أكدت تقارير موثوقة استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، صدور حكم بالسجن ضد مدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي فقط بسبب تعبيره السلمي عن آرائه الشخصية حول فاجعة ولاية العامرات التي أدت إلى وفاة ستة مواطنين من أسرة واحدة.
بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، أصدرت المحكمة الابتدائية في صحار حكمها بالسجن لمدة 3 أشهر ضد السعيدي بالإضافة إلى غرامة قدرها 1000 ريال عُماني على أن يدفع منها 200 ريال عُماني فقط، ومصادرة هاتفه النقال، بعد أن أدانته بارتكاب جنحة استخدام الشبكة المعلوماتية في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام، استناداً إلى المادة 19 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
لقد قررت المحكمة الاكتفاء بفترة السجن التي قضاها في الحجز الاحتياطي قبيل المحاكمة، حسب قرار الحكم الذي أطلع مركز الخليج لحقوق الإنسان على نسخة منه.
يرتبط استهدافه بسبب قيامه بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بكتابة التعليق التالي على حسابه في موقع إكس، “مؤسف حقاً…أن الوطن مفجوع والسلطة تحتفل” ضمن وسم #مأساة_عائلة_يونس.
لمزيدٍ من المعلومات عن قضيته أنظر هنا.
إن إدانته، التي يقف خلفها جهاز الأمن الداخلي، ستضع بآثارها السلبية على حياته اليومية هو وأسرته، وهذا ما يُفسر السبب في استهدافه قضائياً.
مرة أخرى، يُدين بشدة مركز الخليج لحقوق الإنسان نمط القمع الممنهج الذي يسلكه بإصرار منذ سنين طويلة جهاز الأمن الداخلي وذراعه التنفيذية القسم الخاص، واستهدافه المستمر لمدافعي حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت، بالإضافة إلى مصادرته للحريات العامة وبضمنها حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه.
التوصيات
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. إلغاء الحكم بالسجن الصادر ضد مدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي فوراً ودون قيد أو شرط ووضع حد لاستهدافه؛
2. حماية الحريات العامة للمواطنين وعلى وجه الخصوص حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإيقاف المضايقات ضد مدافعي حقوق الإنسان في عُمان؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.



