العراق

التقرير الدوري الخامس عن الإنتهاكات خلال التظاهرات الشعبية

15/05/2020

 بالرغم من الإجراءات التي أتخذت للحد من انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19) في العراق والذي أدى إلى اضطرار عددٍ كبير من الناس للبقاء في منازلهم، فأن بضع عشرات من المتظاهرين استمروا في البقاء بساحات الاعتصام من أجل ضمان استمرارية الحركة الشعبية ولوضع المزيد من الضغط على السلطات وللتعبير عن تطلعاتهم لمستقبل مزدهر ومشرق لجميع أفراد الشعب، دون استثناء.

 أن المعتصمين في ساحة التحرير الواقعة في وسط العاصمة بغداد (الصورة أعلاه)، والتي تعتبر أيقونة الاعتصامات العراقية، قد راعوا متطلبات الوقاية الصحية وعملوا على بقاء عددٍ قليل منهم في خيم الاعتصام، وهكذا عملت كل ساحات الاعتصام في المحافظات الاخرى. أن هذا هو التقرير الشهري الخامس لمركز الخليج لحقوق الإنسان لعام 2020 الذي يوثق الإنتهاكات المستمرة في العراق خلال المظاهرات الشعبية.

القتل الذي يستهدف مدافعي حقوق الإنسان 

 لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء يقتلون على أيدي مسلحين مجهولين، حيث فشلت السلطات في حماية الناس من عمليات القتل التي تستهدفهم.

 بتاريخ 09 مايو/أيار 2020 مساءً، قام مسلحون مجهولون بإطلاق نيران اسلحتهم على مدافع حقوق الإنسان البارز أزهر الشمري (الصورة على اليسار)، وذلك قرب منزله في حي سومر وسط مدينة الناصرية فأصابته ثلاث رصاصات تسببت بجروحٍ خطيرة في جسده خاصة في منطقة البطن مما أدى إلى وفاته بالمستشفى في اليوم التالي، العاشر من مايو/أيار. لقد شارك الآلاف في تشييعه من ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية.

وكان قد تنبأ بموته قبل ساعات من حادثة الاغتيال حيث نشر على صفحته في الفيسبوك صوراً (الصورة على اليمين) لمعتصمين بساحة التحرير في العاصمة بغداد وهم يكتبون وصاياهم، مملوؤون بالحزن، حيث أنهم يجري قتلهم لأنهم يريدون فقط استرداد وطنهم. لقد كتب فوق هذه الصور الوسم، “#ندري_نموت”.

يبلغ الشمري من العمر 28 عاماً، وهو متزوج وله إبن صغير عمره ستة أشهر.  لقد كان يسكن و زوجته مع أسرة والديه المتكونة من 8 افراد، ويملك محل لبيع الملابس. لقد كان في طليعة المعتصمين الذين لم يفارقوا ساحة الحبوبي منذ اليوم الأول لبدء الحراك الشعبي حيث عمل كل مايمكن عمله من أجل خدمة مدينته والدفاع عن حقوقها ومحاربة الفساد و الحث من أجل الحفاظ على سلمية التظاهرات. كان يكرس وقته أيضاً لتعديل الشوارع وصبغ الارصفة (الصورة على اليسار). وعندما انتشر فايروس كورونا (كوفيد_19) قام بحملات الأغاثة للمحتاجين من سكان المدينة إضافة إلى تقديمة الطعام في ساحة الحبوبي خلال شهر رمضان (الصورة على اليمين).

 اعتداءات عنيفة على المتظاهرين

تعرض المتظاهرون للهجوم والاعتداء العنيف خلال شهرمايو/أيار وفي مواقع مختلفة.

 

بتاريخ 13 مايو/أيار2020، قام أفراد من مكافحة الشغب بإيقاف ثلاثة من المتظاهرين السلميين، وهم من الشباب الذين لاتتجاوز أعمارهم العشرين سنة، أثناء توجههم للمشاركة في الاعتصام في بساحة التحرير. لقد قاموا بضربهم بعنف وكذلك الاعتداء الجنسي عليهم. أن الصورتين أعلاه توضح القسوة التي تم بها معاملتهم وقد أكدت مصادر محلية موثوقة أنهم في حالة نفسية سيئة للغاية.

