محمد البرغش، وهو ناشط حقوق إنسان يدافع عن حقوق مجتمع البدون بسلمية وبشكل دؤوب، تم استدعاؤه للتحقيق بشأن أنشطته في مجال حقوق الإنسان.
يستخدم حسابه على تويتر، الذي تعلوه عبارة، “يجب أن تكون رسالتنا واضحة، لن نقبل أن يتم تجاهلنا بعد الآن.” للدفاع عن حقوقه المدنية والإنسانية كمواطن من البدون وحقوق زملائه من أفراد مجتمع البدون في الكويت، وفي مقدمتها حقهم المشروع في الحصول على الجنسية الكويتية.
في 02 يوليو/تموز 2021، تصدرت حسابه هذا، تغريدة بعنوان “الفساد وقضية الكويتيين البدون” تضمنت فيديو تحدث فيه قائلاً، أنه بالرغم من تعاقب الحكومات فأن الفساد قد تسبب في عدم إيجاد حل جذري لقضية البدون.
بتاريخ 26 يوليو/تموز 2021، تلقى البرغش اتصالاً هاتفياً من قبل جهاز أمن الدولة، تضمن استدعائه للحضور في تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم التالي. حال حضوره في الوقت المعلوم، بدأ ثلاثة أشخاص من منتسبي جهاز أمن الدولة التحقيق معه على فتراتٍ متقطعة حتى الساعة الرابعة والنصف عصراً.
لقد تم توجيه أسئلة له عن سبب مشاركته في التجمعات السلمية بساحة الإرادة، وهي تجمعات تبدأ في الساعة السابعة من كل سبت، تشارك فيها مجموعات ذات مطالب مختلفة. من بين المطالب المرفوعة هو عدم جعل لقاح كوفيد-19 إجبارياً، إصدار قانون العفو العام، إضافة الى مجموعة البرغش وزملائه الذين يدعون إلى حل قضية مجتمع البدون حلاً عادلاً. غالباً ما تقوم قوات الأمن بغلق الطرقات المؤدية إلى ساحة الإرادة للتضييق على الذين يودون المشاركة في تجمعات يوم السبت، إضافة الى منعها رفع اللافتات، استجواب الوافدين ومنعهم من المشاركة في الاحتجاجات، وتعنيفها أحياناً بعض المشاركين لأسبابٍ واهية.
كذلك تم مسائلته عن الفيديو الذي نشره على حسابه في تويتر بتاريخ 27 يونيو/حزيران 2021، وخاطب فيه رئيس الوزراء صباح الخالد الصباح بقوله، “قضية البدون، القضية الأولى في الكويت.”
لقد اضطر من أجل ضمان عدم احتجازه للتوقيع على تعهد لتقليل نشاطاته السلمية عبر الإنترنت، وبضمنها من خلال حسابه على تويتر، وكذلك النشاطات الحوارية التي يقيمها على كلابهاوس، بعد أن اتضح أن تحركاته رُصدت لفترة طويلة.
تم إطلاق سراحه بعد انتهاء التحقيق ولم توجه له اية تهمة محددة.
يعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان تضامنه الكامل مع ناشط حقوق الإنسان محمد البرغش، ويطالب جهاز أمن الدولة باحترام الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين وفي مقدمتها حرية التعبير.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الكويتية إلى:
1. حماية الحريات العامة وخاصة حرية التعبير عبر الإنترنت وخارجه وكذلك حرية التظاهر السلمي، بما في ذلك التوقف الفوري عن استهداف ناشط حقوق الإنسان محمد البرغش؛ و
2. ضمان في جميع الظروف من أن المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت يمكنهم القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام أو القيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.



