قطر

قطر والكويت تحت المجهر

18/06/2014

 

بتاريخ 18 يونيو/حزيران 2014، نظم كل من مركز الخليج لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، الخدمة الدولية لحقوق الإنسان والتحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين (سيفكاس)، فعالية جانبية على هامش الدورة 26 لمجلس حقوق الإنسان وذلك لإطلاق تقرير جديد حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت، مناقشة المساحة التي يمكن أن يعمل فيها المجتمع المدني في قطر وكيف يمكن تطوير آليات مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ضد الأعمال الانتقامية. وقد حضر الاجتماع عدداً من الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني.

أعطى خالد إبراهيم، المدير المشارك لمركز الخليج  لحقوق الإنسان، والذي أدار الجلسة، لمحة عامة عن مدافعي حقوق الإنسان في منطقة الخليج وتتبع الطريقة التي تتعاون فيها الحكومات الاستبدادية في الخليج لاستخدام تكتيكات مشتركة ضد المدافعين عنحقوق الإنسان، مثل الاستهدافات القضائية والمنع من السفر. وتحدث ايضا عن تقلص المساحة التي  يمكن أن يعمل فيها المجتمع المدني من أجل التحرك ضد المضايقات، السجن وتعذيب المدافعين عن حقوق الإنسان.

وتحدث جو ستورك، عضو مجلس إدارة مركز الخليج لحقوق الإنسان، ونائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط لهيومن رايتس ووتش عن الوضع في قطر. و وصف كيف انه على الرغم من أن الدستور في قطر يضمن حرية التجمع وتكوين الجمعيات، فان هذه الحقوق في الممارسة يجري تقييدها بشدة. وان الانتماء الى الجمعيات السياسية هو محظور. وبالمثل، ذكر ان حرية التعبير لديها الضمانات الدستورية، ولكن في الواقع فأن القيود الشديدة تفرض عليها فعلياً. وعلى سبيل المثال، تنص المادة 134 من قانون العقوبات على عقوبة تصل إلى 5 سنوات لانتقاد الأمير وكذلك تقديم مشاريع قوانين الإعلام التي تتضمن غرامات مالية باهظة عليها لاية انتقادات للحكام أو “الدول الصديقة”. وروى حالة الشاعر محمد بن الذيب العجمي الذي حصل على عقوبة السجن مدى الحياة، وخففت في وقت لاحق إلى 15 عاما، بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم.

محمد التاجر، رئيس مرصد البحرين لحقوق الإنسان تحدث عن المستحداث حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين. وذكر القضايا الحالية من التعذيب وحالات الوفاة في الحجز. واغتنم هذه الفرصة للترحيب بالإفراج عن المدافع البارز عن حقوق الإنسان في البحرين، نبيل رجب، مدير مركز الخليج لحقوق الإنسان. وتحدث عن تجربته في السجن والطرق التي استخدمتها السلطات للهجوم عليه مباشرة مستهدفةً كرامته الإنسانية نتيجة لعمله كمحامٍ ومدافع عن حقوق الإنسان في البحرين.

ميلاني جينجل، محامية وعضو في المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أطلقت تقريراً جديداً حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت وعن مجتمع البدون هناك. أوجز التقرير الهجمات الشديدة و الواسعة النطاق على نحو متزايد ضد مستخدمي التويتر و وسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى مع الحكم على أولئك الذين كتبوا تغريداتٍ بين سنتين وعشر سنوات لتلك التعليقات التي اعتبرت إهانة للأمير.

لقد قالت إن التقرير أيضا يوثق التمييز ضد البدون الكويتيين، الذين هم مجموعة تضم أكثر من مائة ألف شخصاً من لذين حرموا من الجنسية وكافة الحقوق الأساسية التي تتبع ذلك. ويعطي التقرير أمثلة واقعية من الحياة حول شقاء مواطنين من الشعب الكويتي الذين يجدون أنفسهم في هذا المأزق، وعلى سبيل المثال أولئك الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على إكمال تعليمهم، وإيجاد السكن والحصول على المنح.

وقد كان آخر المتحدثين في الاجتماع مايكل انيشين، مدير البرنامج لدى الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، والذي أوجز نوع المخاطر التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان عندما يتعاملون مع آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وكيفية التخفيف من تلك المخاطر والحصول على بعض الحماية. وحلل أسباب قلة الإبلاغ عن الانتقام في منطقة الخليج وكيف ان بناء القدرات والدعوة للدعم يمكن أن يسهما في تحسين الوضع.