  بتاريخ 10 مايو/ايار 2020، انطلقت حشود المتظاهرين في شوارع معظم المحافظات الوسطى والجنوبية وبضمنها العاصمة بغداد للتأكيد على استمرارية الحراك الشعبي حتى تحقيق الإصلاح الشامل الذي كانوا ولايزالوا يسعون إليه.

 في البصرة، هاجمت إحدى الميليشيات المحتجين وقتلت أحدهم في 10 مايو/أيار 2020.كان مؤمل أسامة خلف (الصورة أعلاه)، تولد سنة 1990، والذي كان يسكن أحد الأحياء الفقيرة في قضاء شط العرب، قد تناول للتو إفطاره حيث كان صائماً، قبل أن يشارك في مسيرة البصرة السلمية التضامنية. عندما مرت التظاهرة من أمام مقر إحدى المليشيات، قامت في الحال بتوجيه نيران أسلحتها الكثيفة نحو المتظاهرين فأصيب خمسة متظاهرين بجروح مختلفة هم،  احمد علي كاظم تولد ١٩٩٦، كاظم وعد سعد عبيد تولد ١٩٩٥، علي كاظم سلمان نصار تولد 1994، حيدراحمد كاظم معارج تولد 1994، و حسين ماجد حسن تولد 2020. أما أسامة فانه تم استهدافه في رأسه بإصابات كثيرة وتناثر مخه على الأرض. لقد توفى في فجر اليوم التالي. و تم تنظيم تشييع رمزي له بتاريخ 12 مايو/آيار 2020 في ساحة الاعتصام المركزية بمدينة البصرة شارك فيه عدداً كبيراً من المعتصمين.

أعلنت قيادة شرطة البصرة إغلاق مقرهذه الميليشيا المسلحة واعتقال من كان بداخله. لقد قال بيان لقيادة شرطة البصرة صدر في 11 مايو/أيار 2020، إنه في 10 مايو/ايار، ذهبت قوة شرطة على الفور إلى مقر مكتب الميليشيا المسلحة، وأغلقته. كما ألقي القبض على المسؤولين عن إطلاق النار. واكد البيان “مصادرة اسلحة وذخائر مختلفة”. وأشار إلى أن هذه الإجراءات اتخذت بعد استهداف المتظاهرين بإطلاق النار من قبل مكتب الميليشيا.

بتاريخ 06 مايو/أيار 2020، قامت مديرية شرطة المثنى، وبأمرٍ صادر من آمر فوج طواريء المثنى، باعتقال 16 من خريجي  كلية الإدارة والاقتصاد بسبب تظاهرهم أمام مبنى محافظة المثنى بمدينة السماوة (الصورة على اليسار)، للمطالبة بتوفير فرص عمل ٍ لهم. وتم الاعتداء على الطالبات وكسر هواتفهن النقالة، وكذلك تم أحتجازهم في ظروف سيئة بمكانٍ غير مناسب يستخدم كمربأ للدراجات (الصورة في الوسط)،. لقد تم إطلاق سراحهم بوقتٍ لاحق في نفس اليوم وبكفالة بعد أن جرى توجيه تهمة “الاعتداء على موظف حكومي أثناء إدائه الواجب” ضدهم. لقد قامت مديرية شرطة المثنى باحتجار الناشط حيدر الخشان (الصورة على اليمين)، منسق اعتصام حملة الشهادات العليا، وبدون أمر قضائي وذلك  خلال مشاركته في اعتصام الخريجين وسرعان ما أطلقت سراحه.

