مصر

مركز الخليج لحقوق الانسان يعرب عن تضامنه مع نظرة ويدين بشدة المضايقات القضائية ضد المنظمات غير الحكومية

23/03/2016

يوم أمس، 22 مارس/ آذار 2016، أعلنت مؤسسة نظرة للدراسات النسوية بأنه تم استدعائها رسمياً ووجهت عدد من التهم لمؤسستها ومديرتها مزن حسن، من قبل السلطات المصرية. حضرت كل من مديرة المنظمة وثلاثة من موظفيها ثلاث جلسات للاستجواب بمقر المحكمة الكائن في القاهرة الجديدة.

في 20 مارس/ آذار 2016، أعلنت المنظمة استدعائها رسميا للاستجواب من قبل السلطات المصرية نتيجة لأنشطتها المتعلقة بحقوق الإنسان. تلقت نظرة هذه الاستدعاءات الرسمية على مدى الأسبوع الماضي للخضوع لجلسة الاستجواب في 16 مارس/آذار 2016، والتي تم تأجيلها في وقت لاحق إلى 22 مارس /آذار2016.

لقد تم استجواب الموظفين حول مختلف القضايا المتعلقة بمؤسسة نظرة وطبيعة عملها، والتي تم خلالها الإشارة الى مزن حسن على أنها “المدعى عليه” وقالت بإنها بعد ذلك استدعيت شفويا من قبل قاضي التحقيق، الذي أعلن عن جلسة الاستجواب القادمة والمزمع عقدها يوم 29 مارس/آذار 2016، في حين أن المحامي سيطلب الحصول على نسخٍ من وثائق القضية في يوم 27 مارس/ آذار.

“على الرغم من انه تجري الآن مناقشة حقوق المرأة، والمجتمع المدني والمصاعب التي تواجهها النساء من المدافعات عن حقوق الإنسان بلجنة وضع المرأة (CSW) في الأمم المتحدة بمدينة نيويورك ، هنالك حملة على المنظمات النسوية، وعلى المدافعات عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مصر”، أشارت مريم الخواجة، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان. عمل مركز الخليج لحقوق الانسان مع مؤسسة نظرة على مجموعة من القضايا وكلتا المنظمتين تنتميان الى تحالف الشرق الأوسط لشبكة المدافعات عّن حقوق الانسان.

هذا وقد فرضت السلطات المصرية مؤخراً حظر السفر والقيود المفروضة على التنقل على المدافعين عن حقوق الإنسان، كما  أمرت بإغلاق بعض المنظمات غير الحكومية، وإعادة فتح التحقيق في عدد من القضايا ضد مجموعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية واستجوبت موظفيها.

وتقول نظرة إن التحقيق يتبع نمطاً يسعى الى إستهداف المنظمات غير الحكومية، والذي بدأ منذ سنة 2011، وقد “تصاعدت هذه الهجمات في الآونة الأخيرة لإغلاق المساحات العامة عن طريق إجراء حملة تطال منظمات المجتمع المدني المستقلة”، بحسب بيان نظرة. وتعزى هذه الإجراءات الحكومية للقضية رقم 173/2011 من عام 2011، والمعروفة في وسائل الإعلام بقضية “التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية”. والتي تم إحضارها من قبل المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية الى مصر “بشكل غير قانوني” من خلال تلقي تمويلات من الخارج.

“ان هذه القضية، والتي شملت غارات على 16 منظمة غير حكومية في القاهرة في ديسمبر/كانون الأول 2011، و أسفرت عن الإدانة والحكم بالسجن على 43 من الموظفين الأجانب و المصريين العاملين لدى المنظمات غير الحكومية في عام 2013. واضطرت خمس منظمات دولية أيضا إلى إغلاق أعمالها. وقد اثرت قضية 2011 على عدد من المجموعات المصرية كذلك”، يقول المركز الدولي لقانون ليس من أجل الربح .

تهدف مؤسسة نظرة إلى بناء الحركة النسوية المصرية، معتبرة أن الحركة النسوية والنوع الاجتماعي والقضايا السياسية والاجتماعية تؤثر في الحرية والتنمية بميع المجتمعات. وتهدف نظرة أيضاً لتعميم هذه القيم في كلا المجالين العام والخاص. انها مسجلة قانونيا كمنظمة غير حكومية منذ ديسمبر / كانون الاول 2007، وجميع أنشطتها تتم شكل قانوني وعلني. كما وحصلت المنظمة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في يناير / كانون الثاني 2014.

يعرب مركز الخليج لحقوق الانسان عن تضامنه مع نظرة ويدين بشدة المضايقة القضائية للمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الشريكة الأخرى التي تأثرت جراء ذلك مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف.

يدعو مركز الخليج لحقوق الانسان الحكومة المصرية إلى:

1. إلغاء هذه الإجراءات التعسفية وإسقاط جميع التهم الموجهة إلى نظرة وموظفيها على الفور؛

2. التأكد من أن المنظمات غير الحكومية يسمح لها بتنفيذ عملها الهام ضمن بيئة آمنة؛

3. ضمان وفي جميع الأحوال أن جميع منظمات حقوق الإنسان في مصر قادرة على القيام بعملها المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبحرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بكل احترام الحكومة المصرية بإعلان الامم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد، الجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً والحريات الأساسية، المعتمد بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. اننا نود أن نلفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة  5، الفقرة (ب) التي تنص على انه:  لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في: ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها؛

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.