يواجه مدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي ومواطنون أبرياء آخرون محاكمة جائرة في عُمان فقط بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم الشخصية حول فاجعة ولاية العامرات التي أدت إلى وفاة ستة مواطنين من أسرة واحدة.
بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، ستعقد المحكمة الابتدائية في صحار جلسة للنطق بالحكم ضد السعيدي، بسبب قيامة بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بكتابة التعليق التالي على حسابه في موقع إكس، “مؤسف حقاً…أن الوطن مفجوع والسلطة تحتفل” ضمن وسم #مأساة_عائلة_يونس.
لقد تم توجيه تهمة، “نشر ما من شأنه الاخلال بالنظام العام” ضده وفق المادة (19) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حسب ما ورد في وثيقة الإحالة إلى المحكمة الصادرة من قبل الادعاء العام التي أطلع على نسخة منها مركز الخليج لحقوق الإنسان.
أكدت مصادر محلية موثوقة أن العشرات من المواطنين الأبرياء يواجهون المحاكمة على نفس التهمة بسبب نشرهم لتعليقاتهم ضمن نفس الوسم منتقدين الأداء الحكومي السيء.
بتاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تلقى السعدي اتصالاً هاتفياً من قبل القسم الخاص في ولاية صحار، والذي يُمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي. لقد طلبوا منه الحضور الفوري في مركز شرطة الولاية دون بيان الأسباب الموجبة، حيث تم اعتقاله تعسفياً حال حضوره. لم يتم إطلاق سراحه إلا في 10 ديسمبر/كانون الأول 2025 بكفالة قدرها 200 ريال عُماني.
خلال فترة احتجازه تم التحقيق معه من قبل اثنين من منتسبي جهاز الأمن الداخلي في غرفة شديدة البرودة، ولم يسمحوا له بالاتصال بأسرته أو توكيل محام ٍ، مما اضطره لإعلان اضرابه عن الطعام الذي استمر أربعة أيام، أطلق على أثرها سراحه بعد تدهور حالته الصحية.
لمزيدٍ من المعلومات عن قضيته أنظر هنا.
يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان نمط القمع الممنهج الذي يسلكه بإصرار منذ سنين طويلة جهاز الأمن الداخلي وذراعه التنفيذية القسم الخاص، واستهدافه المستمر لمدافعي حقوق الإنسان وناشطي الإنترنت، بالإضافة إلى مصادرته للحريات العامة وبضمنها حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه.
التوصيات
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:
1. إسقاط التهم الموجهة ضد مدافع حقوق الإنسان طالب السعيدي فوراً ودون قيد أو شرط ووضع حد لمحاكمته الجائرة؛
2. حماية الحريات العامة للمواطنين وعلى وجه الخصوص حرية التعبير على الإنترنت وخارجه، وإيقاف المضايقات ضد مدافعي حقوق الإنسان في عُمان؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.



