سلطنة عمان: التقرير المشترك للاستعراض الدوري الشامل للأمم المتحدة الدورة السابعة والثلاثون لمجموعة عمل الاستعراض الدوري الشامل
12/11/2020
- مقدمة
1.1 سيفيكاس هو تحالف عالمي لمنظمات المجتمع المدني والنشطاء يعمل على تعزيز عمل المواطنين والمجتمع المدني حول العالم. تأسس في عام 1993، ولدى سيفيكاس أعضاء في أكثر من 180 دولة.
1.2 مركز الخليج لحقوق الإنسان هو منظمة مستقلة غير حكومية غير هادفة للربح تقدم الدعم والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة من أجل تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر حرية التعبير وحرية الصحافة وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي. يقع مقر مركز الخليج لحقوق الإنسان في لبنان ويوثق بيئة المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة، وتحديداً في البحرين والكويت وإيران والعراق والأردن وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن.
1.3 الجمعية العمانية لحقوق الإنسان هي مركز أبحاث مستقل في مجال حقوق الإنسان مقره ألمانيا ويعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في عمان وتعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.
1.4 يفحص سيفيكاس ومركز الخليج لحقوق الإنسان والجمعية العمانية لحقوق الإنسان في هذه الوثيقة مدى امتثال سلطنة عمان تجاه التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان لخلق والحفاظ على بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني. نقوم على وجه التحديد بتحليل مدى وفاء عمان بالتزاماتها في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير والقيود غير المبررة على المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين ونشطاء الإنترنت منذ خضوعها للفحص السابق في الاستعراض الدوري الشامل في نوفمبر/تشرين الثاني 2015. نقوم في هذا الصدد بتقييم تنفيذ عمان للتوصيات التي تلقتها خلال الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل المتعلقة بهذه القضايا وتقديم عدد من توصيات المتابعة.
1.5 تلقت حكومة عمان خلال الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل 37 توصية تتعلق بمساحة المجتمع المدني (الفضاء المدني). قبلت من بين هذه التوصيات 21 توصية وتحفظت على 16 توصية. ومع ذلك، فإن تقييم مجموعة من المصادر القانونية ووثائق حقوق الإنسان التي تم تناولها في الأقسام اللاحقة من هذا التقرير، بالإضافة إلى استشارات المدافعين عن حقوق الإنسان والخبراء، يُظهر أن حكومة عمان لم تنفذ أيا من التوصيات المتعلقة بالفضاء المدني. تقاعست الحكومة باستمرار عن التصدي للقيود غير المبررة على الفضاء المدني منذ الاستعراض الدوري الشامل الأخير، وقد وُجدت فجوات كبيرة في التنفيذ فيما يتعلق بحماية الحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير وملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان.
1.6 يبلغ عدد سكان دولة عمان 4.6 مليون نسمة وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي. منذ 23 يوليو/تموز 1970، تولى السلطان قابوس بن سعيد حكم سلطنة عمان، صاحب أطول فترة حكم في الشرق الأوسط، حيث حكم ما يقرب من 50 عامًا. توفي السلطان قابوس في 10 يناير/كانون الثاني 2020، وأدى ابن عمه هيثم بن طارق وزير الثقافة الأسبق اليمين كسلطان جديد لسلطنة عمان. على الرغم من دعوات النشطاء والمجتمع المدني للإصلاحات، فقد تم استجواب العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر القليلة الأولى من حكم هيثم بن طارق وتم استهداف أفراد من عائلات الذين فروا من البلاد. على الرغم من حقيقة أن عمان صدقت على بعض الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، إلا أن القيود لا تزال قائمة حيث تستخدم أحكام قانون العقوبات لتقييد حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.[1]
1.7 نشعر بقلق بالغ إزاء إغلاق الفضاء المدني واستخدام التشريعات الصارمة لتقييد الفضاء المدني والحد من قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين على تقديم تقارير بشكل فعّال عن قضايا حقوق الإنسان والإجراءات التي تتخذها الدولة. تتركز السلطة في يد السلطان، وبينما يكفل دستور عمان الحق في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، إلا أنه يتم استخدام التشريعات والسياسات المقيدة، بما في ذلك قانون العقوبات وقانون الجمعيات وقانون المطبوعات والنشر لعام 1984 وقانون تنظيم الاتصالات، بشكل روتيني لمنع منظمات حقوق الإنسان المستقلة من العمل وتعريض المدافعين عن حقوق الإنسان للملاحقة القضائية والاحتجاز التعسفي. أجبرت البيئة المعادية للمجتمع المدني معظم المدافعين عن حقوق الإنسان على الفرار من عمان، كما تم إغلاق جميع منظمات حقوق الإنسان المستقلة من قبل السلطات أو اضطرت إلى العمل من الخارج.
1.8 كما نشعر بالقلق من استهداف المدونين والصحفيين والكتّاب الذين يكتبون عن حالة حقوق الإنسان أو إجراءات الحكومة. يتعرض الصحفيون والمدونون بشكل روتيني للاعتقال التعسفي والملاحقة القضائية دون مراعاة للقانون. تم إغلاق الصحف المستقلة وتستهدف السلطات الكتاب وتسعى إلى إسكاتهم من خلال سجنهم وحظر كتبهم في عمان. منذ الاحتجاجات الشعبية عام 2011، عندما خرج مئات العمانيين إلى الشوارع في عدة مدن، استخدمت السلطات قانون العقوبات لإحباط ومنع الاحتجاجات. عندما تندلع الاحتجاجات، يتم تفريقها على الفور واعتقال المتظاهرين. أدى التهديد بالعنف تجاه المتظاهرين إلى إجبار العديد من الأشخاص على اللجوء إلى الرقابة الذاتية والامتناع عن تنظيم التجمعات العامة أو المشاركة فيها.
1.9 على أثر جائحة كورونا (كوفيد 19)، اتخذت الحكومات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عمان، تدابير لتعزيز التباعد الاجتماعي والحد من حركة الناس. ومع ذلك، فقد تم استخدام بعض هذه الإجراءات المطبقة في عمان لتقييد الحريات المدنية.
1.10 نتيجة لهذه الإجراءات تم تصنيف الفضاء المدني في عمان حاليًا على أنه قمعي من قبل مراقب سيفيكاس.[2]
● يتناول القسم 2 من هذا التقرير مدى تنفيذ عمان لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل والامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني.
● يتناول القسم 3 من هذا التقرير مدى تنفيذ عمان لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل والامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير واستقلال الإعلام والصحفيين.
● يتناول القسم 4 من هذا التقرير مدى تنفيذ عمان لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل والامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات.
● يتناول القسم 5 من هذا التقرير مدى تنفيذ عمان لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل والامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التجمع السلمي.
● يقدم القسم 6 من هذا التقرير توصيات للتصدي إلى المخاوف المذكورة.
● يوجد ملحق يسرد تنفيذ التوصيات التي تلقتها عمان خلال الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل المشار إليها في هذا التقديم.
[1]“اطَّلع على وضع حقوق الإنسان في عهد السلطان الجديد هيثم بن طارق” https://ochroman.org/2020/05/haitham/ اخر زيارة بتاريخ 6 يوليو/تموز 2020
[2] مراقب سيفيكاس، عمان: https://monitor.civicus.org/country/oman/



