بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2020، أصدرت محكمة جنايات الدائرة الرابعة أحكاماً ضد 16 من مدافعي حقوق الإنسان البدون، واصفةً إياهم بأنهم، “مقيمون بصورة غير قانونية”، وحكمت على أثنيْن منهم بالسجن لمدة عشر سنوات، يليها الإبعاد عن البلاد، وحكمت على ثالثٍ غيابياً بالسجن مدى الحياة. ويشكل نص الحكم، الذي تمت مراجعة نسخة منه من قبل مركز الخليج لحقوق الإنسان، إنتهاكاً لحقهم في الحصول على الجنسية الكويتية لأنهم عاشوا مع آبائهم في هذه البلدان لسنوات عديدة.
أن المدافعين عن حقوق الإنسان البدون الستة عشر هم، محمد والي العنزي، رضا ثامر الفضلي، حمود رباح حمود (حمود الرباح)، عبد الحكيم الفضلي، عبدالله الفضلي، حامد جميل، أحمد مجيد العونان، يوسف عبيد الباشق، خليفة العنزي، عواد صالح العونان، جارالله الفضلي، يوسف بدر العصمي، متعب سبهان العونان، أحمد شايع العنزي، محمد خضير العنزي، وبدر خضير مطر.
ولقد صدر الحكم حضوريا على جميع الناشطين عدا مدافع حقوق الإنسان محمد والي العنزي الذي غادر البلاد فصدر ضده الحكم غيابياً بالسجن المؤبد مع الشغل والنفاذ. وتم كذلك الحكم على مدافعيْ متعب سبهان العونان حقوق الإنسان رضا ثامر الفضلي و حمود رباح حمود (حمود الرباح) أيضاً بالسجن لمدة عشر سنوات مع الشغل والنفاذ، وبدون أي فرصة لتعليق الحكم.
لقد تمت إدانة المحكومين الثلاثة بتهم ٍ عديدة مثل، نشرهم عن طريقة الشبكة الإلكترونية تحريضاً على مخالفة القوانين، إسائتهم عمداً استعمال وسيلة اتصال، دعوتهم علناً إلى الانتفاض بالقوة على النظام القائم في البلاد، وتحريضهم على قلب نظام الحكم القائم في البلاد بطرق غير مشروعة. لقد قررت المحكمة أيضاً إبعادهم عن البلاد بعد الإنتهاء من تنفيذ العقوبة.
وحكمت المحكمة ببراءة بقية الناشطين من تهم مختلفة من بينها، الأشتراك في جماعة يحظرها القانون، قيامهم بغير أذن من الحكومة بعمل عدائي ضد دولة أجنبية، إذاعتهم أخباراً كاذبة في الخارج حول الأوضاع الداخلية في البلاد، الدعوة علناً إلى الانتفاض بالقوة على النظام القائم في البلاد، التحريض على قلب نظام الحكم القائم في البلاد بطرق غير مشروعة، نشرهم عن طريقة الشبكة الإلكترونية تحريضاً على مخالفة القوانين، وإسائتهم عمداً استعمال وسيلة اتصال.
وبالرغم من ذلك، فقد قررت المحكمة الأمتناع عن النطق بعقاب عن بقية التهم المسندة ضد كل من مدافعي حقوق الإنسان، عبد الحكيم الفضلي، عبدالله الفضلي، حامد جميل، أحمد مجيد العونان، يوسف عبيد الباشق، خليفة العنزي، عواد صالح العونان، جارالله الفضلي، يوسف بدر العصمي، متعب سبهان العونان، أحمد شايع العنزي، ومحمد خضير العنزي وأمرتهم بتقديم كفالة مقدارها الف دينار، و قررت كذلك عدم طلب كفالة من مدافع حقوق الإنسان بدر خضير مطر. كما أمرت المحكمة بمصادرة وسائل الاتصال المستخدمة، أي هواتفهم وأجهزة الحاسوب.
لقد احتجت هيئة الدفاع عن الناشطين، التي تكونت من خمسة محامين، للمحكمة حول عدم دستورية مواد في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي أحيل بموجبها بعض موكليهم إلى المحاكمة، كما دفعوا ببطلان أمر النيابة العامة بإلقاء القبض عليهم، وبالتالي بطلان ما قد يترتب عليه من تنفيذ وتحقيق. لقد وصفوا الاتهامات الموجهة ضد موكليهم بأنها اتهامات “كيدية”، كما أكدوا عدم وجود صلة بين المدافعين الخمسة عشر و محمد والي العنزي الذي كان ولايزال يعيش خارج الكويت.
أكدت مصادر محلية موثوقة ان جميع الذين لم يتم النطق بعقابٍ ضدهم سيتم إطلاق سراحهم سريعاً ما خلا محمد خضير العنزي بسبب إتهامه في قضية اخرى منفصلة.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان بقوة محاكمة الناشطين البدون الستة عشر هو إنتهاك صارخ ليس فقط لمباديء حقوق الإنسان الأساسية بل للدستور الكويتي الذي نص على حق الأفراد في القيام بممارسة حقوقهم المدنية والإنسانية وبضمنها القيام بتجمعات سلمية واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن الرأي.
لقد قدم مركز الخليج لحقوق الإنسان والخدمة الدولية لحقوق الإنسان وسيفيكاس ومجموعة الشؤق الأوسط وشمال افريقيا لحقوق الإنسان، قبل الاستعراض الدوري الشامل للكويت في الأمم المتحدة في 29 يناير/كانون الثاني 2020، تقريراً يحث الدول على استشارة الناشطين المحليين وكذلك تقديم توصيات إلى الكويت بشأن حماية مدافعي حقوق الإنسان. المدافعين. اقرأ التقرير في الرابط التالي:
https://www.gc4hr.org/report/view/105
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت على:
1. إسقاط كافة الأحكام الصادرة ضد مدافعي حقوق الإنسان الستة عشر من مجتمع البدون فوراً ودون شروط و إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان من مجتمع البدون وبقية الناشطين فوراً وبدون قيدٍ أو شرط، وإسقاط جميع التهم التي قد توجه ضدهم؛
2. منح الحق في الفحص الطبي العدلي المستقل لكل شخص يَزعم تعرضه لسوء المعاملة والتعذيب. يجب استبعاد أي دليل يتم الحصول عليه عن طريق التعذيب من أي محاكمة. وبالمثل، ينبغي للسلطات الكويتية المختصة إجراء تحقيقات جنائية مستقلة ونزيهة في مزاعم التعذيب؛
3. الأعتراف الكامل بالحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون في الكويت؛
4. ضمان، وفي كل الظروف، أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.




