مجموعة البحرين 13 يخوضون إضراباً عن الطعام احتجاجا على سوء معاملة القاصرين في السجن؛ وحسين جواد يواجه سوء المعاملة في الاعتقال
23/02/2015
ان مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق جداً حول التقارير الأخيرة عن سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز في البحرين. ويشعر المركز بالقلق على صحة مدافعي حقوق الإنسان والنشطاء الآخرين من المعتقلين المعروفين باسم البحرين13، بعد أن بدؤوا إضراباً عن الطعام في 19 فبراير/ شباط 2015 إحتجاجاً على الهجمات المتكررة ضد القاصرين بسجن جو. ان قوات الأمن بحسب ما ورد تهاجم الشبان بواسطة الكلاب في البناية 6 من سجن جو. وتسمع مجموعة البحرين13 صراخهم طلباً للمساعدة، ويصل الى أسماعهم صوت دفعهم بعنف على الجدران.
تضم مجموعة البحرين 13 عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين المسجونين، بما في ذلك مؤسس مركز الخليج لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، حيث ان سبعة منهم تلقوا أحكاماً بالسجن المؤبد لأنشطتهم السلمية المؤيدة للديمقراطية. اما الآخرين فقد تلقوا أحكاماً تتضمن ما بين 5 إلى 15 عاماً في السجن. ان فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي صنف إعتقال الخواجة بأنه تعسفي في رأي نشره يوم 4 سبتمبر/ ايلول 2012، ودعا لإطلاق سراحه.
واتصل عبد الهادي الخواجة بأسرته في 20 فبراير/ شباط 2015، وقال أن صحة كثير من زملائه الاثني عشر سجيناً قد تدهورت بسبب الإضراب عن الطعام. ان أسرة الخواجة أفادت أيضاً انه يعاني من مشاكل صحية وانه كان مريضاً. ولدى العديد من مجموعة البحرين13 مشاكل صحية خطيرة، بعضها نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك المدافع عن حقوق الإنسان والمدون الدكتور عبد الجليل السنكيس، اضافة إلى مدافعيْ حقوق الإنسان صلاح الخواجة ومحمد حسن جواد. ان الآخرين هم إبراهيم شريف، ميرزا المحروس، عبد الهادي المخوضر، محمد علي إسماعيل، حسن مشيمع، عبد الجليل المقداد، محمد حبيب المقداد، عبد الوهاب حسين وسعيد ميرزا النوري.
ويعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في البحرين يتعارض مع أحكام الأمم المتحدة “القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء”.
من جهة أخرى، يخشى مركز الخليج لحقوق الإنسان على سلامة حسين جواد، رئيس المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان، في أعقاب تقارير أنه تعرض للتعذيب بعد اعتقاله في مديرية التحقيقات الجنائية سيئة السمعة. وكان قد اعتقل خلال مداهمة منزله في 16 فبراير/ شباط. بتاريخ 21 فبراير/ شباط، وبحضور محاميه في مكتب النيابة العامة،أفادت تقارير المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان انه “بدى في حالة سيئة للغاية حيث كان منهكاً نتيجة التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة.” لقد تعرض جواد حسب التقارير “لأساليب مختلفة من التعذيب، الإهانات، التهديد بالقتل والتهديدات ضد زوجته.” وهو محتجز الآن لاستكمال التحقيق بتهمة جديدة حول جمع الأموال في الخارج لمنحها إلى ” مجموعات تخريبية ” كي تسبب الضرر.
لقد كان جواد سيمثل بالفعل أمام المحكمة يوم 25 فبراير/ شباط في القضية الذي وجهت إليه فيها تهمٍ مزعومة في أنه إهان ملك البحرين و كذلك “التحريض على كراهية النظام” بعد كلمة ألقاها في المنامة حول حقوق الإنسان.
ولايتوقف الاعتقال والتهم الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمستمرين بلا هوادة في البحرين. ففي هذا الأسبوع الماضي أيضاً، بتاريخ 18 فبراير/ شباط، كانت الناشطة زينب الخواجة أمام المحكمة في اتهامات ملفقة حول دخول منطقة محظورة. لقد تم تأجيل القضية إلى 15 أبريل/ نيسان. إنها سبق وأن تم الحكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات وأربعة أشهر فيما يرتبط بتهم ٍ تنتهك حقها في حرية التعبير. ان لديها طفل عمره ثلاثة أشهر وُلد بعد قليلٍ من إطلاق سراحها من السجن في نوفمبر/ تشرين الثاني .
في يوم 4 مارس/ آذار، سيمثل نبيل رجب، مؤسس مركز الخليج لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان أمام المحكمة فيما يتعلق باستئناف الحكم بالسجن لمدة ستة أشهر الذي صدر ضده بسبب تغريدة يُزعم انها أهانت وزارتي الداخلية والدفاع.
ان مركز الخليج لحقوق الإنسان قلق من بقاء المدافعين عن حقوق الإنسان معرضين لخطر عالٍ من السجن والاعتداء بسبب قيامهم بعملهم ويدعو حكومة البحرين إلى:
1. احترام التزاماتها الدولية وإسقاط جميع الملاحقة القانونية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وتحرير المعتقلين ظلماً؛
2. السماح لكافة المدافعين عن حقوق الإنسان من ممارسة حقوقهم ومواصلة نشاطهم السلمي دون خوفٍ أومقاضاةٍ أو سجن؛
3. اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين أوضاع المرافق الإصلاحية لتتناسب مع المعايير الدولية المعترف بها والتي لا تعرض للخطر رفاه وسلامة السجناء، وبأن يكفوا فورا عن تعذيب المعتقلين.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


