الكويت

محكمة التمييز تؤجل صدور الحكم بحق مدافع حقوق الإنسان سليمان بن جاسم وآخرين متهمين باقتحام البرلمان

11/05/2018

بتاريخ 06 مايو/ايار2018، أرجأت محكمة التمييز الكويتية صدور حكمها بقضية المدافع عن حقوق الإنسان سليمان بن جاسم وعشرات الأشخاص الآخرين الذين حُكم عليهم بالسجن بعد أن قام المتظاهرون بإقتحام مجلس الأمة في عام 2011. لقد سبق لمحكمة الاستئناف أن حكمت على 67 شخصاً بالسجن العام الماضي، وكانت محكمة التمييز تراجع هذا الحكم.

  في 6 مايو/أيار، أرجأ القاضي صالح المريشد الحكم إلى يوم 08 يوليو/تموز2018، دون أن يوضح سبب التأخير. يشعرمركز الخليج لحقوق الإنسان بالقلق من أن القضية ما زالت مستمرة لفترة طويلة، ويخشى أن تؤدي النتيجة إلى سجن بن جاسم وآخرين، في إنتهاك لحقهم في التجمع.

 بتاريخ 18 فبراير/شباط 2018 ، أمرت محكمة التمييز بالإفراج عن بن جاسم والمتهمين الآخرين، في انتظار صدورحكمها في القضية ذاتها. ويمكن لمحكمة التمييز التمسك بالحكم أو إلغائه وتحديد موعد لجلسة استماع جديدة. وقد تقرر محكمة النقض أيضاً التمسك بالحكم في الوقت الذي تخفض فيه الأحكام، مما يؤدي إلى إبطال قرار محكمة الاستئناف جزئياً.

 بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2018 رفعت نيابة التمييز مذكرة إلى محكمة التمييز، وهي أعلى محكمة في البلاد، حددت فيه موقفها بشأن قضية اقتحام مجلس الأمة. لقد أعتبرت المذكرة حكم محكمة الاستئناف بالسجن ضد أعضاء مجموعة الكويت 67 باطلاً بسبب حرمان المتهمين من حق الدفاع. أن هذا الحق لم  ُيمنح لهم بالرغم من أن القانون المحلي قد كفله لهم. وكذلك عدم إبلاغهم جميعاً بالمعلومات الخاصة بإجراء الجلسات التي نتج عنها إدانتهم. 

 بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أصدرت محكمة الاستئناف في الكويت أحكاماً بالسجن على 67 مواطناً بسبب اقتحام مجلس الأمة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، من بينهم، سليمان بن جاسم، القائد المعارض البارزمسلم البراك وكذلك نواباً حاليين وسابقين.

 لقد تم الحكم على سليمان بن جاسم، وهو أحد مؤسسي اللجنة الوطنية لمراقبة الإنتهاكات، بالسجن لمدة سبعة سنوات، بالرغم من ان محكمة الدرجة الاولى كانت قد برأته سابقاً والمتهمين الآخرين وذلك في ديسمبر/كانون الأول 2013، بعد أن قبلت المحكمة أدلة على أنهم قد دخلوا البرلمان للابتعاد عن العنف في الشوارع. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1742

 أن أحكام السجن قد تم تعليقها ضد بعض أعضاء الكويت 67، ولم يتبقى سوى 38 من أفراد المجموعة الذين كانوا محتجزين في السجن المركزي وتم إطلاق سراحهم فقط بعد صدور الحكم من قبل محكمة التمييز بتاريخ 18 فبراير/شباط 2018.

 يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء التهم المفبركة والمحاكمات غير العادلة لمجموعة الكويت 67 بمن فيهم سليمان بن جاسم، الذي استهدف فقط  بسبب أنشطته السلمية والشرعية في مجال حقوق الإنسان.

 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان  السلطات في الكويت على:

 1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد سليمان بن جاسم وإطلاق سراحه فوراً وبدون قيد أو شرط، بالإضافة إلى سجناء الرأي الآخرين؛

2. التأكد من أن نيابة التمييز والسلطة القضائية بوجهٍ عام يَفيان بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة في جميع أعمالهما بما في ذلك الحالات التي تشمل المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي؛ و

3. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.

  مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولاسيما المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:

   1. لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
  2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.