يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات القطرية إلى احترام استقلالية المحامين، من أجل ضمان حماية الفضاء المدني.
بتاريخ 24 يناير/كانون الثاني 2021، نشرت جمعية المحامين القطرية نداءً على حسابها في تويتر أعربت فيه عن استيائها من القرار التعسفي الذي صدر عن لجنة قبول المحامين والقاضي بترقين قيد المحامي عبد الله أحمد طاهر من جدول المحامين العاملين. لقد وصف الجمعية في بيانها هذا القرار بما يلي، “خطأ في تأويل القانون والتعسف في تطبيقه من قبل اللجنة…. لإهداره لحق المحامي في الضمانات التي كفلها قانون المحاماة رقم 23 لسنة 2006 وتعديلاته للمحامين والمتمثلة في التحقيق والمسائلة التأديبية.”
لقد أوضح البيان ايضاً ان اللجنة، “لا تمتلك سلطة تقديرية للوقائع التي بنت عليها قرار الشطب.” وأضاف، “كان المفترض على اللجنة تطبيقاً لأدنى قواعد العدالة والإنصاف تنفيذ نص المادة 06 من قانون المحاماة وإحالة المحامي للتحقيق والمسائلة التأديبية لا إنهاء مستقبله المهني وتعريض حقوق موكليه من المتقاضين للضياع.”
أكد البيان، “إن عدم إجراء تحقيق مع المحامي ومواجهته بالأدلة التي بحوزة لجنة قبول المحامين والتي تثبت فقدانه للشرط الرابع من شروط القيد المنصوص عليها في المادة 13 من قانون المحاماة أمر يثبت أن اللجنة مصدرة القرار قد بلغت أقصى درجات التعسف في تطبيق القانون وينبئ أن اللجنة لا تملك من الأدلة اليقينية التي لا تقبل التأويل ما تستطيع معها مواجها المحامي.”
مضى البيان ليعبر عن استياء جمعية المحامين القطرية، “من هذا القرار التعسفي” وقلقها البالغ “على استقلالية مهنة المحاماة التي تخضع لسيطرة تامة من قبل السلطة التنفيذية المتمثلة بوزارة العدل.” وشددت بقولها، “أثبت هذا القرار التعسفي بما لا يدع مجالاً للشك أن مهنة المحاماة لا تتمتع بالاستقلالية والتي شددت على وجودها كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بمهنة المحاماة.”
لقد ُذيل البيان بتوقيع المحامي راشد بن ناصر النعيمي رئيس جمعية المحامين القطرية، الذي نشر في نفس اليوم تغريدة على حسابه في تويتر جاء فيها ما يلي، “بصفتي رئيس جمعية المحامين القطرية أقولها وبكل وضوح: أننا في الجمعية لسنا ضد المحاسبة فلا أحد فوق المحاسبة ، ولكننا ضد القرارات التعسفية الجائرة التي تنتهك حق المحامي في التحقيق والمواجهة والمحاكمة وهي ضمانات كفلها القانون للمحامي والدستور لكافة أفراد المجتمع.”
لقد كتب المحامي طاهر، والذي يعمل كمحام ٍ أمام محكمة التمييز، على صفحته في تويتر مستنكراً هذا القرار حيث قال في تغريدة ما يلي، “الاحكام التي تصدر من المحكمة……. لا تنفذاً فوراً بناء على نص القانون إلا إذا شمل الحكم النفاذ المعجل فكيف بقرارٍ أدنى منه، قرار اداري قابل للطعن امام اللجنة وامام محكمة الاستئناف، يتم تنفيذه فوراً. رغم ان القرار الصادر بالشطب لم يقوم بالتحقيق او السؤال معي.”
وقال في تغريدة أخرى له، “كيف يصدر قرار شطبي بدون تحقيق او سؤال او حكم نهائي وبات يثبت ادانتي. والله أمر عجيب ومستغرب!!!”
في الوقت الذي يعلن فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان تضامنه الكامل مع جمعية المحامين القطرية في كافة مطالبيها وخاصة تلك المرتبطة بصيانة استقلالية مهنة المحاماة وعدم جعلها ذيلاً بخضع لسيطرة كاملة من قبل الجهاز التنفيذي المتمثل بوزارة العدل. كذلك يعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان استنكاره لقرار ترقين القيد التعسفي الذي أصدرته لجنة المحامين ضد المحامي عبدالله أحمد طاهر وتطالبها بإلغائه فوراً كونه غير قانوني ولا يستند على أية أدلة ملموس ضده ولأن قرارها يشكل خرقاً واضحاً لقانون قانون المحاماة رقم 23 لسنة 2006 وتعديلاته.


