منع أسرة المدون محمد الفزاري من السفر؛ والإدعاء العام يطعن في حكم محكمة الاستئناف ضد جريدة الزمن
31/01/2017
تستمر السلطات في عمان باستهداف مدافعي حقوق الإنسان والصحفيين كنتيجة لممارستهم حقهم في حرية التعبير وحرية الصحافة. أكدت التقارير التي وردت إلى مركز الخليج لحقوق الإنسان ان السلطات العمانية منعت أسرة مدافع حقوق الإنسان والمدون محمد الفزاري من السفر خارج البلاد ومن جهة اخرى فقد قدم الإدعاء العام طعناً لدى المحكمة العليا ضد التخفيف الذي اقرته محكمة الاستئناف بمسقط للحكم الابتدائي الذي صدر ضد جريدة الزمن واثنين من الصحفيين العاملين لديها.
بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني 2017، قامت السلطات العمانية بتوقيف اسرة محمد الفزاري المتكونة من زوجته، ابنته ذات الثلاث سنوات وابنه ذو السنة الواحدة من العمر وذلك على الحدود بين عمان والإمارات العربية حيث كانوا في طريقهم للسفر بالطائرة عبر مطار دبي. لقد تم إبلاغهم بأن عليهم مراجعة القسم الخاص في الشرطة العمانية بالعاصمة مسقط. ان القسم الخاص يمثل الذراع التنفيذي لجهاز الأمن الداخلي.
ومن الجدير بالذكر ان محمد الفزاري كان قد وصل الى المملكة المتحدة بتاريخ 17 يوليو/تموز 2016، بالرغم من حقيقة ان السلطات كانت قد فرضت عليه حظراً للسفر ووضعته تحت الإقامة الجبرية وصادرت وثائقه الشخصية (جواز السفر والبطاقة الشخصية) . وبتاريخ 22 يوليو/تموز 2015، تم استدعاء شقيقه محمود الفزاري، للمثول من أجل التحقيق أمام القسم الخاص ولم يطلق سراحه الا في 06 أغسطس/آب 2015.
ومن جهة أخرى، وبتاريخ 23 يناير/كانون الثاني 2017، قدم الإدعاء العام طعناً لدى المحكمة العليا ضد الحكم الذي صدر من قبل محكمة الاستئناف بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول 2016 حيث برأت زاهر العبري في حين حكمت بالسجن على كل من يوسف الحاج لمدة سنة واحدة و إبراهيم المعمري لمدة ستة أشهر. وقررت محكمة الاستئناف أيضاً ألغاء قرار إغلاق جريدة “الزمن” والذي صدر عن وزارة الإعلام.
لقد أكدت مصادر موثوقة لمركز الخليج لحقوق الإنسان قيام جهاز الأمن الدخلي بممارسة الضغط على الجهات القضائية من أجل تشديد الحكم الصادر ضد جريدة الزمن وصحفييها.
وكان وزير الإعلام قد اصدر بتاريخ 08 يناير/كانون الثاني 2017، أمراً بتمديد إغلاق جريدة “الزمن” ثلاثة أشهر أخرى – على الرغم من الحكم الصادر من قبل محكمة الاستئناف والمبين في أعلاه.
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات منع أسرة محمد الفزاري من السفر وإستدعائها للتحقيق من قبل جهاز الأمن الداخلي وكذلك الضغوط التي يمارسها ضد من أجل تشديد الحكم الصادر ضد جريدة الزمن والصحفيين الثلاثة العالمين فيها.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان:
1. السماح الفوري وبدون قيدٍ أو شرط لأسرة محمد الفزاري بالسفر والتوقف عن مضايقتها بأي شكل من الأشكال؛
2. اطلاق سراح الصحفيين إبراهيم المعمري و يوسف الحاج فوراً والسماح لجريدة الزمن بمعاودة الصدور؛
3. توفير بيئة آمنة لجريدة “الزمن” كيما تقوم بعملها الصحفي؛
4. حماية حرية الصحافة في البلاد؛
5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.


