وفقاً للتقارير التي تلقاها مركز الخليج لحقوق الإنسان، لقد أمرت النيابة العامة بتمديد احتجاز 12 من النشطاء البدون الذين ألقي القبض عليهم في وقتٍ سابق من هذا الشهر حيث يقبعون في سجنٍ تابع لجهاز أمن الدولة في الكويت بينما لا يزال التحقيق مستمراً.
بتاريخ 21 يوليو/تموز 2019، تم عرض 12 ناشطًا محتجزًا على مكتب النائب العام. حيث يتم التحقيق معهم عن تهم ٍ تشمل، تهديد الدولة، نشر أخبار كاذبة، الإضرار بسمعة الدول الصديقة، وإساءة استخدام الهاتف.
أن الناشطين الذين تم وضعهم في سجنٍ تحت سيطرة أمن الدولة يشكون من سوء المعاملة وعدم قدرتهم على التمييز بين الليل والنهار في زنزاناتهم. لقد طلب الناشطين المحتجزين الذين ظهروا منهكين ويعلوا وجوههم الشحوب بنقلهم إلى السجن المركزي العام ولكن طلبهم تم رفضه من قبل النيابة العامة.
بتاريخ 12 يوليو/تموز 2019 قامت سيارات من نوع مازدا و جي أم سي تابعة للمباحث الجنائية وأمن الدولة بعملية إحاطة أمنية لمنازل قادة ومنظمي الاعتصامات السابقة التي طالبت بالاعتراف بحقوق مجتمع البدون والذين دعوا ايضاً لإعتصام جديد في مساء نفس اليوم بعد تأكيد خبر انتحار عايد حمد مدعث، وهوشاب من مجتمع البدون البالغ من العمر 20 سنة، أقدم على الانتحار بتاريخ 07 يوليو/تموز 2019 بسبب الاحباط الذي كان يعاني منه لعدم امتلاكه لأية أوراق ثبوتية يستطيع استخدامها للدراسة والعمل والحصول على الخدمات.
ونتج عن عملية الإحاطة الأمنية هذه إعتقال الناشطين التالية أسمائهم: عبد الحكيم الفضلي، أحمد العونان، عواد العونان، متعب العونان، عبدالله الفضلي، يوسف العصمي، أحمد العنزي، يوسف الباشق، نواف البدر، جارالله الفضلي، حامد جميل، وآلاء السعدون. لقد تم الإفراج عن المرأة الوحيدة من بين المعتقلين، آلاء السعدون، بعد منتصف الليل.
لمزيدٍ من المعلومات، انظر ندائنا السابق الصادر بتاريخ 14 يوليو/تموز 2019:
https://www.gc4hr.org/news/view/2169
واعتقلت القوات الأمنية كذلك محمد العنزي في 11 يوليو/تموز 2019 بعد إلقائه كلمة في تظاهرةٍ جرت في اليوم السابق تأييداً لحقوق مجتع البدون.
لقد قام المحامون سناء الشمري، عبد العزيز العجل، عبدالله الحمد، محمد العجمي، هاني حسين، وأحمد الحمادي، بحضور التحقيقات التي أجراها وكلاء النيابة مع الناشطي الأثني عشر حيث ذكرت الأنباء إنها كانت تحقيقات طويلة استغرقت ساعات عديدة على مدى الايام الماضية.
يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان قلقٍ عميق بشأن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين في الكويت، بما في ذلك المدافعون عن حقوق مجتمع البدون، مثل المدافع البارز عن حقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي، كجزءٍ من نمط مستمر تعتمده السلطات بهدف فرض قيود خطيرة على الحيز المدني، من أجل إعاقة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين من القيام بأنشطتهم المشروعة والسلمية.
يعنقد مركز الخليج لحقوق الإنسان بقوة كذلك من ان استمرار احتجازهم هو إنتهاك صارخ ليس فقط لمباديء حقوق الإنسان الأساسية بل للدستور الكويتي الذي نص على حق الأفراد في القيام بتجمعات سلمية.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت على:
1. إطلاق سراح عبدالحكيم الفضلي وزملائه من المدافعين عن حقوق الإنسان وبقية الناشطين فوراً وبدون قيدٍ أو شرط، وإسقاط جميع التهم التي قد توجه ضدهم؛
2. نقلهم، وهم رهن الاحتجاز، إلى السجن المركزي والتأكد من معاملتهم بشكل صحيح وفقًا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء؛
3. الأعتراف الكامل بالحقوق المدنية والإنسانية لمجتمع البدون في الكويت؛
4. ضمان، و في كل الظروف، أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت قادرون على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من العقاب، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكرمركز الخليج لحقوق الانسان باحترام السلطات في الكويت أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:
لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:
ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.
والمادة 6 (ج) التي تقول لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.


