منع مدافع حقوق الإنسان سعيد جداد من السفر، إغلاق جريدة الزمن، وتأجيل محاكمة أحد الكتاب

9/01/2017

يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الاستهداف المستمر لأبرز المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والكتاب في عمان.

في الصباح الباكر من يوم 08 يناير/كانون الثاني 2017، وبينما كان مدافع حقوق الإنسان البارز سعيد جداد في طريقة للتوجه الى الدوحة بالطائرة، قام أحد المسؤولين الأمنيين في مطار صلالة بإخباره أنه قد تم وضعه على القائمة السوداء وغير مسموحٍ له بالسفر لغاية 2099 والذي يعني أنه محظور فعلياً مدى الحياة.

بتاريخ 26 أغسطس/آب 2016، تم إطلاق سراح سعيد جداد من السجن بعد ان قضى حكماً بالسجن لمدة سنة واحدة. في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 تم اقتحام منزل سعيد جداد من قبل القوات الأمنية حيث تم اعتقاله ونقله الى سجن أرزات بمدينة صلالة بعد ان صادقت محكمة الاستئناف بنفس المدينة بتاريخ 18 نوفمبر/تشرين الثاني على الحكم الصادر ضده من قبل المحكمة الابتدائية في صلالة والمتضمن السجن لمدة سنة مع غرامة قدرها 1000 ريال عُماني. لقد تمت ادانته بتهمة مزعومة هي “إستخدام شبكة المعلومات (الإنترنت) في نشر مامن شأنه المساس بالنظام العام” حسب ماور في صك الحكم الذي اصدرته المحكمة الابتدائية بتاريخ 07 أبريل/نيسان 2015. انظر مايلي:

www.gc4hr.org/news/view/1267

 ان سعيد جداد هو مدافع عتيد وبارز عن حقوق الإنسان في عمان. وكان له دور فعال في تنظيم وقيادة الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح بمحافظة ظفار في عام 2011 وتحدث علناً ​​لحشود بلغت أكثر من عشرين ألف شخص. وهو مدون نشط، وقد وقع عدة التماسات للمطالبة بالإصلاح في عمان وكما كان نشطاً في المطالبة بالحصول على المعلومات المتعلقة بوفاة ابنه الذي توفي قبل 21 عاماً بمستشفى السلطان قابوس في صلالة.

 وكذلك بتاريخ 08 يناير/كانون الثاني 2017، وفي قضيةٍ اخرى، أصدر وزير الإعلام أمراً بتمديد إغلاق جريدة “الزمن” لمدة ثلاثة أشهر أخرى – على الرغم من أن محكمة الاستئناف في جلسة لها بتاريخ 26 ديسمبر/كاون الأول 2016 ألغت قرار إغلاق الجريدة. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1455

وفي قضية منفصلة، وخلال الجلسة التي عقدت في 04 يناير/كانون الثاني 2017، أجلت محكمة الاستئناف في مسقط إعلان الحكم ضد الكاتب والمؤلف حمود الشكيلي حتى تاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2017.

بتاريخ 18 أكتوبر/تشرين الثاني 2016، أصدرت المحكمة الابتدائية بمسقط حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات على حمود الشكيلي بالإضافة الى غرامة قدرها 1000 ريال عماني بتهمٍ تتضمن”التحريض على التظاهر.” لقد وضعت المحكمة مبلغاً للكفالة قدره 5000 ريال عماني كيما يستطيع الشكيلي استئناف الحكم.

في 14 أغسطس/آب 2016، قام جهاز الأمن الداخلي باعتقال حمود الشكيلي حيث ذكرت التقارير ان سبب اعتقاله هو مانشره على صفحته في الفيسبوك حول اعتقال صحفيي “الزمن” و الفساد في عمان. انه لايزال معتقلاً. انظر:

https://www.gc4hr.org/news/view/1406

أكدت التقارير بأن محاكمة الشكيلي تتم وفق المادة 19 من قانون جرائم تقنية المعلومات والتي ترتبط بقصيدة نشرها على صفحته في الفيسبوك يقول فيها:

ليس أمامكم إلا أن تخرجوا

اخرجوا مرة واحدة

جربوا الخروج للمرة الثانية

فالساحة تحت أقدامكم

دوسوا على الصمت

قفوا شاهرين الوطن

اكسروا الخوف والجبن

وسوف يأتيكم الخبز وحده

ساخناً ولذيذاً

سوف لن تخسروا

ان حمود الشكيلي هو عضو بالجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، وقد شارك بفعالية في اعتصامات سنة 2011. لقد قام بنشر رواية “صرخة واحدة لاتكفي” في سنة 2014 أضافة الى خمسة مجموعات قصصية وكتاب في أدب الأطفال. يعمل الشكيلي كمدرسٍ لمادة اللغة العربية.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن حظر السفر المفروض على سعيد جداد والمحاكمة الجارية لحمود الشكيلي هي جزء من الاستهداف الممنهج لأنشطة حقوق الإنسان والاعتداءات المتواصلة على حرية التعبير في عمان.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في عمان على:

1. ضمان كون سعيد جداد حراً في السفر من وإلى عمان دون تدخل من قبل السلطات؛

2. إسقاط جميع التهم ضد حمود الشكيلي؛

3. إلغاء قرار تمديد إغلاق جريدة الزمن والسماح لها بالصدور من جديد، وحسب ماقررته المحكمة؛

4. التوقف فوراً عن استهداف سعيد جداد وحمود الشكيلي ودون قيد أو شرط؛

5. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في عمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

يذكر مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات في عمان أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:

ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.

والمادة 6 (ج) التي تقول  لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.