إعتقال شقيق محامي حقوق الإنسان محمد التاجر واحتجازه

27/11/2015

بتاريخ 5 نوفمبر/تشرين الثاني ألقي القبض على علي عيسى التاجر، شقيق محامي حقوق الإنسان البارز محمد التاجر وذلك في الدير ولايزال مكان وجوده مجهولاً.

في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2015، داهم أفراد من قوات الأمن يرتدون الملابس المدنية منزل الأسرة في قرية الدير وألقوا القبض على علي عيسى التاجر. لقد فتشوا غرفته وسيارته وصادروا اثنين من أجهزة الكمبيوتر وهاتف محمول. أنهم لم يبرزوا مذكرة للتفتيش ولا قدموا سببا للمداهمة أو للقبض عليه.

وبعد فترة وجيزة من اعتقال علي عيسى التاجر اتصل بأسرته وأخبرهم انه لدى مديرية التحقيقات الجنائية، ومع ذلك فأن الرقم الذي تحدث منه يتبع منطقة القلعة التي من المعروف ان وكالة الأمن القومي تقع فيها. في 11 نوفمبر/تشرين الثاني اتصل بأسرته مرة ثانية مخبراً اياهم انه سيفرج عنه قريباً. لقد عاود الاتصال في 17 و 24 نوفمبر/تشرين الثاني مكرراً نفس الحديث في كل مرة ومن منطقة القلعة.

وبصرف النظر عن هذه المكالمات الهاتفية فأنه تم منعه من الاتصال بمحامٍ او مقابلة أسرته. وعلاوة على ذلك يظل مكان وجوده غير معلوم وُيخشى أنه تحت خطر التعذيب.

يُعتقد أن اعتقال واحتجاز علي عيسى التاجر الحالي يرتبط فقط بعمل أخيه في مجال حقوق الإنسان. ان محمد التاجر هو محامي دفاعٍ بارز معروف عنه دفاعه عن رموز المعارضة ومدافعي حقوق الإنسان. لقد تم استهدافه كنتيجة لعمله وتعرض لمضايقاتٍ بما في ذلك الاحتجاز التعسفي وحملة تشويهٍ بعد مشاركته في المراجعة الدورية الشاملة وذلك بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف سنة 2012.

وقد اتصل محمد التاجر بسلطات الدولة المختلفة فيما يتعلق بمحل وجود أخيه وسبب اعتقاله لكنه لم يقابل إلا بالصمت.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان السلطات تستهدف محمد التاجر من خلال اعتقال شقيقه في محاولةٍ لعرقلة عمله السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في البحرين إلى:

1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن علي عيسى التاجر؛

2. التأكد من أن محمد التاجر يتمتع بالحرية في القيام بعمله بمجال حقوق الإنسان في بيئة آمنة ودون خوف من الانتقام منه أو من أسرته؛

3. ضمان و في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 11، والتي تنص على انه:

 لكل شخص بمفرده وبالاشتراك مع غيره، الحق في الممارسة القانونية لحرفته او مهنته او حرفتها او مهنتها.

والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.