المملكة العربية السعودية

احتجاز مدافع حقوق الإنسان خالد العمير بعد أن قدم شكوى ضد ضابط المباحث الذي قام بتعذيبه

9/07/2018

ذكرت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان ان مدافع حقوق الإنسان، خالد العمير، قد تم احتجازه من قبل عناصر يعملون لدى المديرية العامة للمباحث.

 لقد قام خالد العمير بتقديم شكوى لدى الديوان الملكي السعودي ضد أحد ضباط المديرية العامة للمباحث والذي يزعم إنه قام بتعذيبه أثناء فترة سجنه. لقد شمل التعذيب قيام هذا الضابط بتقييد يديه وقدميه و وضعه في زنزانة انفرادية خالية من مستلزمات النوم (حتى بدون غطاء) ولمدة تسعة أيام متتالية، وكذلك إجباره على الوقوف لساعات طويلة في بعض الايام.

  وعندما قام خالد العمير بمتابعة القضية لدى الديوان الملكي تم تحويل الشكوى إلى جهاز أمن الدولة للنظر بها حسب توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز.

 بتاريخ 05 جولاي/تموز 2018، ذهب العمير إلى المديرية العامة للمباحث لمتابعة الشكوى حيث طلبوا منه المغادرة ريثما يتم التحقيق فيها. وفي اليوم التالي الموافق 06 جولاي/تموز 2018، حضر إليه مجموعة من منتسبي المديرية العامة للمباحث وطلبوا منه الذهاب معهم إلى سجن الحائر السياسي لمقابلة اللجنة الخاصة التي تم تشكيلها للنظر في شكواه والتي تريد استجوابه فقط. لقد انقطع الأتصال به منذ دخوله هذا السجن.

 في 12 أبريل/نيسان 2017، تم إطلاق سراحه بعد إنهائه مدة محكوميته. وكان خالد العمير قد بدأ بتاريخ 06 أكتوبر/تشرين الأول 2016 إضراباً عن الطعام استمر لمدة 29 يوماً احتجاجاً على عدم اطلاق سراحه بالرغم من انهائه في 05 أكتوبر/تشرين الأول 2016 لمدة محكوميته وهي السجن لثمان سنوات. بتاريخ 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 تم نقله من سجن الحائر السياسي في الرياض إلى مركز محمد بن نايف للمناصحة استعداداً لإطلاق سراحه والذي أستغرق خمسة أشهر لكي يحصل.

 أن القضية تعود إلى تاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 عندما أعلن خالد العمير عن عزمه على التظاهر تنديداً بالحصار والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حيث تم اعتقاله في صباح اليوم التالي على يد القوات الأمنية وذلك قبل ان يستطيع البدء بالمظاهرة التي دعا اليها. بتاريخ 15 مايو/آيار 2011 تم الحكم عليه من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بالسجن لمدة ثماني سنوات مع حظرٍ للسفر لنفس المدة بعد اكماله لمدة محكوميته. لقد أدانته المحكمة بالتحريض على المظاهرات والدعوة لها عبر الإنترنت. لقد ذكرت التقارير تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة منذ اعتقاله وقبل محاكمته.

 يعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء استمرار الإنتهاكات الجسيمة الموثقة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي في المملكة العربية السعودية بما في ذلك اعتقال خالد العمير فقط بسبب تقديمه شكوى ضد ضابط المباحث الذي قام بتعذيبه. أن هذا في حد ذاته يشكل إنتهاكاً صارخاً لجميع آليات حقوق الإنسان التي تحظر التعذيب وتؤكد مساءلة مرتكبيها أمام قضاء عادل ومستقل.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى:

1. إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان خالد العمير من السجن فوراً ودون أي شرط؛

2. فتح تحقيق فوري ومستقل ونزيه وشامل في تعذيب خالد العمير بهدف نشر النتائج وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية؛

3. منع التعذيب في جميع السجون السعودية والوفاء بالتزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان ؛ و

4. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:

ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛

والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،  من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.