مركز الخليج لحقوق الإنسان والمنظمات الشريكة يرحبون بالإفراج عن مدافعتين عن حقوق الإنسان سعوديتين ويدعون إلى إطلاق سراح أخريات
11/02/2021
يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان والمنظمات الشريكة، بمن فيهم ائتلاف أطلقوا سراح الناشطات السعوديات، بالإفراج عن مدافعتيْن عن حقوق الإنسان من السجون السعودية. أعلنت لجين الهذلول، نوف عبد العزيز، أمس، 10فبراير/شباط 2021، إطلاق سراحهما بشكل مشروط من السجن بعد أن قضتا أكثر من عامين ونصف في السجن لدفاعهما عن حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية.
شاركت لينا الهذلول الخبر على حسابها في موقع تويتر، حيث نشرت صورة مبهجة تظهر فيها الأختان بابتسامتين عريضتين من مكالمة فيديو. وعلقت عليها: “لجين في المنزل!”
كانت لجين ونوف من بين ناشطات حقوقيات تم اعتقالهن في حملة قمعية ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات في المملكة العربية السعودية في ربيع 2018. تم الإفراج عن بعضهن إفراجاً مشروطاً ولا تزال الأخريات في السجن، ومن بينهن نسيمة السادة وسمر بدوي.
لقد عانت المدافعات في المملكة العربية السعودية لفترة طويلة بصمتٍ في ظل مجتمع أبوي ونظام سلطوي يهيمن عليه الرجال المنفردون بصنع القرار على كافة الأصعدة. ومع ذلك، فإن التضحيات التي تحملتها هؤلاء المدافعات البارزات لتسليط الضوء على هذا الوضع على الصعيد العالمي قد شملت التعرض للتعذيب والاختفاء القسري وحملات التشهير والإضراب عن الطعام، وغيرها من أمور أخرى كثيرة.
أفادت التقارير أن المدافعات عن حقوق الإنسان السعوديات، اللواتي تم اعتقالهن خلال الحملة القمعية ضد المدافعات عن حقوق المرأة في عام 2018، قد تعرضن للخطر نتيجة خضوعهن للتعذيب الشديد بشكل ممنهج وتحت إشراف مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى. وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان ممارسات تعذيب هؤلاء المدافعات عن حقوق الإنسان السعوديات، وقدم مذكرة مشتركة إلى لجنة مناهضة التعذيب توضح بالتفصيل سوء المعاملة الجسدية والنفسية التي تعرضن لها مثل: الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي.
تحدثت الهذلول بشجاعة عن ممارسات سوء المعاملة التي وردت في التقارير، وقد ساندها في ذلك مناصرة ائتلاف أطلقوا سراح الناشطات السعوديات ودعم عائلتها والمجتمع الدولي، بما في ذلك خبراء الأمم المتحدة المستقلين. وقد طالبت القاضي بالتحقيق في ادعاءاتها أثناء جلسة المحاكمة، وهو ما قوبل بالرفض. في المحاكمة الجائرة التي خضعت لها والتي قوبلت بانتقادات من منظمات حقوقية على مستوى العالم، حيث فشلت العدالة السعودية في ظل غياب للشفافية واستقلال القضاء.
في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بدأت الهذلول إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازها بعد حرمانها من الاتصال بأسرتها بشكل منتظم، وهو ما دفع لجنة حقوق المرأة التابعة للأمم المتحدة إلى إصدار بيان قالت فيه “إننا نشعر بقلق بالغ بشأن الصحة البدنية والعقلية للسيدة الهذلول وسلامتها”.
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن العديد من النساء السعوديات والناشطات ما زلن في السجون دون دعم من أحد، كونهن لا تتمتعن بنفس القدر من الشهرة أو لأنهن مجبرات على التزام الصمت على يد عائلاتهن والضغط المجتمعي.
قالت وئام يوسف، مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان بمركز الخليج لحقوق الإنسان “يا فرحة ما تمت! وستظل غير مكتملة حتى نعاين إطلاق سراح جميع المدافعات عن حقوق الإنسان السعوديات دون قيد أو شرط وبشكل مطلق، والتحقيق في ادعاءات تعذيبهن بشكل مستقل، ومحاسبة الجناة”. وأضافت “لقد تحملت المدافعات عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ما يفوق الوصف للمطالبة بما يبدو أن النظام الحالي، الذي يروج لذاته على أنه تقدمي وإصلاحي، يقوم بتقنينه. إن الطريق إلى المساواة والحقوق في المملكة العربية السعودية لا يزال طويلاً وشديد الوعورة، وإن تعديل النظام الحالي الظالم يحتاج إلى نهج شامل وإلى تضافر الجهود.”
إن أعمال المناصرة التي قام بها مركز الخليج لحقوق الإنسان مع شركاء ائتلاف أطلقوا سراح الناشطات السعوديات مثل: الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، وسفيكاس، والقسط، وومنز مارش جلوبال وغيرهم قد أتت بثمارها بعد أكثر من عامين من العمل المستمر والدؤوب من خلال الحملات الاستراتيجية، بما في ذلك آليات الأمم المتحدة (الاستعراض الدوري الشامل، لجنة مناهض التعذيب، لجنة وضع المرأة، تقديمات المفوضية لخبراء الأمم المتحدة)، والأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والعديد من الحملات عبر الإنترنت.
نجدد دعواتنا للسلطات السعودية إلى:
● الإفراج الفوري ودون شرط عن جميع المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات في السعودية، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهن.
● التحقيق في ادعاءات تعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان في السجون السعودية بشكل مستقل وشفاف.
● دعم المدافعات عن حقوق الإنسان للعمل في بيئة مواتية والتمتع بحرية التعبير والتجمع بمنأى عن أي خطر وترهيب بسبب عملهم المشروع، وفقاً لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل التي قبلتها المملكة.
● تعزيز المساواة من خلال التغيرات الأساسية، والتي تبدأ بتغيير النظام القضائي لتعكس إصلاحاً حقيقياً.
للاستفسارات حول مقالات الرأي والمساهمات المكتوبة أو للرد على أي طلبات إعلامية/صحفية، يرجى كتابة رسالة على البريد إلكتروني:
للمقابلات الصحفية والمشاركة الحية، برجاء التواصل مع حملة الحرية للجين- عائلة الهذلول على: FreeLoujain@gmail.com
ستعقد عائلة الهذلول مؤتمراً صحفياً افتراضياً اليوم في الساعة 8 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة / 2 مساءً بتوقيت وسط أوروبا، حيث سيقدمون آخر المعلومات ويتلقون الأسئلة. للحجز والمشاركة اضغط/ي هنا:
https://us02web.zoom.us/webinar/register/WN_AaIjXvDbQUmyiEkV2IGAHw


