مكان وجود ناصر بن غيث لازال مجهولاً في وقتٍ يواصل فيه جهاز أمن الدولة إستهداف مدافعي حقوق الإنسان

25/11/2015

لقد مرت أكثر من ثلاثة أشهر منذ ان قام جهاز أمن الدولة باعتقال الأكاديمي و المدافع عن حقوق الإنسان ناصر بن غيث حيث يظل مكان وجوده مجهولاً. انه أحد أعضاء مجموعة الإمارات 5 والذين تم سجنهم في سنة 2011  ومحاكمتهم بتهمة “الإهانة العلنية” لمسؤولي الإمارات.

بتاريخ 18 أغسطس/آب 2015 ، قام ضباط أمنٍ بملابس مدنية باعتقال ناصر بن غيث في أبو ظبي وقاموا بتفتيش منزله ومصادرة بعض المتعلقات الشخصية بما في ذلك حافظات الذاكرة الإلكترونية. ومنذ ذلك الحين وهو محتجز بمعزلٍ عن العالم الخارجي و بدون السماح له بمقابلة محامٍ أو أسرته. لقد كان قد تكلم قبل اعتقاله من على الإنترنت ضد القتل الجماعي الذي حصل بالقاهرة في 2013.

ان اعتقاله واحتجازه الحالي يشكلان جزأً من نمطٍ يركز على استهداف ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة. ان ظروف احتجازه  تتوافق مع الحالات السابقة من الاعتقال التعسفي حيث تعرض الكثير من هؤلاء المعتقلين إلى التعذيب، فهناك مخاوف على سلامة ناصر بن غيث.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان بأن اعتقاله واحتجازه هما نتيجة مباشرة لممارسة حقه في حرية التعبير ونشاطاته في مجال حقوق الإنسان. أننا نعتقد أن هذا هو جزء من هذا الاتجاه الحالي السائد من جانب السلطات لمعاقبة، منع و إعاقة عمل أولئك الذين يدعمون حقوق الإنسان في الإمارات.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة على: 

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصر بن غيث والكشف عن مكان وجوده حيث ان اعتقاله يرتبط فقط بأنشطته السلمية على الإنترنت؛

2. ضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن ناصر بن غيث مادام رهن الاحتجاز؛

3. التأكد من منح ناصر بن غيث حق الحصول على محامٍ ومقابلة أسرته؛

4. الإفراج فوراً و دون قيدٍ أو شرط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان من الذين يتم احتجازهم نتيجة لأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وإسقاط جميع التهم ضدهم؛

5. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الإمارات العربية المتحدة و في كل الظروف قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام لابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ب) و الفقرة (ج):

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:

 ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
 ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

:والفقرة 1 والفقرة 2 من المادة 12

1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.