تستمر عمليات القتل والاغتيالات والاختطاف بحق نشطاء المجتمع المدني وكذلك استهداف المتظاهرين في ساحات الاعتصام والهجمات على التظاهرات السلمية في العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق. في تقريره الدوري الثامن، يوثق مركز الخليج لحقوق الإنسان الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في العراق، بما في ذلك الاحتجاجات التي تدعو إلى اتخاذ تدابير لضمان أن تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة. ان هذا هو الجزء الأول.
لقد أدت سلسلة عمليات الاغتيال المتكررة والاستهداف المستمر والتهديدات الجدية للناشطين إلى مغادرة العديد من قادة الحراك الشعبي الجاري بمن فيهم ناشطي المجتمع المدني إضافة الى الصحفيين مدنهم حيث لجأ عدداً كبيراً منهم إلى مدينتي أربيل والسليمانية الواقعتين في إقليم كردستان العراق.
قتل نشطاء المجتمع المدني والمتظاهرين
بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول 2020، تم قتل ناشطة المجتمع المدني شيلان دارا رؤوف مع والدها المحامي دارا رؤوف ووالدتها الموظفة الحكومية المتقاعدة عالية رشيد نجم بشقتهما الواقعة بحي المنصور في غرب بغداد. في اليوم التالي تمت عملية إلقاء القبض على القاتل بمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان وبتعاونٍ مشترك بين الأجهزة الأمنية في بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان الذي بث باليوم نفسه فيديو يتضمن اعترافات قاتل شيلان وأسرتها. يظهر في الفيديو شخص اسمه مهدي حسين ناصر، 35 سنة، ويعمل كشرطي في وزارة الداخلية وضمن قوة حماية السفارة الروسية الواقعة قرب الشقة التي كانت تسكن فيها الأسرة، حيث اعترف بقتل الأب ومن ثم الأم طعناً بالسكين في حين قام بعد ذلك بخنق شيلان. لقد قام بعدها بسرقة أكثر من 10 آلاف دولار وخرج متوجهاً إلى أربيل في طريقة إلى تركيا، وتم القبض عليه في الفندق الذي كان يقيم فيه بعد فشله في الحصول على سمة دخول تركية وعودته إلى الفندق.
ولدت شيلان في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق سنة 1992، وتخرجت من كلية الصيدلة في بغداد عام 2016، حيث بدأت العمل كصيدلانية في مستشفى الأورام السرطانية بمدينة الطب في بغداد. تتصدر صفحتها على الفيسبوك صورة لبناية المطعم التركي بساحة التحرير في أكتوبر/تشرين الثاني 2019 عندما كان المعتصمون من المطالبين بالتغيير يملئون طوابقه الأربع عشر. شاركت في الحراك الشعبي حيث كانت تعمل كمسعفة في ساحة التحرير وسط بغداد خلال المظاهرات الشعبية التي اجتاحت العراق منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2019، فقدمت الدعم للمصابين من المعتصمين والمتظاهرين السلميين وأيدت الاحتجاجات وهدفها الأسمى في تحقيق الإصلاح الشامل. كانت تمتلك ذهناً ذكياً وشخصية جميلة وأنيقة، واستثنائية في الأخلاق والكرم، وذات قلب طيب فقد أحبها كل زملائها وزميلاتها الذين اعتبروها ضمن أحسن الصيادلة في العراق. لقد ووريت الثرى وأسرتها بمسقط رأسها، مدينة السليمانية بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2020 وسط حزن شعبي واسع في كل أنحاء البلاد.
بتاريخ 20 أغسطس/آب 2020، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً عبر فيه عن ذهوله لمقتل مدافعة حقوق الإنسان البارزة الدكتورة رِهام يعقوب التي اغتيلت مساء يوم 19 أغسطس/آب 2020. لقد سبق ذلك اغتيال الصحفي والخبير الأمني المعروف الدكتورهشام الهاشمي، ومدافع حقوق الإنسان تحسين أسامة علي (تحسين الشحماني)، وتعرض العديد من ناشطي حقوق الإنسان وبضمنهم الصحفيين لعمليات الاغتيال أو الخطف بعد توجيه تهديدات متكررة ضدهم من قبل المجموعات المسلحة وحسب ما هو مفصل في التقرير الدوري السابع.
بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول 2020، توفى المتظاهر السلمي يوسف ربيع الكلابي البالغ من العمر 15 سنة فقط مُتأثراً بجراحه بعد رقوده في المستشفى لأكثر من ثلاثة أشهر أثر اصابته أثناء مشاركته في تظاهرات ساحة الخلاني ببغداد. لقد جرى له تشييع في مساء اليوم نفسه بساحة التحرير شارك فيه أصدقائه وعدداً من المعتصمين.
محاولات اغتيال لنشطاء المجتمع المدني
بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2020 وفي تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، تم خطف ناشط المجتمع المدني سجاد العراقي (المشرفاوي) (الصورة 1) وذلك من قبل سبعة أشخاص مسلحين، يستقلون سيارتين تويوتا بيك أب بيضاء اللون مجهولتي الأرقام، وذلك بمنطقة آل ازيرج بأطراف مدينة الناصرية. لقد كان برفقة عدد من زملائه من ناشطي المجتمع المدني منهم، منتظر عبدالكريم، وباسم فليح (الصورة 2) الذي تعرف على أحد الخاطفين وناداه بإسمه فقاموا بإطلاق الرصاص من مسدس كاتم للصوت على ساقه فأصيب وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. أن سجاد العراقي هو أحد المعتصمين المعروفين في ساحة اعتصام الناصرية التي غصت بالمحتجين على اختطافه في اليوم التالي. يستخدم العراقي وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائه الشجاعة والمعبرة عن رفضه للفساد في مرافق الدولة وتأييده للحراك الشعبي. لقد كانت آخر تغريدة نشرها في يوم اختطافه على حسابه في تويتر تتناول الفساد في مكتب رئيس الوزراء. انه يحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ ولم يحصل على وظيفة بعد وقد كان متواجداً في خيمة شباب أكتوبر عندما تم استهدافها بعبوة ناسفة.
نجا ناشطو المجتمع المدني، الدكتورعدنان الكمار، الدكتور محمد المنصوري، ومحمد جابر (الصورة 3) من محاولة اغتيال جرت في ساعة متأخرة من ليل يوم 20 أغسطس/آب 2020 بمحافظة بابل. قالت مصادر محلية موثوقة إن مسلحين مجهولين لاحقوا الناشطين الثلاثة وحاولوا اغتيالهم بأسلحة كاتمة على طريق حلة – قاسم بعد عودتهم إلى منازلهم في قضاء القاسم. انهم من الوجوه البارزة في الاحتجاجات الجارية بقضاء القاسم التابع لمحافظة بابل.
الهجمات على ساحات الاعتصامات
أقدم مجهولون في 13 سبتمبر/أيلول 2020، على حرق ثلاثة خيام في ساحة الاعتصامات الرئيسية وسط مدينة النجف وتصاعدت ألسنة النيران (الصورة 1) دون أن تخلف خسائر بشرية حيث قامت فرق الدفاع المدني بالسيطرة على الحريق وإخماده. في اليوم التالي قام معتصمو النجف بتنظيف ساحة الاعتصام (الصورة 2) مؤكدين على استمرار احتجاجاتهم.
في 21 أغسطس/آب 2020، انفجرت عبوة ناسفة كانت بداخل دراجة نارية مركونة خلف خيمة شباب أكتوبر في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية (الصورة 3 و4)، مركز محافظة ذي قار، مما أدى إلى إصابة 11 شخصاً في الانفجار، من بينهم المعتصمين الشباب الذين كانوا متواجدين في هذه الخيمة، من الذين جرى تهديدهم سابقاً من قبل مليشيات مسلحة، وكذلك فقد أدى الحادث إلى احتراق خيمتين.
