اليمن

التقرير الدوري عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة

15/08/2025

وثّق مركز الخليج لحقوق الإنسان انتهاكاتٍ عديدة لحقوق الإنسان في اليمن خلال الشهرين الماضيين، ارتكبتها الأطرافٌ المساهمة في النزاع الدائر. تشمل هذه الانتهاكات استمرار استهداف الصحفيين والإعلاميين وبقية الناشطين، وتوجيه التهم المفبركة ضدهم، وفرض القيود الشديدة على حرية التعبير وحرية الصحافة. يُعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء التقارير التي تُفيد باستمرار الاحتجاز التعسفي لمجموعةٍ من الصحفيين والإعلاميين وموظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني الأبرياء في اليمن.

أطفال في قبضة العسكر

بتاريخ 10 أغسطس/آب 2025، نشرت منصة أبناء لحج على صفحتها في الفيسبوك تحقيقاً استقصائياً يحمل العنوان “أطفال في قبضة العسكر”. لقد جاء في مقدمته ما يلي، “كيف تحوّل اللواء الرابع مشاة جبلي إلى أداة قمع خارج القانون في لحج؟ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يتكشف في محافظة لحج ملف مثقل بالانتهاكات، يقوده اللواء الرابع مشاة. القضية لا تدور حول ملاحقة مطلوبين أو حماية الأمن، بل باتت تتعلق باعتقال أطفال قُصّر وتعذيبهم، في مشهد يُعيد للأذهان أسوأ صور الانتهاكات التي تجرمها المواثيق الدولية.” أورد التحقيق قضايا موثقة لأطفال تم اعتقالهم من قبل منتسبي هذا اللواء، وزعم حصول تعذيب ممنهج لهم وخلص إلى القول، “القضية لم تعد حادثة عابرة، بل ملف فساد وانتهاكات ممنهجة تتداخل فيها المصالح الشخصية والنفوذ العسكري مع الصمت القضائي.” يخضع هذا اللواء إلى سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

  اقتحام المجمع القضائي في مدينة تعز

في 04 أغسطس/آب 2025، أصدر نادي قضاة اليمن، فرع محافظة تعز، بياناً أدان فيه الاعتداء الذي قامت به مجموعة مسلحة تابعة إلى (اللواء 22 ميكا الذي تشرف عليه الحكومة المعترف بها دولياً) صباح اليوم نفسه والذي تضمن حسب البيان، “الاعتداء الآثم على مقر المجمع الفضائي… وقيامهم بإطلاق النار بداخله، مما أسفر عن إصابة أحد ضباط الأمن المكلفين بحماية المحكمة التجارية، بالإضافية إلى اختطاف ضابط أمن المجمع القضائي واقتياده على مكانٍ مجهول.” أعلن النادي في بيانه هذا تعليق العمل القضائي في محاكم ونيابات المحافظة اعتباراً من يوم 05 أغسطس/آب 2025، وطالب بتسليم الجناة إلى النيابة الجزائية المتخصصة.

ذكرت تقارير صحفية أن، “الاعتداء جاء على خلفية محاولة المعتدين الإفراج عن أحد المتهمين الذين تجري محاكمتهم داخل المجمع، والذي ينتسب إلى اللواء 22 ميكا.”

في بيانٍ لاحق نشره النادي بتاريخ 14 أغسطس/آب 2025، أعلن فيه عودة العمل القضائي في محافظة تعز اعتباراً من يوم 17 آغسطس/آب 20205، بعد أن تمت، “إحالة ملف القضية مع المتهمين المحبوسين إلى النيابة الجزائية المتخصصة والتي باشرت إجراءات التحقيق في القضية.”

تدهور صحة الموظف الأممي سامي الكلابي

أكدت تقارير صحفية محلية تدهور صحة الموظف لدى مكتب المبعث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والمعتقل حالياً سامي الكلابي. ذكرت هذه التقارير أن الكلابي يُعاني من ألم العصب الخامس، الذي لم يكن يُعاني منه قبل اعتقاله. في ضوء غياب الرعاية الصحية اللازمة، هناك قلق من تفاقم حالته الصحية التي يزعم بعض المراقبون أن سببها سوء معاملة المعتقلين.

