إيران

السلطات الإيرانية تشن حملة على الصحفيين بعد تغطيتهم العنف ضد المتظاهرين

11/03/2018

في محاولة لإسكات الصحفيين وتشديد التعتيم الإعلامي الذي بدأ مع موجات من الاحتجاج المدني في إيران هذا العام، استدعت السلطات صحفية واحتجزت شخصين آخرين كانا يغطيان الاحتجاجات.

 بتاريخ ٢٦ فبراير/شباط  ٢٠١٨، تم استدعاء الصحفية ريحانه طباطبايي إلى الفرع ١٥ التابع للمحكمة الثورية الايرانية ، حيث وجه لها القاضي أبو القاسم صلواتي تهمة “الدعاية ضد النظام”، بسبب تقاريرها عن الأحداث الجارية. وفي وقتٍ لاحق ، قامت ريحانه بالتغريد عن القاضي صلواتي وشهرته  بالأحكام القاسية ضد الصحفيين: “في عام ٢٠١٢، قُبض على حوالي ٢٠ صحفياً بتهم لا أساس لها. واحتُجز كل منهم في الحبس الانفرادي لأكثر من شهرٍ وأخيراً ، تم استدعاؤنا إلى المحكمة بعد عدة سنوات، هذا الاثنين، سأكون في المحكمة للمرة الثالثة بتهمة التحريض، وبالطبع ستكون هذه هي المرة الثانية مع القاضي صلواتي …”

) انظر صورة التغريدة أدناه https://twitter.com/reyhantabatabai/status/967335414599225344 .(

 

تعمل ريحانه حالياً في جريدة “إمتداد” الإلكترونية في إيران، وعملت سابقاً في جريدة “فرهیختگان”، وصحيفة “بهار” الإصلاحية. وتم إرسالها إلى المحكمة ثلاث مرات في السنوات الثماني الماضية وكانت اثنتان من محاكماتها تحت إشراف القاضي صلواتي، والذي اتهمها مرتين بتنفيذ “دعاية ضد النظام” (المرة الأولى في عام ٢٠١٠ والمرة الثانية في عام ٢٠١٨). أن ريحانه ليست غريبة عن سجن إيفين لأنها قضت ستة أشهر من عقوبة السنة في هذا السجن سيئ السمعة.

وفي حادثٍ آخر مقلق، قُبض على كلٍ من رضا انتصارى وكسرى نورى في فبراير/١٩شباط  ٢٠١٨ أثناء تغطيتهما لمظاهرة للأقليات الصوفية (درويش كنابادى). وانتهت المظاهرة بإصابة العديد من المتظاهرين بسبب الاستخدام المفرط للقوة من قبل الأجهزة الأمنية بعد مقتل خمسة من أفراد قوات الأمن. وأعلن أحد أفراد الأسرة وزعيم الطائفة فرهاد نورى أن شقيقه كسرى نوري قد أُصيب برأسه في ٢٣ فبراير/شباط ٢٠١٨، ودخل في غيبوبة أثناء احتجازه.

ولا توجد أي تهمة معلنة حتى الآن بحق كل من رضا انتصارى وكسرى نورى ، لكن آية الله محسن الأراكي، وهو عضو مجلس الخبراء الإيراني، أعلن أنه “يجب محاكمة من كان لهم يد في مقتل أفراد قوات الأمن بتهمة القتل.” لقد لمح في مقابلة مع وكالة فارس للأنباء ، أن بعض الصحفيين قد يكونون مسؤولون عن تحريض المتظاهرين ضد افراد الأمن.

 أن رضا انتصارى هو  صحفي وناشط معروف في قضايا حقوق الإنسان للأقليات الصوفية في إيران، وهو يعمل لصالح “مجذوبان نور” (مجلة إلكترونية صوفية) وقد عانى من الاحتجاز لفترات طويلة في سجن إيفين.

 أما كسرى نورى فهو صحفي وأحد مديري الموقع الإلكتروني “مجذوبان نور” وطالب فيس كلية حقوق الإنسان بجامعة طهران.

 يدين مركز الخليج لحقوق الإنسان الافتراء والاتهامات ضد الصحفيين من أجل إسكاتهم، ولا سيما ريحانه طباطبايي. كما ان مركز الخليج لحقوق الإنسان يشعر بالقلق العميق بشأن الظروف الصحية  للصحفي المعتقل رضا انتصارى و كسرى نورى اللذان يتعرضان لسوء المعاملة في سجن إيفين.

  لذا، يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في إيران على: 

1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد ريحانه طباطبايي وحمايتها من التهديد المستمر لها من خلال الاستدعاءات إلى المحكمة؛

2. الإفراج فوراً ودون قيدٍ أو شرط عن كل من رضا انتصارى وكسرى نورى وجميع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقبعون في السجن؛

3. إجراء تحقيق فوري وشفاف حول الحادث المحزن الذي حصل خلال المظاهرات الصوفية في ١٩فبراير/شباط  ٢٠١٨ حيث توفي المتظاهرون والشرطة؛

4. ضمان حقوق الإنسان لجميع المتظاهرين المسالمين، بما في ذلك الأقليات مثل ” درويش كنابادى”؛ و

5. السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بالقيام بعملهم بحرية في إيران ، دون أي قيود.