجي وأنهم لم يعرضوا على مكتب الادعاء العام. ويعتقد مركز الخليج  لحقوق الإنسان أن هناك علاقة مباشرة بين اعتقالهم الجاري بمعزل عن العالم الخارجي و عملهم المشروع والسلمي في مجال حقوق الإنسان وخاصة ممارسة حقهم في حرية التعبير.   

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في قطر على:

1.اطلاق سراح المدافعيْن عن حقوق الإنسان محمد عيسى الباكر ومنصور  راشد المطروشي على الفور وبدون شروط؛ 

2.منح محمد عيسى الباكر ومنصور راشد المطروشي حق الحصول الفوري وغير المقيد على زيارات من قبل الأسرة والمحامين؛

  . ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن محمد عيسى الباكر ومنصور بكر راشد المطروشي؛3

.  4.التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في قطر والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود والانتقام.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج)  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
   ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

 والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،  من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.