بتاريخ 01 أغسطس/آب 2025، كتبت زوجته هدى الرعدي على صفحتها في الفيسبوك ما يلي، “هل ما نطلبه كثير… فقط العدالة مطلبنا… فقط أن يعود إلينا من خُطف منا ظلماً.”

في صباح يوم 06 يونيو/حزيران 2024، قامت مجموعة من المسلحين الملثمين باقتحام منزله بالقوة، واقتياده إلى جهة مجهولة، بعد قيامهم بتفتيش المنزل لمدة ثلاث ساعات ومصادرة مقتنياته الشخصية. كان ذلك ضمن حملة الاعتقالات التي شملت عدة موظفين يعملون لدى وكالات الأمم المتحدة المختلفة والمنظمات غير الحكومية.

الافراج عن الناشط السياسي مانع سليمان

بتاريخ 20 يوليو/تموز 2025، تم الأفراج في محافظة مأرب عن الناشط السياسي مانع محمد سليمان بعد احتجازٍ دام أكثر من سنة وأربعة أشهر.

أكدت مصادر محلية موثوقة مغادرته سجن مأرب المركزي بعد استكماله الإجراءات المطلوبة التي تضمنها حكم ٍ صادر من محكمة مأرب الابتدائية يقضي بإطلاق سراحه بضمانة مالية وحضورية. ارتبطت التهم الموجهة ضده بديون تجاوزت 15 مليون ريال مدني حسب مزاعم السلطات المحلية.

في منشورٍ لها على صفحتها في الفيسبوك قالت زوجته أم حميد سليمان، التي استخدمت صفحتها لبذل كل جهودها للمطالبة بإطلاق سراحه،  “وأخيراً زوجي حر طليق… شكرا لكل من وقف معنا وكل من تضامن معنا.”

في 18 يوليو/حزيران 2023، اعتقلته قوة من الشرطة العسكرية بمدينة مأرب بالرغم من كونه مدنياً، وتم حجزه في سجنٍ تابع لجهاز الأمن السياسي في المدينة. تخضع القوات العسكرية والأمنية في مدينة مأرب لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً.

أكد نشطاء المجتمع المدني المحليين لمركز الخليج لحقوق الإنسان على جرأته في النشر وارتباط استهدافه نتيجة بنشاطه السياسي، واستخدامه صفحته على الفيسبوك في نشر آرائه الشخصية وانتقاداته الصريحة لمظاهر الفساد في مؤسسات الحكومة المحلية وبضمنها المؤسسات العسكرية والأمنية والمرتبطة بنافذين في المدينة.

حال إطلاق سراحه استمر في استخدام صفحته في الفيسبوك للنشر بكثافة عن الانتهاكات الجسيمة، وبضمنها التعذيب التي زعم حصولها في سجن جهاز الأمن السياسي بمدينة مأرب.

في 11 أغسطس/آب 2025، نشر ما يلي على صفحته، “أنا مختفي لحماية نفسي من خلايا الاغتيالات … وليس هروباً من العدالة.”

في اليوم نفسه وجه رسالة إلى كافة السلطات في الحكومة اليمنية وبضمنها مجلس القيادة الرئاسي يدعوها إلى، “تشكيل لجنة تقصي حقائق حول القضايا التي نشرت عنها قبل اعتقالي من قبل جهاز الامن السياسي في مارب والقضايا التي نشرت عنها بعد خروجي من المعتقل، وعلى رأس ذلك خلايا الاغتيالات والتعذيب في السجون.”

استمرار اعتقال الدكتور علي أحمد المضواحي

تستخدم الناشطة على الإنترنت صفية محمد زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي المعتقل في صنعاء من قبل جماعة الحوثيين، صفحتها في الفيسبوك لنشر مناشداتها المتكررة للمطالبة بإطلاق سراح زوجها.