استخدام العبوات الناسفة ضد نشطاء المجتمع المدني
بتاريخ 18 سبتمبر/أيلول 2020، قامت القوات الأمنية بتفكيك عبوة ناسفة تم وضعها أمام منزل مدافعة حقوق الإنسان أسيل عبدالواحد الياسري، وذلك بمنطقة طريق بغداد الواقعة في مدينة كركوك. لقد نشرت الياسري فيديو وصوراً عن الحادث على صفحتها في الفيسبوك. انها مديرة منظمة عطاء الشباب لحقوق الانسان التي تنشط في محافظة كركوك في تقديم الإغاثة للأسر الفقيرة وتنظيم الندوات الثقافية المختلفة ونشر التوعية في صفوف الشباب.
بتاريخ 19 أغسطس/آب 2020، انفجرت عبوة ناسفة بمنزل ناشط المجتمع المدني محسن الزيدي الواقع في حي سومر بمدينة الناصرية، مركز محافظة الناصرية، مخلفةً خسائر مادية فقط. اشترك الزيدي بقوة في الاحتجاجات الشعبية بمدينة الناصرية، ويستخدم صفحته على الفيسبوك في الدعوة إلى محاسبة قتلة المتظاهرين السلميين وإنهاء الفساد ودعم الحراك الشعبي.
اعتقال نشطاء المجتمع المدني ومسيرات التضامن
بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2020، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني ياسين العبادي (الصورة 1) بمدينة الحلة بعد نشره فيديو انتقد فيه وزير الداخلية. أن العبادي هو مصور فوتوغرافي ومن الوجوه البارزة في ساحة الاعتصام بمدينة الحلة، مركز محافظة بابل وينشر آرائه ضد الفساد المستشري و ممارسات المليشيات المسلحة بقوة وبشكل مستمر على صفحته في الفيسبوك.
أن التضامن بين ساحات الاعتصام المختلفة أصبح حقيقة واقعة تجسدت باستمرار خلال الحراك الشعبي الحالي. بتاريخ 10 سبتمبر/أيلول 2020، قامت قوات سوات في محافظة بابل باعتقال الدكتور ضرغام ماجد (الصورة 2) وعدداً آخر من المتظاهرين بسبب مطالبتهم بإقالة الفاسدين وبضمنهم المحافظ ومحاسبة قتلة المتظاهرين. لقد قامت قوات سوات وأفواج الطوارئ بملاحقة وقمع المتظاهرين في الشوارع والأزقة من أجل تفريقهم لكنهم رفضوا التفرق وقاموا بقطع الطرق مطالبين بإطلاق سراح زملائهم. وبينما كان ناشط المجتمع المدني الدكتور محمد المنصوري (الصورة 3)، والذي سبق له أن تعرض لمحاولة اغتيال في وقت سابق من الشهر الماضي، ينوي التظاهر مطالبا بإطلاق سراح المعتقلين، تم إلقاء القبض عليه من قبل القوات الأمنية.
في مدينة الحمزة الغربي بمحافظة بابل، تم إغلاق مدخل المدينة من قبل الشباب احتجاجاً على اعتقال الدكتور ماجد وزملائه، مطالبين بإطلاق سراحهم جميعاً. في مساء اليوم نفسه أعلن معتصمو ساحة الحبوبي أيضاً تضامنهم مع الدكتور ماجد وزملائه واستنكروا الاعتداء على المتظاهرين وطالبوا بإطلاق سراج المعتقلين (الصورة 4). وفي ساحة التحرير ببغداد انطلقت مسيرة تضامنية طالب فيها المتظاهرون بإطلاق سراح معتقلي بابل (الصورة 5).
وفي مدينة كربلاء طالب المعتصمون في نداءٍ تمت قراءته بساحة الاعتصام الرئيسية فيها بالحرية للدكتور ماجد وجميع زملائه (الصورة 6).
لقد أدت الاحتجاجات الشعبية هذه إلى اطلاق سراح الدكتور ماجد والدكتور المنصوري و رفاقهم بعد ساعاتٍ من اعتقالهم. لقد تم اعتقال الدكتور ماجد مرة أخرى برفقة مجموعة من زملاءه المتظاهرين من قبل قوات سوات وقوات مكافحة الشغب في 11 سبتمبر/أيلول 2020 حيث تم حجزهم بمديرية استخبارات محافظة بابل ولم يطلق سراحهم إلا في 12 سبتمبر/أيلول 2020 بكفالة مالية.
