علماء دين ودعاة بارزون محتجزون على ذمة محاكمات لا تنتهي منذ عام 2017
7/10/2025
يتابع مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلقٍ استمرار الاعتقال والتأخير القانوني في قضايا العديد من العلماء ورجال الدين البارزين وغيرهم في المملكة العربية السعودية منذ اعتقالهم الجماعي عام 2017.
صادف الشهر الماضي، سبتمبر/ايلول 2025، مرور ثماني سنوات على الاعتقالات الجماعية للعديد من الشخصيات البارزة والمؤثرة في المملكة العربية السعودية، بعد فترة وجيزة من تولي ولي العهد، محمد بن سلمان، منصب ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية.
ضمت المجموعة معظم الشخصيات المؤثرة من جميع الخلفيات والانتماءات، وأثارت موجة من الصدمة في المجتمع المدني السعودي بسبب وحشية الاعتقالات الجماعية والاختفاء القسري وتقارير التعذيب وسوء المعاملة ضد المعتقلين.
أُفرج عن بعض المعتقلين بشروط شملت حظر السفر وتقييدهم بالأغلال، والمراقبة المستمرة لضمان إسكات أصواتهم في أي أنشطة تتعلق بالشأن العام.
بالرغم من ذلك، لا تزال ثماني شخصيات بارزة محتجزة ومتورطة في تأخيراتٍ لا نهاية لها للإجراءات القانونية الواجبة منذ عام 2017. إن من بينهم العالم الديني البارز الدكتور سلمان العودة والدكتور عوض القرني، وكلاهما كانا من دعاة الإصلاح منذ فترة طويلة وحظيا بشعبية كبيرة في جميع أنحاء البلاد والعالم الإسلامي. هناك أيضاً حسن فرحان المالكي، أحد أشهر العلماء الذين دعوا إلى التسامح الديني لسنوات عديدة.
ذكرت التقارير أن محاكمات المعتقلين بدأت في سبتمبر/أيلول 2018. كانت هناك دعوات من قبل النيابة العامة لإصدار أحكام الإعدام ضد الدكتور العودة، وفقًا لمصادر مقربة من الأسرة. مع ذلك، استمرت المحاكمات في التأجيل حتى إغلاق عام 2021 خلال جائحة كوفيد-19، عندما أبلغت السلطات العائلات بعدم حضور المحكمة حتى يتم إبلاغهم بجدول المحكمة الجديد.
لم يتم حتى الآن تحديد موعد لأي محكمة للبت في قضاياهم. لقد احتُجز الدكتور العودة والدكتور القرني والمالكي منذ اعتقالهم في الحبس الانفرادي. أفادت التقارير أن سوء المعاملة ومحدودية الوصول إلى الرعاية الطبية قد تسببا في فقدان كبير للبصر والسمع للدكتور العودة.
بالإضافة إلى ذلك، يستمر احتجاز عصام الزامل. إنه خبير اقتصادي وكاتب شهير، حصل على جوائز عن عمله من الحكومة السعودية قبل فترة وجيزة من اعتقاله. كان الزامل واحداً من أكثر من 30 صحفياً اعتُقلوا بين سبتمبر/ايلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2017.
كذلك كان هناك رجال دين وعلماء دين معروفون آخرون مثل محمد الموسى الشريف وإبراهيم الناصر. لقد حوكمت هذه المجموعة وحُكم عليها بالسجن لمددٍ مختلفة.
يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بقلقٍ خاص إزاء ورود تقارير عن وفاة سجناء سياسيين في الحجز نتيجة الإهمال الطبي، مثل حالة المدافع عن حقوق الإنسان البارز الدكتور عبد الله الحامد في عام 2020، أو بسبب مشادة مشبوهة، مثل حالة عالم الدين موسى القرني في عام 2021، الذي عُثر عليه ميتًا بكسر في الجمجمة في زنزانته.
التوصيات
يجدد مركز الخليج لحقوق الإنسان دعواته للسلطات السعودية إلى:
1. إطلاق سراح سجناء الرأي وضمان قدرتهم على مواصلة العمل السلمي والمطالبة بالإصلاحات دون مضايقات قانونية؛
2. ضمان إجراء تحقيقات شفافة ودقيقة في ادعاءات الإساءة أثناء الاستجواب أو الاحتجاز لمنع تدهور خطير في صحة السجناء أو سلامتهم؛
3. ضمان حصول جميع المعتقلين على الإجراءات القانونية الواجبة في التقاضي والالتزام بمعايير المحاكمة العادلة.




