إطلاق سراح خمسة صحفيين أخيراً بعد ستة أشهر من أمر القاضي، بينما لا يزال أربعة آخرون يواجهون الإعدام
16/10/2020
يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بنبأ إطلاق سراح خمسة صحفيين يمنيين معتقلين هم، هشام أحمد طرموم، هشام عبدالملك اليوسفي، هيثم عببدالرحمن الشهاب، عصام أمين بالغيث، وحسن عبد الله عناب، بتاريخ 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وذلك في إطار تبادل الأسرى بين الحوثيين في صنعاء وحكومة عبد ربه منصورهادي المدعومة من السعودية. لقد وصلوا إلى مطار سيئون الدولي بمنطقة حضرموت على متن رحلة جوية من صنعاء. وفي الوقت نفسه، لا يزال أربعة من زملائهم المحكوم عليهم في نفس القضية يواجهون الإعدام ويطالب مركز الخليج لحقوق الإنسان بإلغاء عقوبة الإعدام على الفور.
بالرغم من حكم المحكمة الجنائية المتخصصة في صنعاء الصادر في 11 ابريل/نيسان 2020، والذي أمرت فيه بالإفراج عن الصحفيين هشام أحمد طرموم، هشام عبدالملك اليوسفي، هيثم عببدالرحمن الشهاب، عصام أمين بالغيث، وحسن عبد الله عناب، فأنه لم يُفرج عن الرجال الخمسة إلا بعد ستة أشهر. لقد تم استكمال كافة الإجراءات الأصولية وبضمنها عمل الضمانات وصدور أوامر الإفراج عنهم من النيابة العامة تنفيذاً لحكم المحكمة، لكن سلطات الأمر الواقع، الحوثيين، قررت الانتظار وتبادلهم بأسرى حرب من أطراف أخرى. كان الصحفي صلاح محمد القاعدي هو الوحيد الذي تم الإفراج عنه من بينهم وذلك بتاريخ 23 مايو/ايار 2020.
وكان الصحفيون العشرة قد اعتقلوا في عام 2015 لكن لم يتم توجيه اتهامات إليهم إلا بعد ثلاث سنوات، عندما وجهت إليهم تهمة نشر أخبار كاذبة “تدعم جرائم العدوان السعودي وحلفائه ضد الجمهورية اليمنية”. كما اتهم الصحفيون “بالإضرار بالمصلحة العامة من خلال إنشاء عدة مواقع وصفحات على الإنترنت والشبكات الاجتماعية وتشغيلها سراً في عدة فنادق بالعاصمة صنعاء.”
استلم محامي الدفاع عبد المجيد صبره قرار الحكم الرسمي في قضية الصحفيين العشرة أخيراً في 09 أغسطس/آب 2020، بعد حوالي أربعة أشهر من صدور الحكم ضد الصحفيين في 11 أبريل/نيسان 2020. بالإضافة لعدم حيادية المحكمة، الاتهامات الكاذبة، والحكم بإعدام ٤ من الصحفيين، منحت المحكمة وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين الحق في “التقدم أمام القضاء المختص ضد المحكوم عليهم لعدم مراعاتهم وثيقة الشرف الصحفي وقانون الصحافة.” يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن هذ القرار هو خارج صلاحيات المحكمة ولا يجوز للقاضي تضمينه في الحكم.
حكم القاضي على ستة من الصحفيين بالمدة التي أمضوها بالفعل في السجن، أو ما يقرب من خمس سنوات، وأربعة آخرين بالإعدام. وكجزءٍ من الحكم، تم وضع الصحفيين الستة تحت إشراف الشرطة لمدة ثلاث سنوات بعد إطلاق سراحهم، وأمرت المحكمة بمصادرة الأجهزة والمواد الإلكترونية التي كانت بحوزتهم عند القبض عليهم.
في غضون ذلك، لا يزال فيه الصحفيون الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام بتهمتي “التجسس” و “نشر أخبار كاذبة” وهم عبد الخالق أحمد عمران، أكرم صالح الوليدي، الحارث صالح حامد، وتوفيق محمد المنصوري بسجن الأمن والمخابرات بصنعاء. يستمر فريق الدفاع على العمل في تحضير ملف استئنافهم، والذي تتداوله النيابة العامة الآن، قبل عرضه على الدائرة الاستئنافية الجزائية المتخصصة.
لقد تعرضوا في السجن لسوء المعاملة وحُرموا من الزيارات أو الاتصالات المنتظمة مع عائلاتهم. يواجه المعتقلون الألم النفسي الناتج عن عدم رؤية أسرهم لفترة طويلة ومواجهة خطر الإصابة بفايروس كورونا (كوفيد -19) في بيئة لا تفضي أبداً إلى معايير صحية مناسبة.
يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق إزاء عدم احترام حرية التعبير في اليمن، واستخدام عقوبة الإعدام ضد الصحفيين والأكاديميين والطلاب.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات المختلفة في اليمن إلى:
1. الوقف الفوري لعقوبة الإعدام المفروضة على الصحفيين الأربعة والسماح لهم بالطعن في إدانتهم أمام محكمة تحترم معايير القانون الدولي؛
2. التأكد من أن جميع السجناء في اليمن محتجزون في ظروف صحية مع معدات الحماية المناسبة؛
3. السماح لجميع السجناء بالوصول إلى عائلاتهم، بما في ذلك عبر الهاتف أو الفيديو، حتى يتم القضاء على فايروس كورونا (كوفيد-)19؛ و
4. التمسك بالحق في حرية التعبير والسماح لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين ونشطاء الإنترنت بالقيام بعملهم المشروع والتعبير عن أنفسهم بحرية دون خوف من الانتقام وبطريقة خالية من جميع القيود، بما في ذلك المضايقة القضائية واضطهاد أسرهم.


