مرت الأعياد، ولا تزال الإعلامية البريطانية من أصول ايرانية نازنين زاغرى-راتكليف قابعة بسجن إيفين في إيران، بعد أن اندثرت الآمال في الإفراج المبكر. وبعد حصول أكبر الاحتجاجات في الشوارع منذ انتخابات ٢٠٠٩ والتي بدأت في ٢٨ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٧، فيبدو أن حالتها ليست ذات أولوية لدى السلطات. لقد ذكرت التقارير إن أكثر من ٢٠ شخصاً لقوا مصرعهم خلال احتجاجات تتعلق بضعف الاقتصاد الإيراني.
بتاريخ ٠٣ أبريل/نيسان ٢٠١٦، اوقفت زاغرى-راتكليف، مديرة مشروع لمؤسسة تومسون رويترز، بينما كانت تزور عائلتها في إيران مع ابنتها غابرييلا البالغة من العمر ثلاث سنوات. وكانت زاغرى-راتكليف قد اعتقلت في مطار الإمام الخميني بطهران على أيدي أفراد من الحرس الثوري الإسلامي. وألقي القبض عليها مع ابنتها وهي على وشك ركوب طائرة العودة إلى المملكة المتحدة. كانت زاغرى-راتكليف تستخدم جواز سفرها الإيراني وكانت ابنتها تستخدم جواز سفر بريطاني، تمت مصادرته أثناء الاعتقال، لكن جواز السفر أُعيد لاحقا. أن ابنتها لا تزال في إيران، تحت رعاية جديها (والدا الأم)، حتى تتمكن من زيارة والدتها.
وفي ١٠ سبتمبر/أيلول ٢٠١٦، تم نشر الأنباء التي ذكرت أن زاغرى-راتكليف قد حُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات “بتهمة التآمر للإطاحة بالنظام الإيراني،” وسط ادعاءات بأنها كانت تدرب صحفيين في إيران. وبالرغم من ذلك فأن زاغرى-راتكليف استمرت بقولها من أنها كانت تزور أسرتها.
ويبدو أن الحكومة الإيرانية قد وعدت بالإفراج المبكر عن زاغرى-راتكليف، في أعقاب دعوة من الحكومة البريطانية، مما أدى إلى أملٍ في الإفراج عنها خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٧.
ولكن الاحتجاجات الأخيرة قد ألقت البلاد في حالة من الاضطراب، حيث تم إغلاق مواقع وسائل التواصل الاجتماعي مع وعود من السلطات الإيرانية للتحرك من أجل إنهاء الاحتجاجات. وتم منع تطبيقات اينستكرام وتليكرام منذ ٣١ ديسمبر/كانون الأول، وسط ادعاءات من السلطات عن “التدخل الأجنبي”.
يُحتجز معظم الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في سجن إيفين السيئ السمعة، حيث يقال إنهم كثيرا ما يحتجزون في ظروف سيئة ويتعرضون لسوء المعاملة. ولم ينج أحد من المواطنين ثنائيي القومية الآخرين من أحكام مطولة في سجن إيفين، بمن فيهم الصحفيين جيسون رضائيان، مازيار بهاري، ركسانا صابرى. وقد توفيت زهرة كاظمى، وهي مصورة صحفية إيرانية كندية، أثناء احتجازها في سجن إيفين بعد أسابيع قليلة من اعتقالها في ٢٣ يونيو/حزيران ٢٠٠٣ أثناء التقاط صور لاحتجاجٍ عام.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في إيران على:
1. إطلاق سراح نازانين زاغرى-راتكليف، وجميع الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في السجون فوراً ودون قيد أو شرط؛
2. استعادة الوصول إلى مواقع وسائل الاعلام الاجتماعية بما في ذلك اينستكرام وتليكرام؛ و
3. السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين لأداء عملهم بحرية في إيران دون أي قيود وبغض النظر عن الجنسية.
ويذكركم المركز، بكل إحترام، بأن إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ ديسمبر ١٩٩٨، يعترف بشرعية وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والاضطلاع بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه عناية انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة 6 (ب و ج): “لكل فرد الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره: (ب) على النحو المنصوص عليه في صكوك حقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة، أن تنشر أو تنقل أو تنشر بحرية إلى آراء الآخرين ومعلوماتهم ومعارفهم بشأن جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين وإبداء الرأي بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، من الناحيتين القانونية والممارسة، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، لفت انتباه الجمهور إلى هذه المسائل “، و المادتان ١٢ (١ و ٢): “(١) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في المشاركة في أنشطة سلمية ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (٢) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة لكل فرد، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف أو تهديد أو انتقام أو تمييز ضار بحكم الواقع أو بحكم الواقع أو ضغوط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”






