بدأت محامية حقوقية معروفة وهي نسرين ستوده إضراباً عن الطعام في 25 أغسطس/ آب 2018 احتجاجاً على سوء معاملة الأسرة والأصدقاء منذ اعتقالها في يونيو/حزيران ، وفقاً لمقال نشر على صفحة زوجها رضا خاندان على فيسبوك. ومن بين شكاويها اعتقال د. فرهاد ميثمى، وهو طبيب ومدافع عن حقوق الإنسان، أيد الاحتجاجات الأخيرة على الحجاب القسري.
تقول الرسالة الصادرة عن ستوده: “بعد اعتقالي قبل شهرين، لم يعتقل مسؤولو وزارة الاستخبارات أحد المواطنين المتعلمين الدكتور فرهاد ميثمي بشكلٍ غير قانوني وحسب، بل قاموا أيضاً بتفتيش منزلي وبيوت الأقارب والأصدقاء لاكتشاف أدلة على الاحتجاج ضد الحجاب القسري. لم يجد الوكلاء أي شيء عندما قاموا بتفتيش منزل أخت زوجي في اللحظة الأخيرة، ونفذت بطارية جهاز استقبال الأقمار الصناعية الخاص بهم. وبما أن كل رسائلي إلى السلطات باتت عبثاً، فقد أُجبرت على الإضراب عن الطعام احتجاجاً على الاعتقالات والضغوط التي تعرضت لها عائلتي وأقاربنا وأصدقائي منذ 25 أغسطس / آب. “
وقعت ستوده بقولها:” مع الأمل بإحلال القانون والعدالة في إيران الحبيبة لدينا “.
في 13 يونيو/حزيران 2018، تم أخذ ستوده من منزلها في طهران. وخلال التحقيق ، قيل لها أن التهم الموجهة ضدها هي “دعاية ضد الدولة” ، بزعم أنها عضو في منظمة LEGAM ، وهي منظمة غير حكومية تعارض عقوبة الإعدام ، و متهمة أيضاً بتهمة “التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي.” أن مجموع التهم قد تؤدي بها في حكم ٍ بالسجن لمدة خمس سنوات.
وأشارت التقارير إلى أن احتجازها يأتي بعد تمثيلها القانوني للنساء اللواتي اعتقلن في إيران بسبب الاحتجاج السلمي على قانون الحجاب الإلزامي للجمهورية الإسلامية، وعلى انتقاد القضاء. لمزيد من المعلومات، انظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/1925
تم القبض على ميثمى (في الصورة أعلاه مع ستوده) في 31 يوليو/تموز 2018 لإرتدائه شارة تقول “أنا ضد الحجاب القسري”.
وتمثل ستوده ما لا يقل عن امرأتين محتجزتين بسبب رفضهما تغطية شعرهما في الأماكن العامة. منذ كانون ديسمبر/كانون الأول 2017، تم اعتقال عشرات النساء بسبب خلعهن الحجاب خلال حملات احتجاج اعتيادية بما في ذلك التعبير عن رأيهن تحت الوسوم:
#mystealthyfreedom,
#whitewednesdays,
#girlsofenghelabstreet
و
#mycameraismyweapon.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار استهداف ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران ، بمن فيهم نسرين ستوده والدكتور فرهاد ميثمى. ويعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد خاصة لعدم وجود مساحة مدنية في البلاد.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في إيران على:
- الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن نسرين ستوده وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليها؛
- ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن نسرين ستوده أثناء احتجازها، بما في ذلك التأكد من أنها تلقت العناية الطبية اللازمة أثناء اضرابها عن الطعام؛
- تزويد اﻟﻤﺪاﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﺑﻔﻀﺎء ﻣﺪﻧﻲ ﺁﻣﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮن ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ؛
- وقف الاعتقال التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم نتيجة لمشاركتهم في أنشطة حقوق الإنسان السلمية؛ و
- ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، في جميع الظروف، قادرين على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبدون أي قيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.





