سلطنة عمان

الإخفاء القسري لمدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي

5/12/2025

أكدت تقارير موثوقة استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان قيام جهاز الأمن الداخلي في عمان باعتقال مدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي، واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي حتى الآن.

بتاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تلقى السعدي اتصالاً هاتفياً من قبل القسم الخاص في ولاية صحار، والذي يُمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي. لقد طلبوا منه الحضور الفوري في مركز شرطة الولاية دون بيان الأسباب الموجبة، حيث تم اعتقاله تعسفياً حال حضوره.

أكدت مصادر محلية مطلعة أن السلطات الأمنية قد منعته من التواصل مع أسرته أو محاميه، وأنه قد تم عزله بالكامل عن العالم الخارجي. أضافت المصادر نفسها أن اعتقاله يرتبط بمشاركته في التعليق ضمن الوسم الخاص بفاجعة ولاية العامرات التي أدت إلى وفاة ستة مواطنين من اسرة واحدة بسبب التسمم بغاز أول أوكسيد الكاربون، وأثارت انتقادات واسعة للأداء الحكومي.

إن السعدي من نشطاء حقوق الإنسان المعروفين في عُمان، وله مواقف كثيرة في رصد وتوثيق قضايا النشطاء الموقوفين والمحتجزين من قبل جهاز الأمن الداخلي. سبق له أن تم اعتقاله في السابق بسبب نشاطاته السلمية في مجال حقوق الإنسان، ونداءاته المستمرة عبر الإنترنت من أجل الحرية والإصلاح في عمان.

بتاريخ 23 مارس/آذار 2015، تم استدعائه للمثول أمام القسم الخاص للشرطة العمانية في مسقط ، حيث ظل محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي دون السماح له بالاتصال بأسرته أو محاميه، ولم يتم إطلاق سراحه إلا في 24 أغسطس/آب 2015.

بتاريخ 13 يوليو/تموز2014 تم توقيفه والتحقيق معه لدعوته الى مسيرة سلمية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وقد أطلق سراحه بعد اعتقالٍ استمر لعدة أيام.

التوصيات

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. إطلاق سراح مدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي فوراً ودون قيد أو شرط؛

2. حماية الحريات العامة للمواطنين وعلى وجه الخصوص حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإيقاف المضايقات ضد مدافعي حقوق الإنسان في عُمان؛

3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.