المدافعتان عن حقوق الإنسان زينب الخواجة وغادة جمشير تواجهان سنين في السجن

12/06/2015

في يونيو/حزيران 2015، حُكم على اثنين من المدافعات عن حقوق الإنسان بالسجن في البحرين وذلك في انتهاك مباشر لحقهما في حرية التعبير وحرية التجمع. وقد حكم على كل من زينب الخواجة وغادة جمشير بالسجن لأنشطتهما السلمية في مجال حقوق الإنسان.

بتاريخ 2 يونيو/حزيران 2015، حُكم على الناشطة زينب الخواجة بتسعة أشهر أخرى في السجن، في قضية وُجهت إليها خلالها تهمة دخول منطقة محظورة. تم تعليق الحكم في انتظار الاستئناف وبكفالة قدرها 500 ديناراً. انها تواجه أحكاماً تتربص بها لزجها في السجن لمددٍ يبلغ مجموعها خمس سنوات وشهر واحد. وترتبط أخر قضية تواجهها بمحاولاتها زيارة والدها عبد الهادي الخواجة في أغسطس/آب الماضي، وهي مجرد واحدة من القضايا العديدة التي تواجهها الخواجة الآن. في  4 ديسمبر/كانون الأول 2014، تم الحكم عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 3000 دينار بحريني بتهمة تمزيق صورة للعاهل البحريني خلال جلسة استماع المحكمة في أكتوبر/تشرين الأول 2014. وستنعقد جلسة الاستئناف لهذه القضية بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2015. ومن ثم فانه في 9 ديسمبر/كانون الأول 2014، كانت الخواجة قد حضرت  ثلاث جلساتٍ حيث حكم عليها بالسجن سنة واحدة بزعم  “إهانة موظف عمومي”. وتم ايضاً تأييد الحكم الصادر ضدها بالسجن لمدة أربعة أشهر عن “تدمير الممتلكات العامة”.

لم تسمح أي من هذه الاحكام بالكفالة، وهو ما يعني أن خطر الاعتقال يهددها في كل مرة تخرج فيها من منزلها وأنه من غير الممكن لها زيارة والدها في السجن. في ذات الأثناء، يجري حرمان الطفل الخواجة من استخراج شهادة ميلادٍ له، مما يعني أنه ليس هنالك أية أوراق رسمية تفيد بوجوده، وأيضا حرمانها من تجديد جواز سفرها الخاص، كأحد أشكال المضايقات التي تمارس ضدها.

وقد أمضت  الخواجة بالفعل عدة أشهر في السجن، بما في ذلك خلال العام الماضي، قبيل وقت قصير من ولادتها في نوفمبر/تشرين الثاني. “لم يسبب أحداً للحكومة البحرينية وأجهزتها في التاريخ المعاصر صداعاً حاداً كالذي سببته المناضلة الحقوقية زينب الخواجة”، بحسب المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الأنسان، خالد إبراهيم في رسالة تكريم لعائلة الخواجة. اقرأ المقال كاملاً في الرابط أدناه:  

https://www.gc4hr.org/news/view/980

في 9 يونيو/حزيران 2015، حكمت المحكمة الجنائية الصغرى الثالثة  على المدافعة عن حقوق المرأة غادة جمشير بالسجن لمدة سنة وثمانية أشهر بتهمة “إهانة” الإدارة في مستشفى الملك حمد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعد أن اتهمتهم بالفساد في العام الماضي وهي لازالت محتفظة بحريتها بعد كفالة بملغٍ قدره 400 دينار بحريني. لقد ألقي القبض عليها في  14 سبتمبر/ أيلول 2014 بعد تقديم عشرة شكاوى ضدها من قبل سلمان عطية الله آل خليفة،  أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في البحرين وهو مدير المستشفى وزوجته دلال حسن عيسى وخالد شايل. في 15 ديسمبر/كانون الأول 2014، تم الإفراج عنها من مركز الاحتجاز الخاص بالنساء بمدينة عيسى بعد أن أمضت أكثر من ثلاثة أشهر في الاحتجاز بتهمة التشهير.

تواجه جمشير حظراً من السفر ومضايقات قضائية مستمرة. في 5 آيار/مايس 2015، حُكم عليها بالسجن لمدة سنة واحدة (مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات) من قبل المحكمة الجنائية العليا في قضية ذات صلة وتضمنت توجيه تهمة مزعومة  ضدها هي الاعتداء على امرأتين من ​​الشرطة، وذلك لدى اعتقالها في سبتمبر/أيلول 2014.

في14 مارس/آذار 2015، أُبلغت جمشير من قبل مكتب الأمن في مطار البحرين الدولي أن حظر السفر المفروض عليها هو بأمرٍ من مكتب المدعي العام، نتيجة لإتهامات الاعتداء التي وجهت إليها سابقاً. ويُذكر بأنها كانت بطريقها للحصول على العلاج الطبي في فرنسا. و لم يكن لديها علم مسبق بهذه التهمة لحين توقيفها بالمطار. ان قضيتها هذه تماثل قضية مريم الخواجة، وهي المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الانسان، حيث تم  اتهامها  بالاعتداء على امرأة من الشرطة  أثناء اعتقالها في آب /أغسطس 2014، وذلك لدى وصولها إلى البحرين لزيارة والدها. لقد حكم عليها غيابياً لمدة سنة في السجن في ديسمبر/كانون الأول 2014.

يُعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه المتزايد إزاء المضايقات القضائية الجارية بحق المدافعات عن حقوق الإنسان في البحرين ويدعو السلطات إلى:

  1. إلغاء أحكام السجن الصادرة ضد زينب الخواجة وغادة جمشير، في كل هذه الحالات التي تتعارض مع القانون الدولي؛
  2. وضع حد للمضايقات القضائية التي تتعرض لها زينب الخواجة وتقديم شهادة ميلاد لابنها والسماح لها بتجديد جواز سفرها؛
  3. رفع حظر السفر المفروض على غادة جمشير ووضع حد للمضايقات قضائية ضدها؛
  4. الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان فوراً وتأمين حمايتهم من أية مضايقات أو تعذيب أو اضطهاد فيما يتعلق بانشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان.