سوريا

السلطات ُتخفي قسرياً مازن درويش، هاني الزيتاني وحسين غرير

18/05/2015

أكدت التقارير الواردة الى مركز الخليج لحقوق الإنسان ان السطات الأمنية السورية قد قامت بنقل المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان، مازن درويش، هاني الزيتاني وحسين غرير من مكان احتجازهم في سجن عدرا بدمشق الى جهة مجهولة وذلك بتاريخ 6 آيار/مايس 2015. لاتتوفر حتى ساعة إعداد هذا البيان اية معلومات عنهم.

وكان قاضي محكمة الإرهاب رضا موسى قد قرّر تأجيل النطق بالحكم في قضيتهم حتى الأول من يونيو/حزيران 2015. ان هذا هو التأجيل الثالث والعشرين منذ بدء محاكتهم.

  لقد قامت المخابرات الجوية السورية باعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان الثلاثة أثناء مداهمة مقر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق بتاريخ 16 فبراير/شباط 2012. ان درويش هو مدير المركز، والزيتاني وغرير من العاملين به. لقد تم احتجازهم لنحو عامٍ في فروع أمنية، في ظل ظروف ترقى لمصاف الإخفاء القسري، حيث تعرضوا للمعاملة السيئة والتعذيب. ثم إنهم أحيلوا إلى سجن عدرا المركزي في دمشق.

بتاريخ 24 مارس/آذار عام 2014، تم توجيه تهمة “ترويج الأعمال الإرهابية” الى الرجال الثلاثة و ذلك من قبل النيابة بمحكمة مكافحة الإرهاب في دمشق وفقاً للمادة 8 من قانون مكافحة الإرهاب عام 2012. ان المركز السوري للإعلام وحرية التعبير هو منظمة غير حكومية رئيسية تعمل على نشر المعلومات بشأن حالة حقوق الإنسان في سوريا.

 يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن التهم الموجهة ضد مازن درويش، هاني الزيتاني وحسين غرير واختفائهم القسري الحالي ترتبط فقط بعملهم السلمي والشرعي في مجال حقوق الإنسان. يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق البالغ من قيام السلطات السورية باخفائهم قسرياً  و نحمّلها كامل المسؤوليّة عن حياتهم وسلامتهم وأمنهم. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الآليات الدولية بما في منظومة الأمم المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات الفورية فيما يتعلق بالاختفاء القسري للممدافعين الثلاثةعن حقوق الإنسان.

 إننا نحث السلطات في سوريا على:

1.الإعلان عن مكان تواجد مازن درويش، هاني الزيتاني و حسين غرير على الفور والسماح لأسرهم بزيارتهم؛

2.إسقاط جميع التهم عن مازن درويش، هاني الزيتاني و حسين غرير على الفور ودون قيد أو شرط وضمان وقف القضية ضدهم؛

3.الإفراج فوراً وبدون شروط عن مازن درويش، هاني الزيتاني و حسين غرير  بالإضافة إلى جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في سوريا؛

4.ضمان في كل الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من الاقتصاص، و في حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السورية بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  ج  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:  

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.