إطلاق سراح عدد من المدافعات عن حقوق الإنسان مؤقتاً، بينما لا يزال الآخرون في السجن
4/05/2019
تحديث: أكدت تقارير حديثة خبر الافراج المؤقت عن ما لا يقل عن أربعة من المدافعات عن حقوق الإنسان من بينهن هاتون الفاسي وآمال الحربي وميساء المانع
وعبير نمنكاني ، بينما يبقى خبر إطلاق سراح شدن العنزي غير مؤكد
30-03-2019
يرحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بالأنباء التي تفيد بأنه تم إطلاق سراح مدافعتيْن عن حقوق النساء بعد أكثر من 10 أشهر كانتا فيه رهن الاعتقال في المملكة العربية السعودية، لكنه يكرر التأكيد أنه كان لا ينبغي القبض عليهما على الإطلاق. ووفقًا لتقارير مختلفة، سيتم إطلاق سراح المزيد من المدافعات عن حقوق المرأة، من اللواتي اعتقلن في العام الماضي بتاريخ 31 مارس/آذار الجاري. يوجد حالياً ما لا يقل عن 13 مدافعة أخرى عن حقوق المرأة (نساء ورجال) قُبض عليهم كجزء من حملة قمععٍ ضد نشطاء حقوق النساء التي بدأت في مايو/آيار 2018. وزعمت الكثيرات من النساء أنهن تعرضن للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
في 28 مارس/آذار 2019، تم الإفراج مؤقتاً عن كل من ناشطة حقوق النساء منذ زمنٍ بعيد والأكاديمية عزيزة اليوسف وإيمان النفجان، التي تدون عن حقوق المرأة. لقد تم ايضاً إطلاق سراح الدكتورة رقية المحارب، الأكاديمية التي تم اعتقالها خلال الحملة على الشخصيات الإسلامية في سبتمبر/ أيلول 2017.
أن النساء هن من بين 11 مدعى عليهن قد تم تقديمهم للمحاكمة بتهمة التواصل مع أطرفٍ أجنبية أمام المحكمة الجزائية في الرياض ابتداءً من 13 مارس/آذار 2019. أما المدافعات الأخريات عن حقوق النساء اللائي يتم محاكمتهن، فهن لجين الهذلول، أمل الحربي، هتون الفاسي، شدن العنزي، ميا الزهراني، عبير نمنكاني، و نوف عبد العزيز. وهناك امرأة مجهولة أخرى ضمن هذه المحاكمة أيضا. انهم يتم محاكمتهم بشكل منفصل لكن بتهم ٍ مماثلة.
أحضرت قوات الأمن جميع النساء البالغ عددهن 11 امرأة إلى جلسة المحاكمة الثانية في 27 مارس/آذار والتي ترأستها لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة. وفي هذه الجلسة، شهدت النساء أنهن تعرضن للتعذيب على أيدي رجال ملثمين بالصدمات الكهربائية وتعرضوا للتحرش الجنسي أثناء التحقيق في قضاياهم. لم يُسمح للصحافيين والدبلوماسيين الأجانب بالدخول إلى المحكمة، لكن قيل إن النساء كان معهم أفراد أسرهم. وأمر القاضي المدعى عليهن بالرد على لائحة الاتهام الموجهة ضدهن في غضون أسبوعين، على الرغم من أنهم سمعوا فقط بالاتهامات في المحكمة خلال الجلسة الأولى في 13 مارس/آذار.
لقد وجدوا أن الاعترافات الموقعة أثناء الاستجواب ستُستخدم ضدهم. قالت لجين الهذلول، التي طلبت الكفالة هذا الأسبوع، لعائلتها إنها تعرضت للتعذيب الوحشي على أيدي محققين تحت إشراف المستشار السابق في الديوان الملكي، سعود القحطاني. نشر وليد الهذلول تغريدة قال فيها: “كان كبير مستشاري ولي العهد (…) يهدد باغتصاب أختي، وقتلها، وتقطيع جسدها إلى أجزاءٍ (…) إنه الشخص الذي يجب أن يكون في المحكمة اليوم وليس أختي.”
لقد وجهت النيابة العامة التهم التالية ضد المدعى عليهن الاحدى عشر:
1. التواصل مع أشخاص وجهات ومؤسسات معادية للمملكة.
2. التعاون مع صحفيين ومؤسسات إعلامية معادية للمملكة.
3. تقديم الدعم المالي لجهات معادية خارجية.
4. تجنيد الأشخاص للحصول على معولمات تضر بأمن المملكة
خلال الجلسة الأولى والتي تم عقدها في 13 مارس/ آذار، لم يُسمح للنساء بالدفاع عن أنفسهن أو أن يمثلهن محام ٍ، لكن تم منحهن الحق في الحصول على محامين في الجلسة اللاحقة. ومن المتوقع أن تكون الجلسة القادمة من محاكمتهن هي الجلسة الأخيرة في محاكمتهن.
ومن بين المدافعات الأخريات عن حقوق النساء اللائي قُبض عليهن في العام الماضي أثناء حملة الاعتقالات، لكن لم تُقدَّم إلى المحاكمة بعد، سمر بدوي، نسيمة السادة، ومحمد البجادي. في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإفراج عن عزيزة اليوسف وإيمان النفجان، يشجب مركز الخليج لحقوق الإنسان بأقوى العبارات هذه المحاكمة الزائفة للمدافعات عن حقوق الإنسان اللائي عملن بسلام في الدفاع عن حقوق المرأة في بلدهن، والتي تفتقر إلى جميع معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، ويدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه المهزلة، وضمان إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان فوراً ودون قيدٍ أو شرط.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، إلى:
1. الدعوة لإنعقاد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الموجة الأخيرة من الاعتقالات والهجمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المعارضة الأخرى في المملكة العربية السعودية؛
2. إصدار قرار في مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق المرأة، ومساءلة المملكة العربية السعودية عن تعذيب وإساءة معاملة المدافعات عن حقوق الإنسان في السجن؛
3. إتخاذ إجراء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعليق عضوية المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان؛ و
4. حث حكومة المملكة العربية السعودية على تنفيذ التوصيات في أدناه.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في المملكة العربية السعودية إلى:
1. أن تقوم على الفور بإلغاء إدانات جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم النساء والرجال الذين يدافعون عن المساواة بين الجنسين، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم؛
2. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والصحفيين وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية الذين يتم احتجازهم نتيجة لعملهم السلمي والمشروع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة؛
3. فرض حظر على عقوبة الإعدام؛ بما في ذلك العقاب عن الجرائم المتعلقة بممارسة الحقوق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلم ؛
4. ضمان وفي جميع الظروف من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في المملكة العربية السعودية قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان وتقارير المصلحة العامة دون خوف من الانتقام؛ و
5. التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وجعل جميع القوانين الوطنية التي تحد من الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.



