يجب وضع حد للاعتقال التعسفي لمدافع حقوق الإنسان البارز عيسى النخيفي
18/08/2024
تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان تقارير عن عدة إضرابات عن الطعام قام بها المدافع عن حقوق الإنسان عيسى النخيفي في الأشهر القليلة الماضية احتجاجاً على اعتقاله التعسفي المطول وسوء معاملته. لقد وردت أنباء عن نقله إلى المستشفى بسبب إضرابه عن الطعام.
في فبراير/شباط 2018، حُكم على النخيفي بالسجن لمدة ست سنوات تلتها ست سنوات أخرى من المنع من السفر بتهم تتعلق بدعوته ضد فساد الشركات في مدينة جازان الجنوبية، وكذلك لنشر أخبار على الإنترنت حول احتجاجات سكان المجتمعات المحلية الذين تم إجلائهم قسراً من منازلهم في المناطق الحدودية مع اليمن دون تعويض مناسب. إن اتهامه قد تم بموجب قانون مكافحة جرائم الإنترنت.
كان من المقرر أن يتم إطلاق سراح النخيفي في ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد ست سنوات من اعتقاله بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2016 في جازان. ومع ذلك، ورد أنه تم نقله إلى سجن آخر لمزيد من الاستجواب وإعادة المحاكمة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. منذ ذلك الحين، لم يتمكن من الاتصال بعائلته أو تلقي زيارات أو استشارة محامٍ، وبالتالي فهو يتعرض للإخفاء القسري.
في 10 مايو/أيار 2024، كتبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان،ماري لولر، على موقع إكس، “لقد سمعت تقارير مزعجة للغاية تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان السعوديين وليد أبو الخير، الدكتور محمد فهد القحطاني، وعيسى النخيفي يواجهون سوء المعاملة في السجن بشكل متزايد والإهمال الطبي على الرغم من التدهور الحاد في صحتهم”.
خلال فترة عقوبته الطويلة، دخل النخيفي في إضرابات عن الطعام عدة مرات احتجاجاً على سوء المعاملة وحرمان السجناء من حقوقهم. أثناء محاكمته عام 2018 أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وُجهت إليه عدة اتهامات غامضة، بما في ذلك، “السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي والتماسك الوطني،” و”التواصل مع جهات أجنبية تعتبر من أعداء الدولة وتلقي الأموال منها.”
في عام 2019، وصف الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي احتجازه بأنه تعسفي لعدم وجود أي أساس قانوني يمنعه من ممارسة حقوقه الأساسية في حرية التعبير والرأي.
يعد النخيفي من بين العديد من السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تسعى السلطات السعودية جاهدة إلى إسكات أصواتهم من خلال الإكراه القانوني التعسفي والمضايقات.
التوصيات
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى:
- وضع حد فوري للاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة لمدافع حقوق الإنسان عيسى النخيفي وضمان سلامته الجسدية؛
- أثناء احتجازه، السماح له بالاتصال بأسرته وتلقي الزيارات العائلية والدعم القانوني الكافي وبشفافية؛ و
- احترام حقوق الشعب السعودي في التعبير عن آرائه والاحتجاج السلمي على ممارسات التهجير غير العادلة.



