اليمن

شاهد الأفلام القصيرة التي يتحدث فيها الصحفيون اليمنيون عن مهنتهم في ظل الواقع الحالي في البلاد

25/01/2021

استمع مباشرةً إلى أربعة صحفيين مختلفين في اليمن ظهروا في أفلام أنتجها مركز الخليج لحقوق الإنسان مع شركاء يمنيين حول كيفية تأثير الحرب والفقر على حياتهم. هم أربعة أشخاص مختلفين ولكن لديهم قصة واحدة متشابهة وهي قصة فقدان الدخل والوسائل المعيشية، وكذلك أيضاً فقدان الوظيفة التي هي شغفهم. هذه ليست مجرد قصص عن الضيق والمعاناة، ولكن أيضاً عن قوة ومرونة شعب يحاول البقاء على قيد الحياة في واحدة من أخطر البلدان في العالم.

اغتنم هذه الفرصة للاستماع إلى رحلات هؤلاء الصحفيين وصعوباتها وآمالهم في مستقبل بلدهم. تضم الأفلام امرأتين ورجلين يأملون أن تُسمع أصواتهم خارج حدود بلادهم وأن تجذب الانتباه والدعم للصحفيين اليمنيين بشكل عام. تقول زينب الخواجة، منسقة حماية الصحفيين في مركز الخليج لحقوق الإنسان، “تركز الأفلام على المشكلة الحقيقية للغاية التي تواجه العديد من الصحفيين والتي ليست بالضرورة الأكثر إثارة للصدمة، وليس القتل أو الخطف، التي تميل وسائل الإعلام عادة إلى التركيز عليها.”

 تم إنتاج الأفلام بالتعاون مع عبد الرزاق العززي، وإخراج عبد العزيز علي، وتصوير عبد الكريم المراني و محمد وليد الكثيري من وكالة سبأ ميديا. يمكنك العثور على هذه الأفلام باللغة العربية على صفحة مركز الخليج لحقوق الإنسان في موقع يوتيوب مع ترجمة باللغة الإنكليزيةهنا:

https://www.youtube.com/playlist?list=PLSvW4OfdDtLEomIJLWeYgXOSN-8yWOskd

 بينما يأتي الصحفيون في هذه الأفلام من مناطق مختلفة ويتحدثون لهجات مختلفة وتختلف تفاصيل ظروفهم، فإن قصصهم متشابهة جداً.  جميعهم يروون قصة الصحفيين اليمنيين الذين وجدوا أنفسهم لأسبابٍ ترتبط بالحرب أو الفقر أو السياسة، قد فقدوا ليس فقط مصدر دخلهم الرئيسي، ولكن أيضاً دعوتهم في الحياة. نسمع علي حسن الريمي، محرر أخبار، يخبرنا قصته عن كيف انتهى به الأمر بالعمل في غسيل السيارات، ثلاثة أيام في الأسبوع من الساعة الثامنة صباحًا حتى السادسة مساءً، حيث كسب 3-5 دولارات في اليوم، ثم يجد وظائف اخرى بقية الأسبوع. ويختم بالقول إن كل ما نريده هو أن تنتهي الحرب ويعيش الناس. شاهد قصته هنا.

كانت الصحفية رندا صالح عبده عكبور، مذيعة تلفزيونية ورئيسة نقابة العمال في قناة عدن، وهي تقول إنها خسرت وظيفتها لأنها دافعت عن حقوق الموظفين. هي تتحدث عن عدم وجود مساحة للصحفيين المستقلين في اليمن، ولتأمين وظيفة يجب تسييس المرء. تعمل عكبور الآن في بيع النباتات. شاهد قصتها هنا.

 بَقِيَ مدير التحرير يحيى محمد الربيعي عاطلاً عن العمل بعد إغلاق الصحيفة التي كان يعمل بها بسبب مشاكل مالية. يشارك المشاهد بفخرٍ كيف تم اكتشافه ككاتب، رغم أنه لم ينته من دراسته بسبب مرضه. كذلك، يذكر كيف أدى حبه للكتابة إلى الترقية حتى أصبح مديراً للتحرير وكيف تم تجميع كتاباته ونشرها في كتاب. عندما توقف راتبه، بدأ الربيعي العمل في الأشغال الشاقة، بالطين والطوب. عندما وجد أنه لا يستطيع الاستمرار في هذه الوظيفة بدنياً، بدأ العمل من شاحنة مثلجات ثلاثية العجلات أمام مدرسة، وعندما أغلقت المدرسة بسبب الحرب، كان في الخارج للمرة الرابعة باحثاً عن وظيفة وطريقة للبقاء على قيد الحياة. وقال، “المنظمات لم تعتني بالصحفيين (…) لا أحد يعتني بالصحفيين، نحن نعيش حياة صعبة للغاية، ليس فقط الصحفيين ولكن كل الشعب اليمني.” شاهد قصته هنا.

الفيلم الأخير الذي عُرض في بيروت في فعالية نظمها مركز الخليج لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، يتضمن قصة فاطمة رشاد، الصحفية والمؤلفة التي كتبت عن قضايا المرأة وهي أيضا شاعرة. تصف رشاد حالة الاكتئاب التي مرت بها بعد أن فقدت هي وزوجها وظيفتهما ومنزلهما. تتحدث عن اضطرارها لتأمين لقمة العيش للأسرة، وكيف نهضت أخيراً وبدأت في حياكة الدمى والملابس وبيعها على صفحة في الفيسبوك. تخبرنا رشاد كم تتوق إلى الكتابة، وكيف أنها لا تستطيع النشر أبداً حتى عندما تكتب ومدى خطورة أن تكون صحفية في اليمن. وتقول إن عدد اليمنيين الراغبين في دراسة الصحافة يتناقص بسبب هذه الظروف. ينتهي الفيلم بقراءة فاطمة لبعض أشعارها. شاهد قصتها هنا.

 إلى جانب الأفلام، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان أيضاً تقريرًا بعنوان، “المعركة ضد ثلاثي الجوع والخوف والمرض” باللغتين العربية والإنكليزية. في محاولة أخرى لتسليط الضوء على الأصوات اليمنية، كان التقرير عبارة عن مجموعة من الاقتباسات كتبها الصحفيون اليمنيون على الأرض للتعبير عن آرائهم حول الوضع الحالي.

 يُظهر الفن الجميل لفنانة يمنية على الصفحة الأولى، الصحفي نبيل ككاتبٍ وايضا وهو يعمل في وظيفة أخرى لكسب الرزق.