رسالة مفتوحة إلى الرئيس، ونائب الرئيس ورئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي، بشأن المدافع عن حقوق الإنسان عبيد الزعابي
1/08/2014
صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،
نحن في مركز الخليج لحقوق الإنسان نكتب إليكم فيما يتعلق بحالة المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان عبيد الزعابي. لقد تلقينا معلومات بأنه يتم الاحتفاظ به رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي في جناح السجناء في بمستشفى الشيخ خليفة. ان هذا يحصل بالرغم من حقيقة انه بتاريخ 26 مايو/مايس 2014، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي، أنه بريء من التهم الموجهة إليه. وقد رحبنا بحكم المحكمة الاتحادية العليا.
ان التهم الموجهة ضد عبيد الزعابي، والتي تمت تبرئته منها، تتعلق فقط بممارسته المشروعة والسلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير. أنها تشمل “إنشاء حساب تويتر”، “التواصل ونشر المعلومات التي تحرض على الكراهية”، “اتهام جهاز أمن الدولة بالتعذيب” و “اتهام حكام دولة الإمارات العربية المتحدة بالظلم”.”
اننا ندعوكم لضمان اطلاق سراح عبيد الزعابي وان لايستمر اعتقاله بعد الآن حيث تمت تبرئته من جميع التهم الموجهة إليه وعلى هذا النحو لا يوجد أساس من الشرعية لاعتقاله. ونحن نفهم انه في حالة صحية سيئة، ويعاني من التهاب المفاصل المزمن، ونعرب عن القلق الشديد على سلامته من الناحيتين الجسدية والنفسية مادام رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في انتهاك واضح لحقوق الإنسان الأساسية له والتي كفلها القانون الدولي.
ولقد تم اعتقاله بتاريخ 11 ديسمبر/كانون الأول 2013، عندما ظهر في مقابلة على شبكة سي ان ان علق خلالها على قضية المواطن الأمريكي الشاب، قاسم شيزاني، الذي كان مسجوناً في الإمارات بسبب صنعه فيديو ساخر بالاشتراك مع اصدقائه. لقد ألقي القبض عليه سابقاَ في يوليو/ تموز 2013 بسبب تغريداته الداعمة على موقع تويتر لمجموعة “الإمارات 94” قبل ان يطلق سراحه لاحقاً بعد أكثر من شهر.
يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن مخاوفه من أن عبيد الزعابي وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان مستهدفون لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والرأي والمعتقد. إننا ندعوكم لضمان اطلاق سراح عبيد الزعابي على الفور حيث لا توجد أسباب لاعتقاله الذي يشكل انتهاكا صارخاً لحقوقه الإنسانية.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان سلطات الإمارات العربية المتحدة على:
1. الإفراج عن مدافع حقوق الإنسان عبيد الزعابي على الفور ودون قيد أو شرط وضمان ان يتم إسقاط جميع التهم الموجهة ضده؛
2. ضمان حق عبيد الزعابي في الوصول بلا قيود وعلى الفور إلى محاميه والرعاية الطبية والأسرة؛
3. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية وأمن عبيد الزعابي مادام رهن الاحتجاز؛
4. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6 في فقرتيها (ب) و (ج):
ب) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
وكذلك المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2 :
1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.



