استمرار العمليات الإنتقامية ضد مدافعي حقوق الإنسان، ولا سيما أولئك الساعين للحصول على التأييد الدولي
20/07/2016
تستمر العمليات الإنتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بلا هوادة في البحرين، والتي تشمل حظر السفر على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين، وأخرين من أعضاء المجتمع المدني. وفي الآونة الأخيرة، تم منع عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان من السفر، في حين تم منع المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان من ممارسة الأنشطة العائلية أو اجراء المكالمات مع ذويهم. ويأتي ذلك بعد فرض حظر على العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من السفر إلى الأمم المتحدة وذلك في يونيو/ حزيران.
ووفقاً للتقارير الواردة لمركز الخليج لحقوق الإنسان، فقدُحُظر ثلاث من المدافعين عن حقوق الإنسان من مغادرة البلاد في 8 يوليو/ تموز 2016. لقد تم منع محامي حقوق الإنسان محمد التاجر من السفر إلى المملكة العربية السعودية، وعندما تساءل عن السبب من إدارة الجوازات والهجرة، لم يزود بأي تأكيد رسمي أو مبرر للحظر. وكذلك تم منع شرف الموسوي، رئيس جمعية البحرين للشفافية، من السفر إلى المملكة العربية السعودية في اليوم نفسه، إضافة الى زينب الخميس، عضو المرصد البحريني لحقوق الإنسان ، والتي مًنعت من الذهاب الى الكويت.
وبشكلٍ مماثل، قامت السلطات بمنع الصحفية نزيهة سعيد من السفر في مطار البحرين الدولي بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2016. ان نزيهة سعيد هي مراسلة وكالة فرانس 24 وراديو مونت كارلو في البحرين وقد علقت على ذلك من خلال حسابها الخاص على تويتر قائلةً: ” عند مراجعة النيابة العامة، التحقيقات الجنائية والجوازات وتأكيدهم ان لامانع من سفري. . تم منعي من السفر عبر جسر الملك فهد!! ”
في 17 يوليو/تموز عام 2016، استدعيت سعيد إلى النيابة العامة حيث وجهت هيئة شؤون الإعلام البحرينية لها تهمة مزعومة هي، “ممارسة الصحافة بدون ترخيص”. تدعي الهيئة أن الصحفية قد إنتهكت المادة 88 من القانون 47/2002 الذي ينظم الصحافة والطباعة والنشر، لأن تصريحها قد انتهت صلاحيته.
بتاريخ 18 يونيو/حزيران عام 2016، حُظر المدافع عن حقوق الإنسان والكاتب عبد النبي العكري من السفر إلى الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة من مطار البحرين الدولي. ان العكري هو الرئيس السابق لجمعية الشفافية البحرينية وعضو في المرصد البحريني لحقوق الإنسان.وفي الأسبوع الماضي، تم منع ثمانية أشخاص من حضور الجلسة 32 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك حسين راضي من مركز البحرين لحقوق الإنسان .
ووفقا لمركز البحرين حقوق الإنسان، ققد تم حظر 24 على الأقل من مدافعي حقوق الإنسان وغيرهم من أعضاء المجتمع المدني من السفر في الشهرين الماضيين. وعلى سبيل المثال، في 13 يونيو /حزيران، تم منع جليلة السلمان، نائب رئيس جمعية المعلمين البحرينية المنحلة وعضو المرصد البحريني لحقوق الإنسان، من السفر إلى أوسلو لتسلم جائزة سفينسون آرثر للعام 2015 اعترافاً بما قدمته من خلال النشاط النقابي والالتزام بقضايا حقوق الإنسان.
لقد كان نبيل رجب، المدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الانسان، ورئيس مركز البحرين لحقوق الانسان ونائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، يواجه أيضا حظر السفر المفروض عليه منذ عام 2014، والمتزامن مع العديد من القضايا التي كان قد سجن من أجلها مراراً وتكراراً. انه حتجز حالياً بظروفٍ سيئة في السجن، منتظراً الجلسة المقبلة من محاكمته في 2 أغسطس / أب 2016 وذلك فيما يتعلق بتغريداتٍ عن حقوق الإنسان نشرها على حسابه الخاص في تويتر. لقد تم رفض الإفراج عنه بكفالة بالرغم من معاناته ظروفاً صحية عديدة، وهناك قلق بالغ على صحته، وهو في السجن الأن منذ اعتقاله في 13 يونيو /حزيران بتهم تتعلق بحرية التعبير. وبالإضافة إلى ذلك، رفضت السلطات اطلاق سراح رجب لحضور جنازة عمه في 13 يوليو/ تموز 2016 الذي توفى في اليوم السابق. ووفقاٍ للقانون البحريني، فإنه يحق له حضور جنازة أحد أقاربه، شريطة الحصول على موافقة من السلطات. ان هذا المنع ما هو إلا إشارة إلى تكثيف الأعمال الإنتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، لأنه في عام 2012، استطاع رجب مغادرة السجن لحضور جنازة والدته.
وفي مصادفة غريبة، فقد توفي عم المدير المؤسس الآخر لمركز الخليج لحقوق الإنسان، عبد الهادي الخواجة، وذلك في يوم 12 يوليو/ تموز 2016 تموز وكانت السلطات قد رفضت بالمثل السماح للخواجة بحضور الجنازة. ان الخواجة، يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة بتهمٍ تتعلق بنشاطه في مجال حقوق الإنسان، من بين مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والمعروفة بمجموعة البحرين13. تفيد التقارير الواردة من الاسر بأن مجموعة البحرين 13 لم يتمكنوا من إجراء المكالمات الهاتفية منذ 26 يونيو/حزيران 2016.
يرحب مركز الخليج لحقوق الانسان بإهتمام الأمين العام للأمم المتحدة وكذلك تصريح المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذي قال فيه: ” تكثف السلطات البحرينية حملتها على المعارضة في الأسابيع الأخيرة، من خلال اعتقال المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان وتعرض عدة أشخاص آخرين لحظر السفر، بالأضافة إلى حرمان بعض الأفراد من جنسيتهم، وحل ثلاث منظمات، بما في ذلك أكبر جماعة معارضة في البلاد.”
يدين مركز الخليج لحقوق الانسان المحاولات المنظمة والمتكررة من قبل الحكومة البحرينية لإستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين الذين يتعاونون مع الآليات الدولية وعلى وجه الخصوص منظومة الأمم المتحدة. وحن نعتقد أن هذا الاتجاه قد تكثف في الآونة الأخيرة لإستهداف جميع الأفراد الذين لديهم أي علاقة مع المجتمع الدولي في تطورٍ خطير جدا ًيهدف إلى عزل حركة حقوق الإنسان في البحرين عن أي تعاون مع المجتمع الدولي.
لذلك، يكرر مركز الخليج لحقوق الانسان مطالبته للسلطات في البحرين إلى:
1. احترام الحق في حرية التنقل المكفولة في الدستور البحريني والسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان من السفر بحرية في السعي وراء عملهم، خاصة عندما يتم التعامل مع منظومة الأمم المتحدة، وإسقاط حظر السفر عليهم؛
2. السماح لجميع السجناء من اجراء المكالمات الهاتفية مع أسرهم، بحسب الحقوق المكفولة لهم بموجب القانون، بما في ذلك الحق في حضور جنازات أفراد الأسرة؛ و
3. الإفراج فوراً عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك نبيل رجب وعبد الهادي الخواجة، وضمان حمايتهم من الانتقام بما في ذلك الملاحقة والتعذيب والاضطهاد فيما يتعلق بالأنشطة السلمية في مجال حقوق الإنسان.











