تونس: ينعى مركز الخليج لحقوق الإنسان رحيل المدافع التونسي البارز عن حقوق الإنسان، كمال العبيدي
19/01/2026
ينعى مركز الخليج لحقوق الإنسان رحيل كمال العبيدي، المدافع التونسي البارز عن حقوق الإنسان والصحفي المعروف في أوساط مجتمع حقوق الإنسان في المنطقة العربية، والذي وافته المنية في 16 يناير/كانون الثاني 2026.
وُلد العبيدي في تونس في 04 يونيو/حزيران 1949، وتوفي بعد صراع طويل مع مرض السرطان في ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وفقاً لما ذكرته زوجته ديان كيلي.
قال خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، “كمال، هذا الإنسان الرائع، الطيب القلب، والصديق الصدوق، الذي كان يعمل بلا هوادة من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في تونس والوطن العربي رحل بصمت. لا شك أن رحيله سيترك فراغاً كبيراً ولكننا سنتذكره دائماً كزميل عزيز قدم كل الدعم لحركة حقوق الإنسان وساند مركز الخليج لحقوق الإنسان منذ اليوم الأول لتأسيسه.”
عمل العبيدي في العديد من الصحف المختلفة بجميع أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى منظمات وشبكات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، ولجنة حماية الصحفيين، ومنظمة آيفكس. كان له دور أساسي في تأسيس ونجاح مجموعة مراقبة تونس التابعة لمنظمة آيفكس، والتي كانت تضم 21 عضواً من أعضائها، والتي أُنشئت لتعزيز حرية التعبير والتجمع، واستقلال القضاء في تونس، قبل ثورة 2011.
في الفترة 2011-2012، ترأس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصالات، التي قدمت توصيات هامة لإصلاح الإعلام. بصفته رئيساً لها، شعر بخيبة أمل كبيرة لإغلاق الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصالات نتيجةً لتقاعس الحكومة عن تنفيذ الإصلاحات المقترحة.
ساهم العبيدي بعد ذلك في تأسيس منظمة “اليقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية” كمنظمة مجتمع مدني والتي أصبحت عضواً في آيفكس. كان للعبيدي دور في تعريف العديد من أعضاء آيفكس في العالم العربي، بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان، ببعضهم البعض، وكان داعماً بشكل كبير لعملهم.

لقد واصل عمله الدؤوب بقوة راسخة في الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين. في عام ٢٠١٩، شارك في مظاهرة بواشنطن قرب سفارة الإمارات العربية المتحدة، مطالباً الإمارات بالإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان أحمد منصور، عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش.
نحن في مركز الخليج لحقوق الإنسان نُقدّر كل ما قدمه مدافع حقوق الإنسان البارز كمال العبيدي لنا ولحقوق الإنسان وحرية الإعلام في المنطقة، وسنفتقده بشدة.



