التحالف النسوي يدعو إلى إطلاق سراح ناشطات حقوق المرأة السعوديات بعد 300 يوم من السجن والتعذيب المروع بلجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة
15/03/2019
دعا تحالف نسوي إلى إطلاق سراح ناشطات حقوق المرأة اللواتي تم حبسهن لأكثر من 300 يوم في المملكة العربية السعودية، وذلك في فعالية موازية خلال الدورة الثالثة والستين من لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة في نيويورك 12 مارس/آذار 2019.
نُظمت هذه الفعالية في رابطة المراسلين المعتمدين لدى الأمم المتحدة، تحت عنوان واقع الناشطات السعوديات – أكثر من 300 يوم من السجن والتعذيب المروع، من قبل مركز الخليج لحقوق الإنسان، وسيفيكاس، والخدمة الدولية لحقوق الإنسان، وومنز مارش غلوبال وشارك في رعايتها الصندوق العالمي للمرأة ومنظمة علماء في خطر وصندوق التحرك العاجل لحقوق المرأة.
بدأت الباحثة السعودية والمدافعة عن حقوق الإنسان الدكتورة هالة الدوسري، بالإشارة إلى الدور الذي تلعبه الناشطات الرائدات في رفع حظر القيادة وإلغاء نظام ولاية الذكور. حصلت الدوسري مؤخراً على زمالة جمال خاشقجي البحثية المقدمة من “واشنطن بوست”.
قالت الدوسري: “شهدنا موجة من القمع منذ تولي ولي العهد السلطة” لأي شخص ينتقد الحكومة. وقالت إن موجة اعتقال المدافعين عن حقوق المرأة “لم يسبق لها مثيل لأنهم اتهموا النساء والرجال الذين ساندوهم بالخيانة.” وقامت وسائل الإعلام بالتشهير بهم وقالت “لقد كان أمراً مروعاً أن نشهده”. وأضافت: “بعد اغتيال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول، عندما سُمح لعائلاتهم في النهاية بزيارتهم، علمنا روايات مروعة عن التعذيب، كما علمنا بالإساءة الجنسية، وهذا لم يكن متوقعاً.” وذكرت أيضاً أنه لم يتم إجراء أي تحقيق من قبل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، “ولم يكن هناك اعتراف بالتعذيب الذي عانوه.”
أكدت مديرة الجلسة كريستينا ستوكوود من مركز الخليج لحقوق الإنسان أن الهدف من هذه الفعالية هو تحفيز المزيد من الإجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة بشأن المملكة العربية السعودية، وهي عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي تفادت إلى حد كبير المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بما في ذلك تعذيب وحبس المدافعات عن حقوق المرأة في عام 2018. وشجعت الدول الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة على التوقيع على البيان المشترك (حتى 22 مارس/آذار) الذي صدر في مجلس حقوق الإنسان الأسبوع الماضي عندما دعت مجموعة دول من مناطق مختلفة تضم 36 دولة إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق المرأة، وإجراء تحقيق مناسب في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
دعا البيان المشترك إلى إطلاق سراح كل من لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، نوف عبد العزيز، هتون الفاسي، سمر بدوي، نسيمة السادة، محمد البجادي، أمل الحربي، وشدن العنزي، من بين المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان.
شاركت المدونة السعودية والمدافعة عن حقوق الإنسان أميمة النجار من خلال مقطع فيديو. وحثت المجتمع الدولي على “التصرف بشكل أسرع قبل تنفيذ إعدام جماعي آخر مثل الذي حدث في عام 2016.” وقالت إن الناشطات يمكن أن يواجهن عقوبة طويلة بالسجن لمدة خمس سنوات على الأقل أو حتى عقوبة الإعدام. ولكن الضغط الدولي يمكن أن يساعد، مثلما حدث مع إسراء الغمغام التي كانت تواجه عقوبة الإعدام حتى تم إسقاطها، أو قضية رائف بدوي، الذي كان يواجه المزيد من الجلد حتى تم إسقاطه. كما أكدت على أهمية قيام السياسيين في الولايات المتحدة، أقوى حليف للمملكة العربية السعودية، بحشد الضغط على السلطات السعودية للإفراج عن المدافعات عن حقوق المرأة “قبل فوات الأوان.” كما دعت إلى وقف مبيعات الأسلحة إلى البلاد.