الاعتداء على مظاهرة ونشطاء المجتمع المدني
في 09 سبتمبر/أيلول 2020، قامت مجموعة من قوات مكافحة الشغب بالاعتداء على عددٍ من خريجي كلية الإدارة والاقتصاد من الجنسين و المعتصمين أمام مكتب رئاسة الوزراء في منطقة علاوي الحلة ببغداد، والمطالبين بتوفير درجات وظيفية لهم في الوزارات المعنية بتخصصهم. لقد تعرض بعضهم للسب والشتم فيما حاول بعضهم الأخر حماية زملائهم من التعرض للضرب من قبل قوات مكافحة الشغب التي استخدمت الهراوات، والصعق الكهربائي لتفريق المحتجين، حيث أصيب عددا منهم بجروح جراء تعرضهم للاعتداء.
بتاريخ 25 أغسطس/آب 2020، تم الاعتداء من قبل حماية محافظ صلاح الدين على ناشط المجتمع المدني يزيد حسون عفان ومجموعة من الناشطين المدنيين الذين كانوا برفقته حيث تم منعهم من حضورلقاء لوزير الشباب والرياضة تم بمبنى مجلس المحافظة وسط مدينة تكريت.
قال عفان في تصريحٍ صحفي ان، “عمر جبر خليل، شقيق المحافظ عمار جبر خليل قام بالاعتداء والضرب واستخدام السلاح بوجهي، والاعتداء على اشخاص اخرين كانوا معي وهم كل من ناصر الحجري، عماد الشكطي، سعد المهدي، ونصر التكريتي.” ذكر عفان أيضاً ان، “المحافظ وجه الدعوة لبعض الشباب المقربين منه فقط لحضور الاجتماع،” في حين كان ينوي وزملائه نقل واقع الشباب ومعاناتهم الى الوزارة وكشف ملفات الفساد وهو سبب الاعتداء. لقد استنكر مجموعة من شباب المحافظة حادثة الاعتداء هذه في بيانٍ قاموا بقراءته خلال وقفةٍ لهم أعلنوا فيها التضامن الكامل مع عفان والمجموعة التي تعرضت للاعتداء بمعيته. يدعو عفان في صفحته على الفيسبوك لبناء عراق حر خالٍ من التمييز العنصري وكذلك فانه يتناول قضايا الفساد في محافظته ويدعو للقضاء عليه.
بتاريخ 23 أغسطس/آب 2020، تعرض ناشط المجتمع المدني حيدر كاظم عباس أبو شحيمة إلى هجوم ٍ بسكين أمام منزله الواقع في حي الإدارة المحلية وسط مدينة الناصرية. لقد قام بالهجوم مستشار محافظ ذي قار لشؤون الرياضة هيثم الدبي الذي طعنه بأكثر من 20 طعنة في مختلف مناطق جسمه حيث تلقى العلاج في المستشفى وتضمن 50 خرزة وهو بصحة مستقرة حالياً. لقد كان سبب الهجوم هو كتابة أبو شحيمة لمنشورٍ على صفحته في الفيسبوك -التي يستخدمها لمحاربة الفساد- طالب فيه بالتحقيق في توزيع قطع أراضي بغير حق، كان المستفيدون منه موظفي المحافظة. في 06 سبتمبر/أيلول 2020 قامت شرطة محافظة ذي قار بإلقاء القبض على هيثم الدبي حيث تم ذلك في مكتب المحافظ بعد إصرار القوات الأمنية على اقتياده.
التحقيق في الانتهاكات
وبين رئيس المجلس للحاضرين أن، “الهيئات التحقيقية المختصة بتلك القضايا أصدرت عددا من مذكرات القبض بحق عدد من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية الا انه وبموجب قانون التبليغات العسكري وقانون تبليغات قوى الامن الداخلي يجب استحصال موافقة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية لتنفيذ تلك المذكرات.” كما أوضح أن، “الهيئة التحقيقية القضائية في الرصافة استدعت كلا من وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة السابقة للاستيضاح منهما عن معلومات تتعلق بالتحقيق في تلك القضايا،” مضيفاً أن، “هناك عددا من الموقوفين من الضباط على ذمة التحقيق في تلك القضايا وأخرين صدرت بحقهم أحكام من المحاكم المختصة تخضع حاليا للتدقيق من قبل محكمة التمييز.” كذلك، صدرت توجيهاتٌ عليا بإلغاء قيادة قوات “حفظ القانون” التي ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المتظاهرين السلميين، وتحويلها الى آمريه بمستوى قسم تابع إلى مديرية شرطة بغداد.