 بتاريخ 21 أبريل/نيسان 2020، أصيب ثلاثة متظاهرين وفقد رابع حياته إثرهجوم مسلح كثيف (الصورة 1) قام به رجال مسلحون استخدمت فيه الاسلحة الرشاشة استهدف المعتصمين وخيمهم في ساحة التحرير حيث انطلق من جهة ساحة الخلاني وبإتجاه نفق  التحرير، وسط بغداد. لقد شن الهجوم أشخاص مسلحون وجوههم مكشوفة يرتدون ملابس مدنية. لم تتدخل القوات الأمنية وبضمنها قوات مكافحة الشغب للقيام بمنع الهجوم واعتقال منفذيه. كان من بين الجرحى المتظاهر أيسرهاشم (الصورة 3) الذي يحتاج الآن إلى إجراء عدة عمليات جراحية بسبب الجروح التي أصيب بها. لقد فقد المتظاهر السلمي مهدي الساعدي (الصورة 4) حياته كنتيجة لهذا الهجوم. وتم توثيق هذا الهجوم بصورٍ ومقاطع فيديو حيث أظهرت أحد الأشخاص بلباسٍ مدني وهو يصوّب سلاحاً رشاشاً من نوع “كلاشينكوف” باتجاه متظاهري ساحة التحرير (الصورة 2).

اعتقال واختطاف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء 

تم اختطاف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والمتظاهرين من قبل الجماعات المسلحة واعتقلتهم القوات الأمنية المختلفة، سواء من منازلهم أو من الشوارع في العراق، بما في ذلك بالقرب من ساحات الاعتصام.

بتاريخ 09 مايو/أيار 2020 ليلاً، تم اختطاف ناشط المجتمع المدني الشيخ علي مذكور اللامي (الصورة أعلاه) من قبل ميليشيات مسلحة وذلك أثناء توجهه إلى ساحة التحرير ببغداد. لقد قام اللامي بالاشتراك في الحراك الشعبي منذ بدايته وافتتح خيمة أسماها خيمة إرادة شعب لدعم المتظاهرين. لقد تم إطلاق سراحه بتاريخ 10 مايو/ايار 2020 وعاد إلى ساحة التحرير.

 بتاريخ 05 مايو/أيار 2020 ليلاً، قامت مجموعة مسلحة بخطف ناشط المجتمع المدني مرتضى الصافي من ساحة التحرير وتم اقتياده إلى جهة مجهولة ولم ُيطلق سراحه إلا في 09 مايو/آيار 2020 بعد أن قام خاطفيه بتعذيبه وحلق شعره ولحيته (الصورة على اليمين). لقد أكد بالرغم من ذلك أنه سيعود للاعتصام في ساحة التحرير لأن” العراق يستحق كل شيء” على حسب قوله. أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها خطف ناشط وحلقه.


 بتاريخ 03 مايو/أيار 2020، تم اختطاف ناشطة المجتمع المدني هبة الموسوي (الصورة 1) بعد خروجها من ساحة الاعتصام المركزية بمدينة الحلة، مركز محافظة بابل، وذلك من قبل شخصين يستقلان سيارة قاما بإجبارها بالقوة بعد تغطية عينيها بركوب سيارتهم التي توقفت بعد 3 دقائق 3 أمام بيت مهجور حيث أدخلوها فيه و تعرضت للضرب المبرح وعندما افاقت لم تجد حقيبتها ولا حجابها. لقد تركت المنزل المهجور راكضة وساعدها بعض السكان المحليين على الاتصال بإسرتها الذين حضروا سريعاً وأعادوها إلى دارها. وطلب منها الخاطفون الظهور في تسجيل تعلن فيه برائتها من الحراك الشعبي ولكنها رفضت حيث رددت مع نفسها حسب قولها، “سأموت ولذا دعني أموت مع مبادئي.” وأصيبت برضوض و جروح مختلفة وحصلت على تقرير طبي ارفقته في شكوى رفعتها لدى السلطات المختصة. لقد شاركت الموسوي في التظاهرات بمدينتها منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019 وساندت المعتصمين في ساحة الاعتصام بتنظيم البث المباشر لهم وكذلك تجهيز الأغذية لهم في شهر رمضان.

 بتاريخ 20 أبريل/نيسان 202، قامت القوات الأمنية باعتقال مدافع حقوق الإنسان وأحد منسقي التظاهرات علي حسن الإبراهيمي (الصورة 2) وذلك وسط مدينة الناصرية.  ُعرف الإبراهيمي بإخلاصه في عمله وموقفه الوطنية ولايزال مصيره مجهولاً.

