مدافع عن حقوق الإنسان من بين خمسة قتلى خلال حملة عنيفة ضد اعتصام سلمي في الدراز

24/05/2017

قتل خمسة أشخاص وأصيب المئات من المتظاهرين وألقي القبض على 286 شخص على الاقل في قرية الدراز بالبحرين في 23 مايو/أيار 2017، عقب حملة عنيفة ومداهمة أمنية على منزل رجل دين بارز ومنازل مجاورة. وقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان، محمد كاظم محسن، وهو ناشط بيئي، أثناء الاعتصام السلمي. ومن بين المصابين هناك ثمانية فى حالة حرجة فى المستشفى.

 وكان محسن، نائب رئيس منظمة محلية لأصدقاء البيئة، قد أطلق عليه الرصاص في رأسه على أيدي قوات الأمن التي استخدمت البنادق والمسدسات المسيلة للدموع ضد المتظاهرين السلميين في محيط منزل الشيخ عيسى قاسم، رجل الدين الأشهر في البلد. وتم الإبلاغ عن مئات من المركبات الأمنية وطائرات الهليكوبتر التي استخدمت لمهاجمة المتظاهرين الذين تجمعوا في الصباح الباكر بعد دعوات لحماية قاسم. بدأ الاعتصام في البداية عندما تم إسقاط جنسية قاسم في 20 يونيو/حزيران 2016 ووجهت تهم ضده.

  في صباح يوم 23 مايو/أيار، بدأت الاحتجاجات سلمياً بعد أن حُكم على قاسم بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ في 21 مايو/ أيار بتهمٍ مزعومة تتعلق بغسيل الأموال، إلى جانب غرامة قدرها 100 ألف دينار بحريني. وقالت وزارة الداخلية إنها ألقت القبض على 50 شخصاً من منزل قاسم، وأعلن التلفزيون الرسمي البحريني أنه تم اعتقال 286 شخصًا في الدراز بتاريخ 23 مايو/أيار. وتمت مداهمة العديد من المنازل.

 لقد أفاد مركز البحرين لحقوق الإنسان عن إصابة أكثر من 100 شخصاً، معظمهم بواسطة الخرطوش، وذلك من بين الضحايا الذين تمكنوا من توثيقهم قبل إغلاق الإنترنت. أن بعضهم في حالة حرجة بعد إطلاق النار عليهم. وتعرض آخرون للضرب. ويخشى الناس الذهاب إلى المستشفى بسبب احتمال القبض عليهم، مما يجعل توثيق الأرقام الفعلية صعباً. وﻻ تزال المستشفى العام، السلمانية، تابعة للعسكر. كما أصدرت وزارة الداخلية أوامر إلى جميع المستشفيات تطالبهم بعدم التعامل مع أي إصابات تتعلق بالاحتجاج دون وجود ضابط من وزارة الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، يواجه الأطباء والمسعفون خطر التعامل مع المتظاهرين.

 في 26 يناير/كانون الثاني 2017، أصيب مصطفى حمدان البالغ من العمر 18 عامًا برصاصة في رأسه بذخيرة حية أثناء الاعتصام في الدراز. وبعد ذلك تم اعتقال الطبيب الذي حاول علاجه في الشارع. وبعد وصوله إلى مستشفى خاص تم رفض تقديم العلاج له بسبب تعليمات وزارة الداخلية. وبحلول الوقت الذي نقل فيه إلى السلمانية، أعلن أنه مات دماغيًا. وتوفي في 24 مارس/آذار.

 وحوصرت الدراز منذ يونيو/حزيران 2016، عندما بدأ الاعتصام السلمي بعد أن أسقطت السلطات جنسية قاسم، كما تم تقييد شبكة الإنترنت في المنطقة بشدة. وقد تم استجواب الكثير من الناس حول أنشطتهم في الدراز بتهمة “التجمع غير القانوني”، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في مركز البحرين لحقوق الإنسان.

 وتزامن صدور الحكم على قاسم يوم الأحد مع لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة في الرياض. ووفقاً لرويترز، قال ترامب “أن بلادنا لديها علاقة رائعة مع بعضنا البعض، وهناك ضغوطات قليلة، ولكن لن يكون هناك ضغط مع هذه الادارة.”

 يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الثناء الكبير الذي أعطاه الرئيس الأمريكي للسلطات البحرينية يعطيه الضوء الأخضر بشكل فعال لمواصلة إنتهاكات حقوق الإنسان، وتصعيدها دون أي خطر من تداعيات الحلفاء الأجانب. ويشمل ذلك إبقاء المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان مثل نبيل رجب وعبد الهادي الخواجة، المديرين المؤسسين لمركز الخليج لحقوق الإنسان، في السجن.

 كان لدى نبيل رجب، الذي لا يزال محتجزًا بالمستشفى، قضيتين تتعلقان بأنشطته في مجال حقوق الإنسان، في المحكمة الأسبوع الماضي، وتم تأجيلهما إلى 30 مايو/أيار و14 يونيو/حزيران. وهو أيضا رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في البحرين إلى:

  1. إجراء تحقيق مستقل في مقتل المدافع عن حقوق الإنسان محمد كاظم محسن والضحايا الآخرين؛
  2. التوقف عن استخدام العنف، بما في ذلك القوة المميتة، ضد المتظاهرين السلميين؛
  3. ضمان أن المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون في جميع الظروف على القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الانتقام والتحرر من جميع القيود بما في ذلك المضايقات القضائية.