بتاريخ 01 أغسطس/آب 2025، نشرت السؤال التالي على صفحتها، “أي ضميرٍ ينام مرتاحاً كل ليلة، وهناك مظلومٌ حبيس الجدران منذ أكثر من عام؟” في 29 يوليو/تموز 2025، كتبت على صفحتها أيضاً ما يلي، “أنا صفية… زوجة مظلوم، وأم لطفلة موجوعة… منذ أكثر من عام، وزوجي الدكتور علي أحمد المضواحي محتجز قسراً… وكل يوم يتكرر نفس السؤال من ابنته يُمنى: متى يرجع بابا؟”

في 06 يوليو/تموز 2025، كتب الصحفي فؤاد النهاري مقالاً في جريدة النداء تحت عنوان “الحرية للدكتور علي المضواحي” وصفه فيه بقوله، “يتميز الدكتور المضواحي برحابة صدره وابتسامته التي لا تفارقه، وسعة علمه ومعارفه، وإلى جانب تخصصه الطبي الذي برع فيه، فهو شاعر ومثقف وإعلامي ونقابي لا يُشقّ له غبار.” مضيفاً ما يلي، “بالرغم قدرته على الهجرة إلى أي من بقاع الأرض خلال سنوات الحرب، اختار البقاء في صنعاء لخدمة الناس من خلال موقعه الوظيفي، ومن خلال المنظمات الدولية التي يعمل معها كاستشاري.”

بتاريخ 08 يونيو/حزيران 2024، قامت عناصر في جهاز الأمن والمخابرات بالعاصمة صنعاء باقتحام مكتبه واعتقاله ضمن الحملة التي طالت عدداً من العاملين في المنظمات الدولية.

إطلاق سراح الصحفي مزاحم باجابر

في 21 يوليو/تموز 2025، أصدرت النيابة الجزائية المتخصصة بمحافظة حضرموت، أمراً بإطلاق سراح الصحفي ورئيس تحرير وناشر منصة الأحقاف الإعلامية مزاحم باجابر، بكفالة نقدية وتجارية، بعد أن أمضى في الاحتجاز 33 يوماً.

كانت قوة عسكرية قد قامت باعتقاله بتاريخ 18 يونيو/حزيران 2025، واقتادته إلى إدارة البحث الجنائي بمدينة المكلا حيث جري احتجازه فيها، بناءً على الأمر الصادر من النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة المتضمنة إحضاره قسراً. إن المكلا هي عاصمة محافظة حضرموت، التي تخضع لسيطرة الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي..

اعتقال الصحفي عبدالجبار عمر باجبير

في ساعات الصباح الأولى من يوم 28 يوليو/تموز 2025، قامت قوة عسكرية خاصة باعتقال الصحفي وناشر ورئيس تحرير موقع وقناة عاد تي فيعبدالجبار عمر باجبير  اثناء مروره في طريق عقبة عبدالله غريب الرابط بين وادي وساحل حضرموت، واقتادته إلى سجن البحث الجنائي بمدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت.

كانت النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة في محافظة حضرموت قد أصدرت بتاريخ 08 ابريل/نيسان 2025، أمراً بإحضار الصحفيين مزاحم باجابر، صبري سالمين بن مخاشن، وعبدالجبار باجبير، قسراً لعدم امتثالهم لأوامرها بالحضور أمامها. 

أعقب ذلك أمراً صادراً من مدير شرطة محافظة حضرموت بتاريخ 10 أبريل/نيسان 2025، بإلقاء القبض عليهم لكونهم مطلوبين للتحقيق لدى النيابة الجزائية المتخصصة وعدم حضورهم تلقائياً.

بتاريخ 03 يونيو/حزيران 2025،  نشر مخاشن نداءً في صفحته على الفيسبوك موجهاً إلى نقابة الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان، وأرفقه بصور للأوامر الصادرة من النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة ومدير شرطة محافظة حضرموت بإحضاره وزميليه الآخرين.