 في 19 ابريل/نيسان 2020، قام جهاز الأمن الوطني بمدينة الديوانية، مركز محافظة القادسية، باعتقال مدافع حقوق الإنسان وأحد ناشطي الحراك الشعبي البارزين في المدينة مرتضى نعيم (الصورة 3)، أثناء ذهابه إلى ساحة الاعتصام مع مجموعة من زملائه الناشطين. بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2020 تم إطلاق سراحه بكفالة بعد أن جرى اتهامه بسبب نشاطاته السلمية وفق المادة 198 من قانون العقوبات العراقي. يعود إطلاق سراحه للجهود التي  بذلها فريق من المحامين وهم ايضاً من المعتصمين في ساحة الاعتصام المركزية في محافظة القادسية.

 فقد نعيم والده منذ صغره واستطاع الحصول على شهادة البكالوريوس في علوم الحاسوب بالرغم من صعوبة الحياة حيث كان يدرس ويعمل في وقت واحد ولكنه ظل عاطلاً عن العمل منذ تخرجه ولحد الآن. لقد شارك في الحراك الشعبي بمدينته منذ الأيام الأولى على أمل التغيير والقضاء على الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية. أنه يستخدم صفحته على الفيسبوك في تقديم الدعم للحراك الشعبي والتضامن مع المتظاهرين في بقية المحافظات العراقية. يتذكر على صفحته بشكلٍ مستمر صديقه المقرب، ناشط المجتمع المدني بهاء فالح درب الكعبي (الصورة 4)، والذي فقد حياته خلال مشاركته بتظاهرة ضمن الحراك الشعبي.

بتاريخ 04 أكتوبر/تشرين الأول 2019 تم قتل الكعبي، البالغ من العمر 21 سنة فقط، بعد أن قامت القوات الأمنية المرابطة أمام مبنى مجلس محافظة القادسية بإطلاق الرصاص بصورة عشوائية ضد المتظاهرين أمام المبنى. وكان طالباً في المرحلة الثانية من المعهد الطبي إضافة لكونه لاعب كرة قدم قائد وكان ينوي الزواج. لقد شارك في الحراك الشعبي منذ بدايته حيث أنه وظف حماسه للدفاع عن حقوق الفقراء والمحرومين الباحثين عن وطن يحميهم.

 بتاريخ 14 أبريل/نيسان 2020، تم أطلاق سراح ناشط المجتمع المدني هشام قاسم محمد (مهاوي) (الصورة 5) بعد اعتقاله من قبل القوات الأمنية  بساحة التحرير في 11 فبراير/شباط 2020 بسبب مشاركته الفعالة في الحراك الشعبي منذ بدايته. ساهم عدداً من المحامين في التسريع بإطلاق سراحه و زملائه من المتظاهرين السلميين، حيدر محمد عياض (18 سنة فقط)، أحمد عباس خيون، علي سالم راجي، و حسن بلاسم عطية، بعد أن حاولت السلطات المختصة توجيه تهمة قطع الطرق ضدهم وذلك فيما يتعلق بنشاطاتهم الاحتجاجية ضمن الفعاليات التي شهدها جسر محمد القاسم السريع. لقد تعرض خلال فترة اعتقاله لسوء المعاملة والتعذيب.

 وكان سبق وأن تم خطفه من قبل إحدى المليشيات المسلحة في 03 فبراير/شباط 2020 من ساحة التحرير أيضاً ولم تطلق سراحه إلا في 09 فبراير/شباط 2020 حيث ألقته على قارعة الطريق بعد تعذيبه. وكان قد جرح على أيدي قوات مكافحة الشغب في بداية سنة 2020.

 كتب بتاريخ 10 فبراير/شباط بعد إطلاق سراحه من الاختطاف على صفحته في الفيسبوك مايلي، “الموت افضل بكثير من العيش بذلٍ والنكران .. هددوني بلموت وهم لايعرفون ان الموت هو احد مطالبي المشروعه …جروحي لاتساوي شئ بالنسبه الى جرح امهات الشهداء. الموت من اجل عراق افضل.”

