المملكة العربية السعودية

الاستعراض الدوري الشامل – المملكة العربية السعودية

27/07/2023

في هذا التقرير المشترك المقدم إلى المراجعة الدورية الشاملة للأمم المتحدة (UPR)، قام التحالف العالمي لمشاركة المواطنين (CIVICUS) ومركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR) بدراسة الإطار القانوني المتعلق بالفضاء المدني في المملكة العربية السعودية، والذي يفتقر إلى حماية الحقوق الأساسية ويقيد بشدة حريات المجتمع. تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير. ويوثق التقرير على وجه الخصوص استمرار إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب لعام 2017 الفضفاض والغامض للغاية وقانون الجرائم الإلكترونية لعام 2007 لقمع حقوق الإنسان والناشطين السلميين. يسلط التقرير الضوء أيضًا على الاضطهاد القضائي المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك المدافعات عن حقوق الإنسان، اللاتي يواجهن عوائق وتحديات نظامية إضافية مثل التحرش الجنسي أثناء دفاعهن عن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.

إن المراجعة الدورية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هي عملية فريدة من نوعها تتضمن مراجعة لسجلات حقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة مرة كل 4.5 سنوات. تم تقديم هذا التقرير قبل الجلسة الخامسة والأربعين للاستعراض الدوري الشامل في يناير وفبراير 2024، في سياق الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل.

المقدمة

سيفيكوس تحالفٌ عالميٌّ يضم منظمات المجتمع المدني ونشطاء يكرسون جهودهم لتعزيز مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في جميع أنحاء العالم. وتتألف سيفيكوس التي تأسست في عام 1993 من أعضاء في أكثر من 180 بلدًا في جميع أنحاء العالم.

مركز الخليج لحقوق الإنسان هو إحدى منظمات المجتمع المدني المستقلة التي تأسست في عام 2011 ويوجد مقرها في لبنان، وتعمل لتقديم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان بهدف تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية تكوين جمعيات وحرية التجمع السلمي وحرية التعبير.

في هذا التقرير، تدرس المنظمتان امتثال الحكومة السعودية لالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان لتهيئة وصون بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني. وبوجهٍ خاصٍّ، نحلل مدى إعمال السعودية للحق في حرية تكوين جمعيات والحق في حرية التجمع السلمي والحق في حرية التعبير وفرضها قيودا غير مبررة على المدافعين عن حقوق الإنسان منذ الدراسة السابقة لها في إطار الاستعراض الدوري الشامل في تشرين الثاني/نوفمبر 2018. ولتحقيق هذه الغاية، فإننا نقيّم تنفيذ المملكة العربية السعودية للتوصيات التي تلقتها أثناء انعقاد الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل بخصوص تلك المسائل ونقدم توصيات المتابعة.

أثناء الدورة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، تلقّت الحكومة السعودية 52 توصيةً متعلقةً بالفضاء المتاح أمام المجتمع المدني (الفضاء المدني). وقُبلت أربعون توصيةً من تلك التوصيات وأحيط علما باثنتي عشرة (12) توصية. ويُظهر تقييمٌ لطائفةٍ من المصادر القانونية والوثائق المتعلقة بحقوق الإنسان التي تناولها هذا التقرير أن الحكومة السعودية لم تنفّذ إلا جزئيا ثماني توصيات متعلقة بالفضاء المدني. ودأبت الحكومة على عدم معالجة القيود غير المبررة المفروضة على الفضاء المدني منذ آخر دراسة لها في إطار الاستعراض الدوري الشامل ووُجدت ثغرات كبيرة في التنفيذ بخصوص حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير. 

يساورنا قلقٌ عميقٌ إزاء الإطار القانوني الذي يفتقر لتدابير حماية الحقوق الأساسية ويقيّد بشدّة حرية تكوين جمعيات وحرية التجمع السلمي وحرية التعبير، وبوجهٍ خاصٍّ الاستمرار في إساءة استخدام نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله لعام 2017 الفضفاض والغامض في صياغته ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية لعام 2007 لتشديد القيود على حقوق الإنسان وتضييق الخناق على النشطاء السلميين.

يثير جزعنا أيضًا الاضطهاد القضائي المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتي يواجهن عقبات وتحديات إضافية ممنهجة مثل التحرش الجنسي عند مناصرتهن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.

نتيجةً لتلك المسائل، يُصنف حاليًا سيفيكوس مونيتور الفضاءَ المدني في المملكة العربية السعودية بكونه «مغلقا»، وهو أسوأ تصنيفٍ بحيث يشير إلى فرض قيودٍ صارمة على الفضاء المدني.

يدرس القسم الثاني من هذا التقرير مدى تنفيذ المملكة العربية السعودية لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان بخصوص حرية تكوين الجمعيات.

يدرس القسم الثالث مدى تنفيذ المملكة العربية السعودية لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين.

يدرس القسم الرابع مدى تنفيذ المملكة العربية السعودية لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان بخصوص حرية التعبير وحرية وسائل الإعلام.

يدرس القسم الخامس مدى تنفيذ المملكة العربية السعودية لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل وامتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التجمع السلمي.

يتضمن القسم السادس توصيات لمعالجة الشواغل التي أثيرت والمضي قدمًا في تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الدورة الثالثة.

القسم السابع عبارة عن مرفق يتناول تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل المنبثقة عن الدورة الثالثة والمتعلقة بالفضاء المدني.