يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بشدة اعتقال محامية حقوق الإنسان نرجس محمدى ويدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنها. بتاريخ 5 آيار/مايس 2015، تم نقل محمدى، التي أعلنت حاليا إضرابها عن الطعام، الى سجن إيفين في طهران بعد اعتقالها بالقوة من منزلها. انها تواجه حكما صادراً في أبريل/نيسان 2012، بالسجن لمدة ست سنوات.
لقد توجيه تهم تتضمن”نشر الشائعات ضد النظام”، “التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي” ضدها، بالإضافة الى بعض التهم الأخرى المتعلقة بالأمن الوطني، حيث وقفت في المحكمة أمام القاضي عبد القاسم صلواتي، المعروف أيضا باسم “قاضي الموت”، يومين قبل القبض عليها مؤخراً. كما كان يخشى مركز الخليج لحقوق الإنسان، فقد تم استدعاء محمدى في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، حيث استمرت المضايقات القضائية منذ ذلك الوقت، مما أدى إلى إعادة إعتقالها بنهاية الأمر. والآن بعد أن تم القبض عليها، فإن المحكمة قد تفرض عليها فترة السجن المتبقية من حكما السابق الصادر في٢٢ أبريل/نيسان ٢٠١٢ والمتضمن سجنها لمدة ست سنوات، بالإضافة إلى العقوبة التي قد تواجهها بناءً على الاتهامات الجديدة. وكذلك فإنه لا يزال من غير الواضح إذا كان اعتقالها يتعلق بالاتهامات الأخيرة أو قضيتها السابقة، التي كان قد أفرج عنها بكفالة في يوليو/تموز 2012 بعد مرض خطير أصابها وهي في السجن.
محمدى هي نائب مدير مركز المدافعين عن حقوق الإنسان و رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الوطني للسلام في إيران. لقد حصلت على الكثير من الدعم الدولي وتم منحها جائزة “بير أنجير” من قبل الحكومة السويدية لعملها في مجال حقوق الأنسان في سنة 2011.
انها كانت دائماً ملتزمة للغاية بالمطالبة باحترام حقوق الإنسان في إيران من خلال مشاركتها في الاحتجاجات كالمظاهرة ضد الهجمات باستخدام الحامض ضد النساء. لمعلومات اكثر:
https://www.gc4hr.org/news/view/798
انها كانت تعطي مقابلات مع وسائل الإعلام بانتظام، بالإضافة الى دعمها لعائلات سجناء الرأي – على وجه الخصوص والدة ستار بهشتى. كما أسست “خطوة خطوة لوقف عقوبة الإعدام” (المعروفة أيضاً باسم لگام)، وهي مجموعة تعمل ضد عقوبة الإعدام في إيران. ان نفوذها تزايد داخل إيران وخارجها بعد إطلاق سراحها بكفالة في يوليو/تموز 2012.
لم يمنح محامي محمدى حق الحصول على ملف القضية قبل بدء المحاكمة، التي تم إعادة جدولتها في نهاية المطاف.في مقابلة مع الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران، قالت محمدى: “أحد المحامين من أعضاء فريق الدفاع الخاص بي […] ذهب تسع مرات الى فرع ١٥ لقراءة ملف قضيتي، وحتى قام بذكر التواريخ التي قصد المحكمة بها، ولكن لم يسمح له بقراءة ملف القضية. وقال القاضي صلواتي في المحكمة أن المحامين يمكن أن يذهبوا إلى الفرع في يوم الثلاثاء الموافق 5 آيار/مايس لقراءة قضيتي، ولكن في بداية جلسة المحكمة، قرأ ممثل المدعي العام التهم الثلاثة مع أسبابها.”
انها منعت من السفر، ما يعني أن أسرتها لا تزال مشتتة. ان زوجها، تقي رحمانى، وهو ناشط معروف، اختار العيش بالمنفى في فرنسا في 2011 بعد أن هُدد مراراً وتكراراً، اعتقل، وسجن من قبل السلطات الإيرانية، فترك طفلين ورائه مع زوجته.
إذا نظرنا إلى الوراءحول المرة الأخيرة التي كانت محمدى في السجن، كانت هناك مخاوف على صحتها. وبحسب ما ورد كانت “تعاني من نوبات وفقدان مؤقت للرؤية وكذلك كانت تعاني من شلل العضلات الدوري”، فهذه كانت الأسباب الرئيسية وراء إطلاق سراحها بكفالة في 31 يوليو/تموز 2012. وإذا كانت لتذهب إلى السجن الآن، فمن المرجح أن حالتها الطبية ستتدهور مرة أخرى.
المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران، مثل محمدى، يواجهون باستمرار المضايقات القضائية بسبب الإعتقال التعسفي أو الاعتقال المستند على تهمٍ توجه لهم أثناء تأديتهم عملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان المجتمع المدني الدولي لدعم الإفراج عن محمدى والتحشيد لتحسين معايير حقوق الإنسان في إيران.
في ضوء هذه الحقائق، يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان اعتقال محمدى بشدة. ان محمدى ركزت على السلام وتعزيز العمل من أجل حقوق الإنسان. أيضا، فأن مركز الخليج لحقوق الإنسان يؤيد تماما مجموعة أفراد أسر السجناء والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتجمعون خارج سجن إيفين للمطالبة بالإفراج عن محمدى ويدعو الحكومة الإيرانية إلى:
(1) إطلاق سراح نرجس محمدى فوراً ودون قيد أو شرط حيث انها اعتقلت لمجرد عملها السلمي على قضايا حقوق الإنسان؛
(2) ضمان حصول محامي نرجس محمدى على كامل المعلومات،
(3) ضمان السلامة الجسدية والنفسية والأمنية والصحية لنرجس محمدى، والتي تشمل تقديم العناية الطبية اللازمة، و
(4) العمل على تحسين معايير حقوق الانسان في ايران وضمان أن يكون المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران لديهم القدرة الكاملة على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبشكلٍ خالٍ من كل القيود.
ان السلطات الإيرانية تنتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على:
المادة 9: لا يجوز إخضاع أحد للاعتقال التعسفي والاحتجاز أو النفي.
المادة 10: لكل إنسان الحق،بمحاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ومحايدة، بما يخص حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.
المادة 19: لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودون اعتبار للحدود.
المادة 20: 1. لكل شخص الحق في حرية الانضمام في الجمعيات والجماعات السلمية. 2. لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.
وعلاوة على ذلك، ينص إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالميا والحريات الأساسية، متبنية بتوافق من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول عام 1998، ما يلي:
المادة 6 (ب) و (ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره:
(ب) كما هو منصوص عليه في مجال حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المعمول بها، في حرية نشر، نقل أو نشر آراء الآخرين والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛
(ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراقباته، في القانون وفي الممارسة العملية، بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن خلال هذه الوسائل المناسبة أو أخرى، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور “،
المادة 12 (1 و 2):
“(1) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يشترك في الأنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
(2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية، عبر السلطات المختصة، كل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، بحكم الواقع أو بحكم القانون، تمييز ضار أو ضغط أو أي إجراء تعسفي نتيجة ممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”.




