مركز الخليج لحقوق الإنسان يُلقي بياناً أمام لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة خلال مراجعة سجل البحرين
25/04/2017
بتاريخ 20 أبريل/نيسان 2017، ألقت مريم الخواجة، المستشارة الخاصة لمركز الخليج لحقوق الإنسان، البيان التالي أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب:
ان البحرين لها باع طويل في استخدام التعذيب يسبق حملة القمع التي بدأت في عام 2011 بكثير. وعلى الرغم من توثيق أنواع التعذيب الشديدة في التسعينات، أصدر ملك البحرين مرسومه المرقم 56 لعام 2002 بالعفو عن جميع المتورطين في أعمال التعذيب بما في ذلك بعض حالات التعذيب التي افضت إلى الموت. الجدير بالذكر هو أنه في عين الوقت، لم يحصل الناجون من التعذيب على تعويض ٍ أو إعادة تأهيل.
وعلى الرغم من أن هناك وعودًا بوضع حد للتعذيب، إلا أنه ظهر من جديد عام 2009 كما وثقت ذلك منظمة هيومن رايتس ووتش. كما تم إعادة اعتقال وتعذيب بعض الناجين من التعذيب من التسعينات بعد عام 2010. ولا يزال أصحاب بعض أشد حالات التعذيب شدة في عام 2011 يقبعون في السجون دون الحصول على الرعاية الطبية المناسبة. ومن بين تلك الحالات حالة المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، الذي يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة. وقد أصدرت مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي قرارًا بشأن قضية الخواجة وصفت فيه احتجازه بالتعسفي. وقد تم توثيق التعذيب الشديد الجسدي والنفسي والجنسي الذي تعرض له الخواجة بمعرفة اللجنة البحرينية المستقلة للتحقيق التابعة للحكومة – ولكن لم تتم محاسبة مرتكبي أعمال التعذيب. وتم استهداف الخواجة للانتقام منه بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان – ومن بينها العمل مع الأمم المتحدة – حيث كان أول ممثل عن المنظمات غير الحكومية يلقي بياناً خلال الاستعراض الدوري الشامل. وقد تم توثيق قضيته في تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان لعام 2017 حول التعذيب في البحرين، الذي تم تقديمه إلى لجنة مناهضة التعذيب. ويذكر أن الخواجة دخل في إضرابٍ عن الطعام وبما يشكل خطورة على حياته احتجاجاً على المعاملة المهينة في السجن.
ناجي فتيل هو مدافع اخر عن حقوق الإنسان، يقضي حاليا ًعقوبة بالسجن لمدة 25 سنة بسبب احكام مجمعة، ولقد تعرض للاعتقال والتعذيب عدة مرات. في عام 2012، تعرض فتيل للتعذيب الذي شمل الصعق بالكهرباء على أعضائه التناسلية وساقه اليسرى مما أدي إلى إصابة الساق، محاكاة الغرق، الضرب وبما في ذلك على الساق اليسرى المصابة، التحرش الجنسي بما في ذلك التهديد بالاغتصاب، التعذيب النفسي، الإجبار على الوقوف لساعات طويلة، والحرمان من النوم. حاول فتيل إظهار علامات التعذيب الموجودة على ظهره أمام القاضي أثناء المحاكمة ولكن تم إبعاده بالقوة من قاعة المحكمة.
تم اعتقال وتعذيب الصحفية نزيهة سعيد في مايو/أيار 2011 بعد أن قامت بتغطية الاحتجاجات. وتعرضت للضرب المتكرر وللصدمات الكهربائية 10 مرات أثناء احتجازها عند الشرطة. وتم إحالة إحدى الشرطيات من المتورطات إلى المحاكمة ولكن تم تبرئتها في أكتوبر/تشرين الأول 2012. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، قررت السلطات رفض توجيه اتهامات لضابطات آخريات تم التعرف عليهن بحجة “عدم كفاية” الأدلة.
تم إلقاء القبض على أحمد العرب، وهو طالب تمريض، مرة أخرى وهو في سن 22 سنة عام 2014 وتعرض للاختفاء القسري لمدة 21 يوم تعرض خلالها للتعذيب الشديد. وخلال حملة قمع في سجن جو عام 2015، تعرض العرب للتعذيب مرة أخرى. وتمكن من الفرار من السجن في مطلع عام 2017، وأعيد اعتقاله في 9 فبراير/شباط، وتعرض للاختفاء القسري لمدة 31 يوم، تعرض خلالها للتعذيب.
هذه مجرد أمثلة قليلة من قائمة طويلة للناجين من التعذيب، والتي تظهر غياب المساءلة، واستمرار السلطات في استخدام التعذيب في البحرين. ان التعذيب في البحرين ممنهج، وبحسب الوثائق الرسمية، يتم بعلم كبار المسؤولين. وكان خير مثال على ذلك قيام رئيس الوزراء صاحب أطول مدة في منصبه دون انتخاب في العالم، خليفة بن سلمان، بزيارة مسؤولٍ تم تبرئته من تهم تعذيب في عام 2013، وقال له: “نحن لن نسمح أن يمسك أي ضرر. هذه القوانين، لن يطبقها أحد عليك.”
لقراءة تقرير مركز الخليج لحقوق الإنسان المقدم للجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة بعنوان التعذيب والإكراه الجسماني والانتقام في البحرين يناقضون التعهد بالإصلاح انظر: https://www.gc4hr.org/report/view/64


