الشرق الأوسط وشمال أفريقياسوريا

يسلط مركز الخليج لحقوق الإنسان الضوء على استخدام التعذيب لقمع المعارضين، ويدعم القرارات المتعلقة بسوريا والمهاجرين خلال الدورة السابعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان

30/07/2021

خلال الدورة السابعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي انعقدت بين 21 يونيو/حزيران و14 يوليو /تموز2021، نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه فعالية جانبية حول التعذيب، وساهموا في المناقشات حول القرارات المتعلقة بسوريا والمهاجرين.

 بتاريخ 21 يونيو/حزيران 2021، نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب فعالية جانبية عبر الإنترنت (متاح على موقع يوتيوب) حول “استخدام التعذيب: قمع المعارضين” لمعالجة نقص المساءلة وانتشار الإفلات من العقاب في المنطقة. إن الفعالية، التي حضرها أصحاب المصلحة والشركاء، سلطت الضوء على تقارير مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركائه حول التعذيب في سوريا، العراق، البحرين، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.

 قالت وئام يوسف، مديرة برنامج المدافعات عن حقوق الإنسان في مركز الخليج لحقوق الإنسان، “أصبح التعذيب منهجياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث كثفت الحكومات من استخدام القوة وزادت من قمع أي أصوات تتحدث ضدها أو تنتقد سياساتها. المساءلة مهمة بالنسبة لجرائم التعذيب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.”

 بدأت الفعالية بلحظة صمت حداداً على آلاء الصديق المدير التنفيذي للقسط لحقوق الإنسان والباحثة الأولى في مركز وجهة للدراسات، والتي توفيت بشكل مأساوي في حادث سير في المملكة المتحدة يوم 19 يونيو/حزيران 2021. كان عملها لا يقدر بثمن لتسليط الضوء على الانتهاكات مثل التعذيب في المنطقة، من الإمارات العربية المتحدة إلى السعودية وخارجها. انظر تقرير وجهة بالتعاون مع مركز الخليج لحقوق الإنسان: التعذيب في الإمارات العربية المتحدة: إشاعة التسامح.

 تحدث نيلز ميلزر، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، عن أهمية إقامة مثل هذه الفعالية قبل أيام من اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب. وقال إن التقارير مثل تلك التي أصدرها مركز الخليج لحقوق الإنسان والشركاء الستة قيمة ومهمة للغاية لعمله. وسلط الضوء على الحظر المطلق للتعذيب والتناقض بين الالتزام والممارسة الفعلية للتعذيب، خاصة في منطقة الخليج.

كما أشار ميلزر إلى أنه لم يتمكن من زيارة أي من الدول الست، على الرغم من تقديم اتصالات مكتوبة لهم جميعاً. ومع ذلك، وبعد 14 اتصالاً مع العراق، تمت دعوته أخيراً في مارس/آذار2021 للزيارة.

وقد قدم ثلاث طلبات زيارة و20 رسالة إلى البحرين دون رد، طلبان زيارة و25 رسالة إلى المملكة العربية السعودية دون رد، وطلبات زيارة و13 بلاغاً إلى الإمارات دون رد. مع استمرار الصراع في سوريا واليمن، يعتقد ميلزر أنه سيواجه صعوبات في الوصول إلى مرافق الاحتجاز، وبالتالي فإن تقريره لن يعكس الواقع الكامل، وسيكون ضاراً بالضحايا وعائلاتهم.

تحدث علاء عفاش منسق قسم البحوث والدراسات في المركز السوري للإعلام وحرية التعبيرعن تقريرهم بعنوان “جراح خفية: التعذيب في سوريا وتبعاته القانونية والاجتماعية والاقتصادية“، حيث أجرى المركز مقابلات مع 15 من الناجين من التعذيب، وستة خبراء طبيين وقانونيين. ركز المركز في هذا التقرير على تعزيز الاندماج الاجتماعي والصحي للناجين من التعذيب.

 وتحدث مصطفى سعدون، مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، عن تقريرهم المعنون “التعذيب في السجون العراقية: الأساليب الممنهجة لرجال الأمن”، وقدم خلفية تاريخية عن العراق، واستخدام الحكومة الممنهج للتعذيب، والانتهاكات التي يرتكبها المسؤولون بغيابٍ كبير للمساءلة.

 تحدثت أسماء درويش، مسؤولة المناصرة في مركز البحرين لحقوق الإنسان، عن تقريرهم بعنوان “البحرين: التعذيب هو السياسة والإفلات من العقاب هو القاعدة“. في هذا التقرير، وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان قضايا 24 شخصية معارضة ونشطاء مجتمع مدني بالإضافة إلى قضايا عشرات السجناء السياسيين المدانين.

 أرسلت جوليا ليجنر، رئيسة المناصرة في القسط لحقوق الإنسان، مساهمة مكتوبة حول تقرير القسط “التعذيب في المملكة العربية السعودية وثقافة الإفلات من العقاب“، والذي وثقت فيه القسط اتجاهات جديدة للتعذيب منذ تولي ولي العهد الحالي. يسود الإفلات من العقاب لمرتكبي التعذيب، حيث لا توجد آليات مراقبة وشكاوى مستقلة في أماكن الاحتجاز.

أثناء اختتام الفعالية، تحدث جيرالد ستابروك من المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب عن أهمية هذا العمل لتحسين الوضع على الأرض، وتحقيق العدالة للضحايا والناجين، وإعمال حقوق الإنسان في المنطقة.

 قرارات مجلس حقوق الإنسان

كانت الأولويات هي القرار الخاص بسوريا، والذي ركز على حالات الاختفاء القسري والمفقودين، والقرار الخاص بحقوق الإنسان للمهاجرين، والذي ركز على تأثيركوفيد-19. تابع مركز الخليج لحقوق الإنسان العملية، بما في ذلك اجتماعات غير رسمية مع الدول لتبادل أولوياته واهتماماته. يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق بشكل خاص بشأن اختلالات موازين القوى التي تسمح بارتكاب انتهاكات للعمال المهاجرين مع وجود فرصة ضئيلة أو معدومة للمساءلة.

 الاستعراض الدوري الشامل

 في 28 يونيو/حزيران 2021، قدمت القسط لحقوق الإنسان، مؤسسة مارتن إينالز، ومركز الخليج لحقوق الإنسان تقريراً مشتركًا من المنظمات غير الحكومية ضمن الاستعراض الدوري الشامل لمنتصف المدة للمملكة العربية السعودية، نظراً لانتهاكات المملكة العربية السعودية الجسيمة. تهدف الوثيقة أيضاً إلى أن تكون أداة مناصرة لحث الدول على اتخاذ إجراءات في المجلس. في 15 يوليو/تموز 2021، قدم المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، مركز الخليج لحقوق الإنسان، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ,المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب تقريراً مشتركًا للمنظمات غير الحكومية ضمن عملية الاستعراض الدوري الشامل لسوريا. وسيستخدم هذا كأساس لتحشيد الدعم والمناصرة مع الدول.