Qaṭar: استهداف تجمع سلمي، وإنشاء الحملة الوطنية للممنوعين عن السفر

15.07.22

بتاريخ 13 يوليو/تموز 2022، نظم عدد من ناشطي حقوق الإنسان، وبضمنهم مدافع حقوق الإنسان القطري عبدالله المالكي تجمعاً سلمياً بدأ في تمام الساعة الثانية ظهراً في ساحة مارين بلاتز الشعبية بمدينة ميونيخ الألمانية. لقد طالب المجتمعون، احترام الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين، إطلاق سراح جميع سجناء الرأي فوراً ودون قيدٍ وشرط، إلغاء قرارات منع للسفر التعسفية التي دأب على إصدارها جهاز أمن الدولة، إنهاء الفساد في مرافق الدولة، وتحقيق مستقبل زاهر وديمقراطي في البلاد.

استمر التجمع، الذي حضره أيضاً عدد من المواطنين الألمان، حتى السابعة مساءً. لقد تخلل التجمع اعتداءات متكررة قامت بها مجموعات من المواطنين القطريين، الذين كان عددهم أكثر من 15 شخصاً، من الذين تم حشدهم، حسب مصادر محلية موثوقة، من قبل جهاز أمن الدولة وإرسالهم إلى ألمانيا للقيام بمهمة محددة، وهي تخريب هذا النشاط السلمي الذي يدعو للحرية والعدالة في قطر.

صرح المشارك الرئيسي في التجمع عبدالله المالكي، لمركز الخليج لحقوق الإنسان بما يلي، "إن هذه الاعتداءات السافرة تؤكد أن حكومة قطر تسعى لخنق الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير وحرية التجمع السلمي ليس فقط في داخل قطر بل وخارجها أيضاً." وأضاف بقوله، "في الوقت الذي أدين فيه هذه الممارسات القمعية التي لا أشك أن جهاز أمن الدولة يقف خلفها، أعلن اننا سنستمر في ممارستنا السلمية دون تردد وحتى تحقيق اهدافنا."

الجدير بالذكر أن المالكي يواجه محاكمة صورية بدأت في 12 أبريل/نيسان 2022 ويراقبها مركز الخليج لحقوق الإنسان، حيث تفتقر إلى أدنى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية، وترتبط فقط بنشاطاته السلمية في مجال حقوق الإنسان. يطالب جهاز أمن الدولة، الذي له سطوة على القضاء، بتطبيق نص المادة رقم 130 من قانون العقوبات القطري عليه وتتضمن عقوبة الإعدام.

يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات ما قامت به هذه المجموعة المشكوك في ارتباطاتها من اعتداءات، ويدعو كافة الحكومات الأوربية لمنح مدافع حقوق الإنسان عبدالله المالكي وزملائه الحماية الكاملة التي هم بحاجة ماسة لها.

من جهة أخرى، تم بتاريخ 12 يوليو/تموز 2022، الإعلان في قطر عن تأسيس، "الحملة الوطنية للممنوعين عن السفر" وتضم عدداً من المواطنين الذين تم منعهم من السفر بشكل تعسفي لسنواتٍ طويلة.

 انتخب المجتمعون في جلستهم الأولى، المواطن محمد بن عبدالرحمن بن مبارك آل ثاني، مديراً للحملة، المواطن عبد الله بن أحمد بو مطر المهندي، منسقاً عاماً لها، المواطن سعود بن خليفة بن أحمد آل ثاني، منسقاً للعلاقات الدولية، والمواطن عيسى بن مرضي جهيم الشمري منسقاً إعلاميا للحملة.

 تهدف الحملة إلى إلغاء منع السفر الصادر ضدهم، ورد الاعتبار الكامل لهم كمواطنين صالحين لم يرتكبوا أي مخالفة حتى ولو كانت بسيطة، بالإضافة إلى تعويضهم عن كافة الأضرار التي لحقت بهم وبأسرهم.

 قرر المجتمعون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر ما من شأنه توضيح الظلم الذي لحق بهم، وكذلك نشر نشاطاتهم السلمية، والتواصل مع منظمات حقوق الإنسان والأليات الدولية وبضمنها آليات الأمم المتحدة حتى تتحقق مطالبهم العادلة.

بتاريخ 13 مارس/آذار 2022، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان نداءً تضمن تفاصيل عن قضاياهم، وقضايا لمواطنين آخرين، والانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها جميعاً.

في الوقت الذي يُرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بإنشاء هذه الحملة المهمة، فأنه يدعو كافة الآليات الدولية، وبضمنها آليات الأمم المتحدة، للتدخل وممارسة الضغط على الحكومة القطرية من أجل انصاف ضحايا هذه الانتهاكات الجسيمة ومنحهم حقهم في حرية التنقل وتعويضهم عن كل خسائرهم المادية ومعاناتهم المعنوية.