لقد ورد في النداء ما يلي، “لقد حملت قلمي مع زملائي الصحفيين عبدالجبار باجبير ومزاحم باجابر وتبنت صفحاتنا قضايا المظلومين والمقهورين ونشرنا قضايا فساد كبيرة ومرعبة تدمر الاقتصاد الوطني.” أضاف بقوله، “بدلا من اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة والعاجلة ضد المخالفين من قبل النائب العام والنيابات المتخصصة نفاجئ بإصدار أوامر قهرية ضدنا في صور تعكس الخلل في التعامل مع منظومة الدولة وقوانينها.” لقد ختم ندائه بمناشدة جميع منظمات المجتمع المدني للتضامن معهم.

أكدت تقارير محلية أن اعتقاله قد جاء بعد ما يقارب الشهرين من استهدافه من قبل القوات الأمنية في المحافظة، وأضافت أن أسرته قد تم منعها من زيارته أو التواصل معه.

بتاريخ 06 أغسطس/آب 2025، شهدت مدينة الشحر، وهي مدينة تقع في ساحل محافظة حضرموت، وقفة تضامنية احتجاجاً على اعتقال الصحفي باجبير شارك فيه زملائه من الصحفيين والإعلاميين وعدد من المواطنين الذين طالبوا السلطات المحلية بالإفراج الفوري عنه.

اعتقال النقابي القيادي غسان جواد

بتاريخ 27 يوليو/تموز 2025، قامت قوات تابعة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي باعتقال رئيس نقابة شركة مصافي عدن غسان جواد، بناءً على توجيهاتٍ صادرة عن وكيل نيابة الصحافة والمطبوعات على إثر دعوة قضائية رفعتها ضده الشركة.

في بيانٍ أصدرته أسرته في 30 يوليو/تموز 2025، ونشرته الصحف المحلية، أطلقت فيه نداءً عاجلاً للمطالبة بالإفراج الفوري عنه وأكدت أن اعتقاله، “تم بطريقة تعسفية، دون تمكينه من حقوقه القانونية أو مراعاة لمكانته النقابية.” واصفةً ما جرى له بأنه، “استهداف واضح للعمل النقابي الحر، ومحاولة لإسكات صوت المدافعين عن حقوق العمال.”

 أكدت مصادر محلية مطلعة بأن محاولات الاسرة لتقديم شخص ضامن قد قوبلت بالرفض من قبل السلطات المحلية، وأنه جرى اتهامه بالتغيب عن جلسات محاكمة لم يكن له علم بها، فيما اعتبرته الأسرة مخالفة صريحة للقانون.

يعتبر جواد من أبرز الكوادر القيادية النقابية في شركة مصافي عدن، وغُرف بمواقفه الثابتة في الدفاع عن حقوق العمال، وهذا جعله هدفاً للاستهداف المتكرر.

استهداف الصحفية هبة الكتبي وزوجها صلاح الواسعي

أدى نشر الصورة أعلاه، والتي هي أكثر من طبيعية، إلى اضطرار الصحفية هبة التبعي وزوجها الكاتب صلاح الواسعي إلى مغادرة اليمن بسبب حجم التهديدات التي تلقوها والحملات الني واجهوها والتي وضعت حياتهم بمواجهة خطرٍ جدي.

بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، نشر الواسعي هذه الصورة على صفحته في الفيسبوك، ليتلقى هو و زوجته تهديداتٍ بالقتل وحملات تحريض وتشهير واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. شمل ذلك تهديد اشقاء التبعي لهما بالقتل، حيث يعمل أحدهما كضابط لدى فرع الأمن المركزي بمدينة تعز، التابع إلى الحكومة المعترف بها دولياً.

لقد أدى ذلك إلى اضطرارهما لمغادرة منزلهم الواقع في مدينة تعز ومن ثم التخفي في بيوت أصدقائهم الواقعة في الريف حتى وصلا إلى محافظة عدن خلسة، ومنها وبسبب استمرار التهديدات والحملات ضدهم غادروها خارج البلاد.

في 23 يوليو/تموز 2025، قام أحد رجال الدين المتشددين بالتحدث مرة أخرى علناً عن هذه الصورة، ووصفها كإحدى صور الفساد الأخلاقي بمدينة تعز، مما أدى إلى تجدد الحملة ضدهم.

