بتاريخ 02 أكتوبر/تشرين الأول 2021، جرت في قطر انتخابات لاختيار 30 عضواً من إجمالي أعضاء مجلس الشورى البالغ 45 عضواً. لا يمتلك مجلس الشورى سلطة سياسية جوهرية حيث يمكن بسهولة إلغاء قراراته بمرسوم أميري. لقد خاض المنافسة 233 مرشحاً انسحب منهم 101 مرشحاً في يوم التصويت.
لقد أسفرت النتائج التي أعلنت مساء يوم الانتخابات نفسه، عن فوز 30 من بين الرجال المرشحين. لم تنجح أي من النساء المرشحات البالغ عددهن 28 مرشحة. أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، الضغوطات الهائلة التي تعرض لها العديد من المرشحين من قبل قوى حكومية متنفذة وبضمنها جهاز أمن الدولة. كان هذا الضغط والترهيب هو الذي أجبر في النهاية العديد من المرشحين على الانسحاب.
تجري هذه الانتخابات في وقتٍ لايزال فيه 21 مواطناً من الذين شاركوا في الاحتجاجات التي أعقبت إصدار القوانين التمييزية الخاصة بالانتخابات رهن الاعتقال التعسفي. لقد نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان، بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2021، قائمة بأسمائهم.
سيقوم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بتعيين الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم.
لمزيدٍ من المعلومات عن الانتخابات وقوانينها، أنظر:
https://www.gc4hr.org/news/view/2809
يشعر مركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق الشديد من التغييب الكامل لصوت المرأة في هذه الانتخابات. لا شك ان القوانين التمييزية والتهميشية التي صادق عليها أمير قطر بتاريخ 29 يوليو/تموز 2021، وهي القانون رقم (6) لسنة 2021 الخاص بإصدار نظام انتخاب مجلس الشورى، كذلك القانون رقم (7) لسنة 2021 الخاص بتكوين مجلس الشورى واختصاصاته، إضافة إلى المرسوم رقم (37) لسنة 2021 بتحديد الدوائر الانتخابية لمجلس الشورى على أساس قبلي، هي السبب الرئيسي في التهميش الذي تتعرض له المرأة في قطر وكذلك الفئات الأخرى من المجتمع.
مرة أخرى يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة القطرية، للقيام بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية الأخيرة، وحماية الحريات العامة وخاصة حرية التعبير وحرية التجمع السلمي.
على الحكومة القطرية تعديل القوانين الثلاث بما يضمن عدم احتوائها على أي تمييز بين جميع المواطنين في قطر، أو تهميش لفئات المجتمع المختلفة وخاصة النساء، العمال الوافدين والمهاجرين المقيمين، وكذلك مجتمع البدون.