أستقبل رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي الدكتور فائق زيدان اليوم بتاريخ 03 سبتمبر/أيلول 2020 كل من مستشار الامن الوطني قاسم الاعرجي ورئيس جهاز الامن الوطني عبد الغني الاسدي ورئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق اول ركن عبد الوهاب الساعدي. وذكر المركز الاعلامي لمجلس القضاء الاعلى أن “المجتمعين ناقشوا الاجراءات القضائية بخصوص حوادث استشهاد واصابة المتظاهرين ومنتسبي القوات الأمنية.”
ضحايا الاختفاء القسري في العراق
صدر في 30 أغسطس/آب 2020 الموافق لليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، تقرير عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، دعا لإجراء تحقيقات مستقلة للكشف عن مصير نحو 1000 مدني من الرجال والفتيان الذين اختفوا قسراً بين عامي 2015 و2016 في محافظة الأنبار غرب البلاد.
وأشارت يونامي في تقريرها هذا إلى وجود مزاعم ذات مصداقية حول حالات اختفاء قسري من عدة محافظات أخرى، بما في ذلك نينوى، كركوك، صلاح الدين، ديالى، بابل، والعاصمة بغداد.
ودعا الحكومة العراقية، إلى الاعتراف بالضحايا وتعويضهم، وإنشاء إطار قانوني وطني قوي للحماية من الاختفاء القسري وتحقيق الامتثال والضمانات الإجرائية، وضمان خضوع حالات الاختفاء القسري في الأنبار والمحافظات الأخرى لتحقيقات شاملة تؤدي إلى المساءلة.
من جهة أخرى تعقد لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري دورتها التاسعة عشر عبر الإنترنت وذلك للفترة من 07 ولغاية 25 سبتمبر/أيلول 2020 حيث سيكون ملف العراق من بين ملفات الدول التي ستتم مراجعتها خلال هذه الدورة. بعد إصابة بعض أعضاء الوفد العراقي بفايروس كورونا (كوفيد-19) والحجر الصحي المطلوب لبقية الوفد نتيجة لذلك، طلبت البعثة الدائمة للعراق من اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري تأجيل الحوار المقرر في 14 و 15 سبتمبر/أيلول 2020. أجابت اللجنة بانها تقوم حالياً باستكشاف خيارات مختلفة لإجراء الحوار المشار إليه في أقرب وقتٍ ممكن.
بيان صحفي صادر عن 18 بعثة دبلوماسية في بغداد
بتاريخ 21 أغسطس/آب 2020، صدر بيان صحفي عن 18 بعثة دبلوماسية في العاصمة بغداد حول الاغتيالات في العراق جاء فيه، ” تود أن تعرب سفارات كلٍ من أستراليا، بلجيكا، بلغاريا، كندا، كرواتيا، جمهورية التشيك، فنلندا، فرنسا، المانيا، المجر، ايطاليا، هولندا، بولندا، رومانيا، اسبانيا، السويد، المملكة المتحدة، والاتحاد الاوربي، المعتمدة لدى العراق عن قلقها العميق حول التصعيد الاخير في حالات العنف ضد ناشطي المجتمع المدني العراقي. ندين على وجه الخصوص الاغتيالات التي استهدفت الناشطين في مدينة البصرة وبغداد في ظل حملة ممنهجة من التهديدات العلنية والترهيب.”
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى العمل بجدية من أجل تحقيق مبدأ المساءلة فيما يتعلق بجرائم القتل والخطف وغيرها من الانتهاكات التي تُرتكب بحق المتظاهرين السلميين والنشطاء والصحفيين، وتقديم الجناة إلى القضاء العادل.