أدى كل هذا الاستهداف الباطل إلى فقدانهم عملهم، وتضررهم مادياً ونفسياً، واضطرارهم للسفر بدون خط مسبقة للحفاظ على حياتهما.

أدلت الصحفية هبة التعبي بتصريحٍ لمركز الخليج لحقوق الإنسان جاء فيه، “أن هذا التحريض والتهديد يأتي في سياق كوني صحيفة مستقلة وناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة بشكلٍ خاص وحقوق الإنسان عموماً وبضمنها قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وغيرها من القضايا ذات البعد الإنساني.”

يُعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع الصحفية هبة التبعي وزوجها الكاتب صلاح الواسعي ويُدين بشدة تهديدهما وكذلك كل حملات التحريض والتشهير التي يواجهونها.

الاعتداء على الإعلامي محمد الحمادي

بتاريخ 20 يوليو/تموز2025 مساءً، تعرض الإعلامي ومراسل قناة سهيل الفضائية محمد الحمادي إلى اعتداءٍ مباغت وعنيف من قبل أشخاص مجهولين أثناء عودته إلى منزله الواقع في أطراف مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين التابعة لمحافظة تعز.

أكد الحمادي في تصريحاتٍ صحفية أدلى بها بعد الحادثة أن الاعتداء وقع في منطقة مظلمة وتضمن ضربه على راسه بقطعة حديدية مربعة أدت إلى حصول نزيف دموي شديد وفقدانه الوعي ونقله إلى المستشفى بواسطة راكب دراجة نارية الذي قدم له الإسعافات الأولية اللازمة.  لقد توقع أن يكون عدد منفذي الاعتداء أكثر من شخص واحد حيث قال، “من يجرؤ على تنفيذ هجوم في تلك البقعة المظلمة وتلك الساعة لولا أنه يشعر بالأمان والغطاء؟”

كذلك ذكر الحمادي تلقيه تهديداتٍ سابقة بسبب تغطياته الإعلامية الجريئة لقضايا حساسة في محافظة تعز، وسعيه لإيصال الحقيقة للمواطنين بدون مواربة.

أعلن زملائه وناشطو المجتمع المدني والمواطنون تضامنهم الكامل مع الحمادي واعتبروا هذا الاعتداء محاولة من السلطات المحلية، التي تخضع لسيطرة القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لإسكات الأصوات الحرة.

استمرار الإخفاء القسري للمواطن بشير سلام المقطري

تواصل حكومة الأمر الواقع في صنعاء، جماعة الحوثيين، الإخفاء القسري للموظف في الهيئة العامة للطيران والارصاد بمطار صنعاء الدولي بشير سلام المقطري، وتستمر بذلك معاناة أسرته والتي تم منعها من زيارته أو تزويده باحتياجاته المختلفة.

بتاريخ 17 ابريل/نيسان 2024، قامت عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات باعتقاله تعسفيا أثناء تواجده في أحد شوارع صنعاء وتم إيداعه في السجن التابع لها منذ ذلك الحين.

أكدت مصادر محلية موثوقة أن اعتقاله جاء بعد عودته من مصر ولقائه ببعض الشخصيات اليمنية المقيمة هناك. لقد وجهت السلطات المحلية أسرته بعدم نشر خبر اعتقاله أو التواصل مع منظمات حقوق الإنسان على أمل إطلاق سراحه، الذي لم يحصل. بالإضافة إلى ذلك تمتنع السلطات عن التصريح بأية معلومات عن وضعه الصحي وطبيعة التهم الموجهة ضده.

التوصيات

مرة أخرى، يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان أطراف النزاع في اليمن:

1. الإفراج الفوري عن، جميع الذين تم اعتقالهم واحتجازهم بشكل تعسفي أو محاكمتهم على تهم ٍ مفبركة؛

2. احترام الحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة والحق في التجمع السلمي وحرية الحركة؛ و

3. التأكد من أن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيون والمدونون والأكاديميون ونشطاء الإنترنت، قادرون على القيام بعملهم المشروع والتعبير عن أنفسهم بحرية دون خوف من الانتقام وبطريقة خالية من جميع القيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.