سلطنة عمان

محكمة الاستئناف تصدر قراراً جائراً ضد مدافع حقوق الإنسان البارز عوض الصوافي

11/07/2025

يواجه محامي حقوق الإنسان البارز عوض بن علي الصوافي استهدافاً قضائياً مستمراً ينتهك حقوقه المدنية فقط بسبب نشاطاته السلمية والشرعية في مجال حقوق الإنسان.

بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2025، أصدرت محكمة الاستئناف في العاصمة مسقط، قرارها بتأييد الحكم الابتدائي الذي تضمن رفض طلب التظلم الذي قدمه ضد قرار عزله من العمل كباحث شؤون قانونية في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ولأسبابٍ أمنية.

لقد عقدت المحكمة قبل إصدارها الحكم ثلاث جلسات استماع. عُقدت الجلسة لأولى بتاريخ 10 فبراير/شباط 2025، قدم خلالها محامي الدفاع أدلة دامغة جديدة عن بطلان هذا القرار. تم عقد الجلسة الثانية في 03 مارس/آذار 2025، للاستماع لرد الوزارة حيث لم تضف أية أدلة منطقية تبرر اصدارها لقرار عزله. أما الجلسة الثالثة فقد تم عقدها بتاريخ 21 أبريل/نيسان 2025، والتي طلب الصوافي خلالها من رئيس المحكمة القاضي أحمد محمد الحفناوي الترافع بنفسه وتقديم شهادته الشخصية. عندما بدأ بالحديث قام الحفناوي بإيقافه على الفور دون وجه حق وبأسلوب غير لائق.

قام الصوافي بعد انتهاء الجلسة الثالثة مباشرةً بتقديم مرافعته كتابياً إلى أمانة السر لمحكمة الاستئناف لإضافتها إلى ملف القضية.

إن الصوافي هو ناشط معروف في مجال حقوق الإنسان، ويبلغ من العمر 48 عاما. أنه خريج قانون من جامعة البريمي عام 2019، و عمل كباحث شؤون قانونية في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.  لقد تعرض للاستهداف المستمر من قبل جهاز الأمن الداخلي بسبب عمله الحقوقي المستقل.

بتاريخ 13 مايو/أيار 2024، قدم الصوافي طلب تظلم إلى محكمة القضاء الإداري طالباً العودة لوظيفته السابقة كباحث قانوني والتي استمر فيها لأكثر من ثلاث سنوات، له فيها رصيد عالي من الكفاءة والخبرة مع تثمين جهة عمله وتقديرها على إنجازاته. 

بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2024، عقدت المحكمة الإدارية في صحار جلسة لها برئاسة القاضي عصام الدين عبدة عبدالوهاب قررت فيه رد الدعوى التي تقدم بها. لقد ورد في نص الحكم، الذي اطلع على نسخة منه مركز الخليج لحقوق الإنسان، ما يلي بشأن الأسباب الموجبة لرفض طلبه، “أن القرار المطعون فيه أتخذ استناداً على أسباب أمنية وعليه يكون استناد جهة الإدارة على تلك الأسباب الأمنية مبرراً لرفض طلب المدعي في الدعوى الماثلة.”

إن هذا القرار يعكس بشكل واضح وصريح تغول جهاز الأمن الداخلي، وسيطرته المطلقة على القضاء الذي يجب أن يكون مستقلاً وقادراً على إنصاف المواطنين جميعاً وحماية حقوقهم المدنية والإنسانية.

الجدير بالذكر، أن ملف القضية كان مغلقاً منذ بدء المرافعة لدى المحكمة الإدارية، ولم يتمكن الصوافي أو محاميه من الاطلاع عليه إلا بعد انقضاء الجلسة الثالثة أمام محكمة الاستئناف. إن من المثير للشكوك هو وجود رسالتين ضمن ملف القضية تم توجيههما من قبل أمين عام مجلس الوزراء وتعكس تدخلاً سافراً من قبل الحكومة في مقدرات القضاء.

كذلك، تم منعه في سنة 2012 من الترشيح لعضوية المجلس البلدي، واستبعد في سنة 2023 من الترشيح لعضوية مجلس الشورى، لأسباب أمنية حسبما قيل له من قبل السلطات.

لمزيدٍ من المعلومات عن قضيته اقرأ هنا.

قال المحامي عوض الصوافي في تصريحٍ صحفي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، “إن محكمة الاستئناف قد أصدرت قراراً مسيساً لا يجبر الضرر الذي تعرضت له ويسمح باستمرار انتهاك حقوقي المدنية.”

في الوقت الذي يُعلن فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع مدافع حقوق الإنسان البارز عوض بن علي الصوافي، فأنه يستنكر الاستهداف المستمر الذي تعرض له منذ سنة 2011 ولحد يومنا هذا. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عُمان وبضمنها جهاز الأمن الداخلي للكف عن استهدافه وانتهاك حقه في العيش بكرامة في وطنه.

يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكم غير العادل الذي أصدرته محكمة الاستئناف بالمصادقة على الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب التظلم الذي رفعه لصوافي، في محاكمة افتقدت أدنى المعايير الدولية للعدالة وغابت عنها الإجراءات القانونية الأصولية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان كذلك، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مارغريت ساترثوايت ومقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة مدافعي حقوق الانسان ماري لولر للتدخل العاجل في قضيته وضمان إنصافه وعدم تعرض السلطات له مستقبلاً.