بتاريخ 11 أبريل/نيسان 2020، اعتقلت قوة تابعة لمديرية استخبارات محافظة المثنى مدافع حقوق الإنسان البارز أيهم النعيمي (الصورة 6)، 40 سنة، بعد مرور اسبوعٍ فقط على زواجه. وكان قد تعرض للتهديد بالتصفية من قبل عناصر في ميليشيات ملسلحة بسبب نشاطه البارز في الحراك الشعبي ومحاربته للفساد في المحافظة. لقد تم إطلاق سراحه في يوم 14 أبريل/نيسان 2020 بسبب حملات التضامن الكبيرة التي قام بها زملائه من الناشطين و زوجته. وأكدت تقارير محلية تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة أثناء اعتقاله.

بتاريخ 07 أبريل/ نيسان 2002، نشر على صفحته في الفيسبوك التي يستخدمها في تعزيز الحراك السلمي ودعم حملات مكافحة الفساد مايلي، “الى محافظ المثنى احمد منفي ومدير صحة المثتنى، إن لم توقفوا السرقات سوف نكسر الحظر وأنتم تتحملون عواقب كسر الحظر وقد أعذر من أنذر.” وعلى أثرها تم تهديده من قبل محافظ المثنى وكذلك فقد ارسلت مفرزة استخبارات مكونة من أربعة أشخاص لمداهمة منزله بمدينة السماوة ودون أمرٍ قضائي ولم يكن متواجداً فيه حينذاك فقامت بتهديد أسرته وإخبارهم أن عليه إيقاف نشاطه في مجال حقوق الإنسان وإلا سيتم اعتقاله. أنه لم يكن يدعو لكسر الحظر المفروض بسب انتشار فايروس كورونا (كوفيد-19) لكونه من قادة حملة (#خليك بالبيت) وكان مانشره هو ضمن نشاطاته السلمية لوقف الفساد في محافظته.

 

بتاريخ 29 مارس/آذار 2020 ليلاً، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني عبد المسيح روميو جان سركيس (الصورة 1) تعسفياً دون أمرٍ قضائي من قبل قوات مكافحة الشغب قرب ساحة الخلاني حيث لاتوجد معلومات عن مكان احتجازه لحد الآن. أن سركيس، البالغ من العمر 34 عاماً،هو من سكنة حي الصحة بمنطقة الدورة في العاصمة بغداد و والداه كبيران في العمر ولديه شقيق من ذوى الاحتياجات الخاصة.

 في 09 مارس/آذار 2020، أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اختطاف الصحفي توفيق التميمي (الصورة 2)، مسؤول صفحة المحافظات في جريدة الصباح التي تصدرها الهيئة العامة للإعلام والاتصالات بعد أن قام مسلحون ملثمون بإعتراض السيارة التي كانت تقله بعد مغادرته منزله في حي أور ببغداد واقتادوه بقوة السلاح إلى جهةٍ مجهولة.

بتاريخ 07 مارس/آذار 2020، نشر التميمي، المعروف باعتداله ومهنيته، على صفحته في الفيسبوك صورة  له مع زميله الناشر والكاتب مازن لطيف (الصورة 3)، والذي تم اختطافه بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 2020، وقد تسائل بقوله، “متى تعود؟”

وكانت مجموعة من المسلحين الذين يرتدون الملابس المدنية ويستقلون سيارة بيك آب مظللة، قد قامت بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 2020، باختطاف مازن لطيف حيث اقتادوه إلى جهة مجهولة. يمتلك لطيف دار “ميزوبوتاميا” للنشر ويهتم بتراث الديانات وله علاقات واسعة مع مؤرخين وكتاب دوليين مختلفين. أن آخر مشاريعه هو قيامه بإصدارالمجلة التراثية والثقافية  (نهرايا) وهي أشبه بموسوعة لعرض الجمال الحضاري العراقي. لقد نظم زملائه من المثقفين والكتاب والصحفيين وقفة تضانية معه وذلك بتاريخ 06 فبراير/شباط 2020.

