أمرت السلطات في مصر بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب. انه مركز بارز ومقره في القاهرة حيث تم تأسيسه في سنة 1993، لتقديم الدعم اللازم لضحايا التعذيب وغيره من أشكال العنف والقيام بالحملات في قضايا حقوق الإنسان.
بتاريخ 17 فبراير/شباط 2016، تلقى المركز “أمر الإغلاق الإداري” على أساس أنه إنتهك شروط الترخيص الممنوح له. ومع ذلك، فانه لم يتم إعطاء تفاصيل المخالفة المزعومة. ووفقاً للمعلومات الواردة، لقد تم تأجيل الإغلاق حتى 22 فبراير/شباط عندما سيلتقي ممثلو المركز مع وزارة الصحة لمناقشة الاسباب الكامنة وراء صدور هذا الأمر.
ان أمر الإغلاق يأتي على خلفية الحملة ضد منظمات حقوق الإنسان والناشطين في مصر وارتفاع عدد حالات الإختفاء القسري ومزاعم تعذيب المعتقلين والناشطين في مجال حقوق الإنسان على أيدي موظفي الدولة.
ان المركز هو واحد من المنظمات غير الحكومية الأكثر رسوخاً والمستقلة المعروفة في مصر، وعلى الرغم من كونه يعاني من نقص الموارد، فقد قدم الخدمات دون كلل أو ملل، وعلى نحو فعال لضحايا التعذيب في جميع أنحاء منطقة الخليج والبلدان المجاورة وبما في ذلك سوريا. ومنذ تأسيسه، فان عمل مركز النديم قد توسع و لديه حالياً حملاتٍ على قضايا التعذيب، العنف ضد النساء، الديمقراطية وحرية المجتمع المدني.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن تضامنه مع مركز النديم و يدين بقوة الأمر بإغلاقه. انه يدعو الحكومة المصرية لإلغاء هذا القرار فوراً.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في مصر إلى:
1.القيام على الفور ودون قيد أو شرط بإلغاء أمر إغلاق مركز النديم؛
2.ضمان السماح له كيما يقوم بعمله الهام في بيئة آمنة؛
3.ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر و في كل الظروف قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان باحترام من ان إعلان الامم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد، الجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالمياً والحريات الأساسية، المعتمد بتوافق الآراء من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام. اننا نود أن نلفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5، الفقرة (ب) التي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
ب) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها؛
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


