يُعلن مركز الخليج لحقوق الإسنان تضامنه الكامل مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ورئيسها الدكتور عزيز غالي في ظل هجوم مَحْمُومٍ لايزال مستمراً ضدهم منذ أكثر من أسبوعين.
لقد بدأ هذا الاستهداف والذي تضمن دعواتٍ متكررة إلى حل الجمعية، عندما أدلى غالي في 13 ديسمبر/كانون الأول 2024، بتصريحاتٍ ضمن حلقة من بودكاست (أحاديث 21)، والذي تم نشره على موقع (عربي 21) الإخباري، قال فيها أن موقف الجمعية حول كيفية حل مشكلة الصحراء الغربية هو الدعوة إلى، “حل تفاوضي يُرضي جميع الأطراف ويجنب المنطقة الحرب.”
تأسست الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في 24 يونيو/حزيران 1979، وحصلت على ترخيص مزاولة العمل كجمعية خيرية في 24 أبريل/نيسان 2000. إن من أهدافها العمل على صيانة كرامة الإنسان، احترام جميع حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي وحمايتها والنهوض بها، التعريف بحقوق الإنسان وإشاعتها والتثقيف بشأنها، رصد انتهاكات حقوق الإنسان ودعم ضحاياها، العمل لمصادقة المغرب على كافة الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وإدماج مقتضياتها في التشريع المغربي وضمان احترامها.
واجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها حملات قمعية، اعتقالات، ومحاكمات لعددٍ من أعضائها، ولكنها ومنذ سنين عملها الأولى، ترسخت جذورها واتسع تأثيرها على السياسات المحلية وخاصة تلك المتعلقة بحقوق المواطنين المدنية والإنسانية. تضم الجمعية الآن (8) ثمانية آلاف عضواً يتوزعون على فروع الجمعية البالغ عددها (96) ستة وتسعين فرعاً داخل البلاد و(4) أربعة فروعٍ خارجها.
حصلت الجمعية على عدة جوائز نتيجة لدفاعها المتواصل عن حقوق الإنسان وشجاعة أعضائها. إن من بين أبرز أعضائها مدافع حقوق الإنسان البارز الدكتور عزيز غالي، الذي تم انتخابه بتاريخ 17 يوليو/تموز 2022، رئيسا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لولاية ثانية، ومدافعة حقوق الإنسان البارزة خديجة الرياضي، التي شغلت منصب رئاسة الجمعية للفترة بين أبريل/نيسان2007 ومايو/أيار 2013، حيث حصلت في ختام رئاستها على جائزة الأمم المتحدة في حقل حقوق الإنسان لسنة 2013. لقد شارك كلاهما بفعالية في نشاطات مركز الخليج لحقوق الإنسان الإقليمية.
يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان حملة الاستهداف الحالية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ولرئيسها مدافع حقوق الإنسان الدكتور عزيز غالي، ويُعلن تضامنه الكامل معها ومع رئيسها ضد كل أشكال الاستهداف. إن على الحكومة المغربية الاحتفاء بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الجمعية وأعضائها في سنين مسيرتها الطويلة بدلاً من التضييق عليها، فهي شريك مثالي وموثوق لبناء مستقبل مزدهر لجميع المواطنين.