كذلك، لايزال محامي حقوق الإنسان علي جاسب حطاب الهليجي (الصورة 4)، رهن الأختطاف الذي تم بتاريخ 07 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بمدينة العمارة من قبل مجموعة مسلحة معروفة للقوات الأمنية في المحافظة. وعلى الرغم من أن والده في حالة صدمة مستمرة، فإنه لم يدخر أي جهد لطرق جميع الأبواب من أجل الحصول على أي أدلة حول مكان وجود ابنه، ولكن دون جدوى.

الأمر بالإفراج عن المعتقلين

بتاريخ 09 مايو/أيار 202، أعلن رئيس الوزراء العراقي الجديد في تصريحٍ له عن أبرز قرارات الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، وقد جاء في تصريحه مايلي، “وجهنا الأجهزة الأمنية بإطلاق سراح كل المعتقلين الذين شاركوا في التظاهرات وطلبنا من مجلس القضاء الأعلى التعاون في إطلاق سراح المتظاهرين ممن ارتكبوا قضايا بسيطة بإستثناء من تورط بالدم العراقي.” كما أصدر مجلس القضاء الأعلى في اليوم التالي، 10 مايو/أيار، أمرا بالإفراج عن جميع المتظاهرين. وبالرغم من ذلك، تؤكد فيه مصادر محلية موثوقة وجود المئات من المعتقلين الابرياء لدى الأجهزة الأمنية المختلفة والمختطفين من قبل المجموعات المسلحة والذين لو يتم إطلاق سراحهم لحد الآن.

العنف ضد المرأة

 ازداد العنف المنزلي في جميع أنحاء العالم في جميع البلدان بسبب فايروس كورونا (كوفيد-19)، حيث تضطر العائلات إلى خوض اقترابٍ مغلق. ولكن حتى قبل الإغلاق، كانت النساء في العراق محاصرات في بعض الأحيان بمنازلهن ويخضعن للعنف.

 بتاريخ 18 أبريل/نيسان 2020، فقدت الشابة ملاك حيدر الزبيدي، 20 سنة من العمر والمتزوجة قبل سنة، حياتها في المستشفى بعد أن أقدمت على حرق نفسها بسبب الإنتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها من قبل زوجها وأسرته ومن بينها منعها من إكمال دراستها وإداء الامتحانات المقررة وكذلك زيارة أسرتها وبضمنهم والدتها لمدة ثمانية أشهر.

 تعالت الأصوات من داخل المجتمع المدني بعد هذه الحادثة وغيرها من الحوادث المماثلة المطالبة بتشريع قانون صارم يحد من العنف الاسري ويحمي النساء. لقد أصدرت محكمة تحقيق النجف بتاريخ 15 ابريل/نيسان 2015، قراراً بتوقيف متهمَين أخرين بقضية الزبيدي ليصبح عدد الموقوفين في هذه القضية 4 متهمين من بينهم زوجها وشقيقه و والدهم.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى تحمل المسؤولية الكاملة لحماية جميع المتظاهرين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء المجتمع المدني، بما في ذلك أثناء تفشي فيروس فيرونا (كوفيد -19). بالإضافة إلى ذلك، يجب على السلطات تعزيز القوانين المناهضة للاعتداء الجنسي والعنف المنزلي، لا سيما عندما تكون النساء أكثر ضعفاً خلال العزلة التي تفرضها الأزمة الحالية. في الوقت الذي يُرحب فيه بالإجراء السريع الذي قامت به شرطة البصرة بإعتقال رجال الميليشيات المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين في 10 مايو/أيار 2020، فإن مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو السلطات العراقية لتحديد مرتكبي جريمة قتل مدافع حقوق الإنسان أزهر الشمري في الناصرية، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين الذين تم قتلهم في العراق وتقديم المسؤولين عنها للعدالة. يجب على السلطات الوفاء بالتزاماتها الدستورية بعدم إنتهاك الحريات العامة، بما في ذلك حرية التجمع السلمي وحرية التعبير وحرية الصحافة ، والتي يمكن احترامها مع حماية الصحة العامة.