أكدت المخرجة والصحفية السعودية صفاء الأحمد أنه بمجرد وجودهم في القاعة في هذه الفعالية، فهذا يمثل انتهاكاً لقانون مكافحة الإرهاب السعودي واسع النطاق الصادر في عام 2014 “لزرع الفتنة في المجتمع”. قالت الأحمد، التي صنعت أفلاماً وثائقية حازت على جوائز حول الاحتجاجات في المملكة العربية السعودية والحرب في اليمن، إنه لا يكفي حظر مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، أو التوقف عن التعامل مع البلاد. وأضافت: “إن أحد الأشياء التي يعرفها القليل من الناس هو أن المملكة العربية السعودية انضمت في عام 2011 إلى الانتفاضات التي اجتاحت المنطقة،” بما في ذلك النساء المحتجات ضد سجناء الرأي الذين ظلوا في السجن.
تحدثت أوما ميشرا نيوبري، المديرة التنفيذية لمنظمة وومنز مارش غلوبال، عن عمل تحالف النساء السعوديات الحر، والذي يتضمن تنسيق جهود المناصرة بما في ذلك تقديم رسالة مشتركة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تدعو إلى قرار بشأن المملكة العربية السعودية، وتقديم عريضة وقّع عليها حتى اﻵن ما يقرب من 250,000 شخص يدعون إلى إطلاق سراح الناشطات السعوديات. وأشارت إلى أهمية متابعة بيان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لاتخاذ إجراء حقيقي لإطلاق سراح المدافعين عن الحقوق المسجونين الآن ومحاسبة السلطات السعودية عن تعذيبهم.
بتاريخ 13 مارس/آذار، كان من المتوقع أن تبدأ محاكمة عشرة مدافعات عن حقوق الإنسان في المحكمة الجزائية المتخصصة، والتي تُستخدم عادة لمحاكمة قضايا الإرهاب، ولكن أحيلت القضايا إلى المحكمة الجنائية، ربما بسبب الضغوط الدولية.
أعدت الناشطة النسوية السعودية/الأمريكية أماني الأحمدي مقطع فيديو للفعالية تحدثت فيه عن “الحرب على حرية التعبير في المملكة العربية السعودية،” حيث توجد حملة متواصلة على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان “الذين أصيبوا بالذعر للتعبير عن آرائهم.” وخلصت إلى أنه “في أوقات كهذه، نحن مجبرون على مطالبة البلاد الأخرى بإحداث التغيير. نحتاج إلى تدخل عالمي، نحتاج إلى تحرك عاجل ونحتاجه بسرعة.”
باختصار، يواصل المشاركون في هذه الفعالية وشركاء تحالف النساء السعوديات الحر الضغط من أجل التحرك العاجل تجاه المملكة العربية السعودية، ويدعون إلى:
● الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي لم تشارك بعد في رعاية البيان المشترك الذي قدمته أيسلندا في الدورة الأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يدعو المملكة العربية السعودية إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق المرأة (الموعد النهائي للتوقيع هو 22 مارس/آذار)؛
● تواصل الدول الموقعة على البيان المشترك الضغط على السلطات السعودية للإفراج عن المدافعين المحتجزين، بما في ذلك تقديم قرار في الدورة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان؛
● السلطات السعودية للإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة أولئك المعتقلين خلال الحملة على المدافعين عن حقوق المرأة في عام 2018، والتعاون مع التحقيق الذي أجرته آنييس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً في مقتل جمال خاشقجي؛
● الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس للدعوة علناً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعات المعتقلات عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية؛
● الدول والشركات التي تتعامل مع المملكة العربية السعودية لإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان في تعاملاتها، بما في ذلك فرض حظر على مبيعات الأسلحة وكذلك تصدير تكنولوجيا المراقبة المستخدمة لمراقبة المدافعين عن حقوق الإنسان.
للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـليندال رولاندز من سيفيكاس على:
أو وئام يوسف من مركز الخليج لحقوق الإنسان على:
كما يمكنكم مشاهدة فيديو الفاعلية من خلال هذا الرابط:
https://www.facebook.com/womensmarchglobal/videos/298890877454609/
وفيما يلي بعض الروابط لموادٍ على الإنترنت:
● استوصوا بالنساء خيراً تقرير لمركز الخليج لحقوق الإنسان حول تعذيب المدافعات عن حقوق الإنسان في السجون السعودية – https://www.gc4hr.org/report/view/94
● حاسبوا المملكة العربية السعودية – اطلقوا سراح النشطاء السعوديين! نداء Women’s March Global – https://www.change.org/p/united-nations-hold-saudi-arabia-accountable-free-saudi-activists/
● السعودية أكثر من 50 منظمة حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عن المدافعين والمدافعات عن حقوق النساء https://www.ishr.ch/sites/default/files/documents/saudiarabia_ngoletter_hrc_final.pdf
فيديو Women’s March Global مع مقابلات حول نظام الوصاية
https://www.youtube.com/watch?v=aoORL8dvbfU&feature=youtu.be


