الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مركز الخليج لحقوق الإنسان يوثّق في تقريره السنوي التهديدات المتصاعدة بحق المدافعين عن الحقوق في الخليج

1/03/2014

يوثّق مركز الخليج لحقوق الإنسان في تقريره السنوي الثاني تفاقم وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج في عام 2013 . إن تقرير “ارتفاع تحديات حقوق الإنسان في منطقة الخليج وما بعدها” يوثق انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء الدول العشرة في منطقة الخليج العربي وسوريا التي كان لصراعها  آثار إقليمية كبيرة.

يذكر تقرير مركز الخليج بأنه ” في جميع أنحاء المنطقة، فإن الذين يمارسون ضغوطات من أجل تعزيز و حماية حقوق الإنسان، ويوثقون انتهاكات الحقوق، ويعبرون عن آرائهم المعارضة التي تتماشى مع المعارضة السياسية، أو في بعض الحالات فقط يقومون بتوصيل المساعدات الإنسانية يتم تصنيفهم كخطر يهدد أمن الدولة و بالتالي يتم معاقبتهم”.

إن الأنظمة الاستبدادية تقيد بشدة الحق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات في معظم الدول التي يشملها التقرير، وذلك في محاولة لإسكات المعارضة. على سبيل المثال، تقيّد الحكومات حرية التعبير على شبكة الانترنت من خلال القوانين الجديدة التي تجرم الانتقاد على الانترنت. كما تقابل الحكومات المتظاهرين السلميين بالعنف. ويتم سجن الإصلاحيين، بما في ذلك مؤسسي مركز الخليج  والمدافعين عن الحقوق في البحرين عبد الهادي الخواجة و نبيل رجب، حيث تم إهدائهما هذا التقرير. يقضي الخواجة عقوبة السجن مدى الحياة ، في حين سيقضي رجب حوالي عامين في السجن إذا تم إطلاق سراحه كما هو متوقع بتاريخ 24 أيار 2014.

وفقا للتقرير، ” فإن هذه الموجة من القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بمثابة رد فعل واضح ضد الثقة المتزايدة واتساع الرؤية لدى الناشطين في مجال حقوق الإنسان في أعقاب الربيع العربي”. 

كما يشير التقرير أيضاً إلى أن المدافعين عن الحقوق الذين يسعون إلى التعاون مع الهيئات الدولية لحقوق الإنسان واجهوا عمليات انتقامية سواء في الداخل أوالخارج، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان الذين مارسوا ضغوطاً في الأمم المتحدة. فوفقاً للتقرير “لقد تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للاعتقال التعسفي والاحتجاز وسوء المعاملة التي وصلت في بعض الأحيان إلى حد التعذيب والمحاكمات الجائرة وعقوبة السجن الغير متناسبة”.

ويخلص التقرير إلى أن الاهتمام الدولي الأكبر لهذه المسألة  هو ضروري لضمان حماية أولئك الذين يعرضون حياتهم للخطر بسبب الترويجي والممارسة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء الخليج.

تحقيقا لهذه الغاية، يرحب مركز الخليج بالتطورات التي حدثت العام الماضي خلال شهر آذار من قبل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي مرر أول قرار يؤكد على الحقوق المحددة للمدافعين عن حقوق الإنسان. حيث قال مدير مركز الخليج خالد إبراهيم: “هذه خطوة هامة وتساعد في الدفاع عن أولئك الذين يعملون بلا كلل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في المنطقة – ليس فقط بالاعتراف الإيجابي البسيط بعملهم، ولكن في ظل الحالات الشديدة من التهديدات بالقتل، والسجن مدى الحياة والتعذيب”. 

كما هو موضح في التقرير، في عام 2013، قام مركز الخليج بمهمات في الكويت وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة واليمن، وتدريب ما يقارب 150 من المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة على الأمن، وآليات الأمم المتحدة، وتوثيق حقوق الإنسان، وغيرها من المواضيع الأخرى. كما يساهم مركز الخليج أيضاً في تقديم المساعدة للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر، من خلال التدريب والمنح، فضلا عن مراقبة المحاكم.

لقراءة التقرير الكامل يرجى الضغط هنا